"قم مع المعلم" تطلق حملة للمطالبة بتحويل رواتب المعلمات للبنوك

تم نشره في الثلاثاء 26 أيلول / سبتمبر 2017. 08:54 صباحاً
  • ملصق للحملة

رانيا الصرايرة

عمان- أطلقت حملة "قم مع المعلّم"، أمس، حملة لجمع تواقيع من قبل المعلمات في القطاع الخاص، لمطالبة وزارة التربية والتعليم ومؤسسة الضمان الاجتماعي بإيجاد آلية لضبط تهرّب أصحاب العمل من تحويل رواتب المعلّمات والمعلمين للبنوك.

وقالت ورقة موقف صدرت عن الحملة أمس، إنه رغم بدء العمل على العقد الموحد الجديد الذي تنص المادة "5" منه على إلزام المدارس الخاصة ورياض الأطفال كافة بتحويل رواتب العاملين لديها إلى البنوك المعتمدة في الأرن "إلا أنّ بعض أصحاب العمل في المدارس الخاصة يجدون دائما طرقا للتحايل على القوانين".

المعلّمة هبة أبو غنيم المسوؤلة عن الإجابة عن الأسئلة التي ترد من المعلّمات بالقطاع الخاص على بريد حملة "قم مع المعلّم"، تقول: "يصلنا كم هائل من الشكاوى والاستفسارات من المعلمات على موضوع تحويل الرواتب للبنك، الكثير من المعلّمات مع بدء دوامهن بنهاية آب (أغسطس) الماضي أجبرهن صاحب العمل على توقيع استقالات بتاريخ مفتوح وعلى توقيع تنازلات عن تحويل الرواتب للبنك، والمعلّمة التي ترفض تفصل من عملها".

وأكدت مسشارة منظّمة العمل الدولية في الأردن، ريم اصلان، أهمية ضبط التزام المدارس الخاصة بالبند رقم 5 في العقد الموحد الجديد الذي يلزم المدارس الخاصة ورياض الأطفال كافة بتحويل رواتب العاملين لديها إلى البنوك المعتمدة، ولكن توضّح أصلان أن البند ينتهي بجملة مفادها أنه إذا رغب الطرف الثاني وهو المعلّمة بالتنازل عن هذا الحق كتابيا فلا إلزام على أصحاب العمل بالتحويل، وهذا ما قام به عدد كبير من أصحاب المدارس بعد مضي الشهر الأول من السنة الدراسية الجديدة؛ حيث قاموا بتوقيع المعلّمات على أوراق تفيد بأنهّن يتنازلن عن تحويل رواتبهن للبنك لأسباب شخصية".

المعلّمة إنعام عودة، دعت المعلّمات للمشاركة في الحملة الإلكترونية "راتبنا بالبنك مُش تحت الطاولة"، وقالت: "هذه دعوة منا للمعلمات بالقطاع الخاص لضم صوتهن معنا لأنه أفضل جواب لمن يقول "أنه المعلمات مش فارق معهم والمعلمات بخافوا يحكوا".

آلاء (اسم مستعار) معلمة وإحدى المنظمات في حملة "قم مع المعلّم" في مدينة عمّان، تم فصلها من مدرستها قبل سنة وشهرين بعد أن شكت على صاحب العمل لوزارة العمل بعد تأخره في تسليمها راتبها لثلاثة أشهر متتالية وإصراره على تسليمها راتب الشهر الرابع بالتقسيط رغم أنّ مقدار راتبها كان مائة وستين دينارا.

تقول آلاء" لو كان هناك نظام يلزم المدارس بتحويل الرواتب للبنوك لتمكنت بسهولة من مقاضاة صاحب المدرسة؛ حيث كنت سأستطيع إثبات أنه تأخر عن دفع راتبي أنا و12 زميلة لي".

المعلّمة نجاح الناطور من إربد، تقول "نحن كفريق مؤسس في حملة "قم مع المعلّم" نجتمع كل سبت منذ سنتين، نجتمع لنخطط ونوزّع بيننا الأدوار بين توعية المعلّمات وبين المطالبات وبين استقبال الشكاوى من المعلمات ومحاولة التشبيك مع المفتشين للتجاوب مع هذه الشكاوى، وأصبح واضحا لنا أنّ تحويل رواتب المعلّمات للبنوك بشكل إجباري على كل أصحاب العمل في المدارس الخاصة هو الضمان الأهم لحقوق المعلّمات، وهو أحد أفضل السبل للسيطرة على تجاوزات أصحاب العمل؛ حيث إنّ كشف البنك بآخر السنة يوضح راتبها الذي يتم تحويله، وهذا بحد (ذاته) يفيد مؤسسة الضمان لتسطيع متابعة الراتب الحقيقي للمعلمات وليس ما يرسله لهم صاحب العمل في الكشوفات والذي عادة يكون أقل بكثير من راتبها الحقيقي. لهذا نحن نطالب وزارة التربية والتعليم بربط ترخيص المدارس بكشوفات البنك بآخر كل سنة وأخذ هذا الملف على محمل الأولوية بما يتعلق بضمان حقوق المعلّمات بالقطاع الخاص".

من هنا، بدأت حملة "قم مع المعلّم" بقيادة معلمات من إربد وعمّان والزرقاء بمطالبة وزارة التربية والتعليم بوقف ترخيص المدارس التي لا تقدّم أوراق كشوفات تثبت أنها حوّلت رواتب ما لا يقل عن 80% من معلميها للبنوك.

تقول ريم منّاع من مؤسسة "أهل للتنظيم المجتمعي": "بالطبّع للمعلّمات دور أساسي في رفض الظلم ووقف التجاوزات ومن غير أنّ ينتقلن من أخذ موقف فردي في فرض الظلم لاتخاذ موقف جماعي مع بعضهن بعضا سيظل التغيير الذي نحلم به قاصرا، ولكن لا يمكن أن نبقى نشير باللّوم على الحلقة الأضعف في معادلة يديرها حيتان يتعاملون مع المدارس على أنها استثمارات تدر أموال وربح ولا يأبهون إطلاقا للقيم البشرية ولا للتعليم والتعلّم، لهذا يقع على عاتق المؤسسات الحكومية الدور الأكبر في لعب دور أساسي في حماية الحلقة الأضعف، وفي التفكير بآليات وإجراءات حقيقية توقف التجاوزات، وهنالك نماذج في بلدان عربية يمكن أن ندرس تجربتها أصدرت قرارات متعلّقة بإلزامية تحويل الرواتب للبنوك مثل دولة الإمارات التي أصدرت سنة 2009 قرارا يلزم الشركات بتحويل رواتب موظفيها للبنوك".

Rania.alsarayreh@alghad.jo

التعليق