رئيس الوزراء ونظيره الفلسطيني يترأسان اجتماعات اللجنة العليا المشتركة

الملقي: القضية الفلسطينية ما تزال على سلم أولويات الدبلوماسية الأردنية

تم نشره في الخميس 28 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء هاني الملقي ونظيره الفلسطيني رامي الحمدالله خلال ترؤسهما اجتماعات اللجنة العليا الأردنيّة الفلسطينيّة المشتركة في عمان أمس - (بترا)
  • الملقي والحمدالله يوقعان محضر اجتماعات اللجنة - (بترا)

عمان - أكد رئيس الوزراء هاني الملقي أن الدبلوماسية الأردنية كانت وما تزال تضع القضية الفلسطينية على سلم أولوياتها إقليميّاً ودولياً، وان العلاقة بين البلدين استراتيجيّة بمختلف أبعادها.
كما أكد خلال ترؤسه ونظيره الفلسطيني رامي الحمد الله، اجتماعات اللجنة العليا الأردنيّة الفلسطينيّة المشتركة في دورتها الخامسة، إيمان الأردن ومنذ الأزل، بأن القضيّة الفلسطينيّة جوهر الصراع في المنطقة، وبأنَّ المنطقة لن تنعم بالأمن والاستقرار ما لم يتمّ إيجاد الحلِّ العادل والدائم والشامل لها، وفق قرارات الشرعيّة الدوليّة؛ وبما يكفل استعادة الحقوق المسلوبة، ويعطي للشعب الفلسطينيّ الشقيق، وشعوب المنطقة بأسرها، الأمل بمستقبل مشرق.
وأكد الملقي والحمدالله بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي القطاع الخاص من الجانبين على عمق العلاقات الاخوية التي تربط الاردن وفلسطين والحرص على الارتقاء بها في المجالات كافة خدمة لمصلحة البلدين والشعبينن.
وقال الملقي إن اجتماعات اللجنة تشكل إضافةً جديدة لإنجازات عديدة، تمَّت على مدارِ أربعِ دوراتٍ للجنة العُليا المشتركة بين البلدين، لافتا إلى أن الظروف الصعبة والقاسية التي تعيشها المنطقة في المرحلة الراهنة، نتيجة الظروف الجيوسياسية على الساحة العربيّة، وتأثيراتها السلبيّة على اقتصادات المنطقة العربيّة، تحتم علينا إيجاد الآليّات الفاعلة والكفيلة برفع سويّة اقتصاداتنا لاستيعاب هذه المتغيرات، ولتحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي لشعوبنا.
وأكد أن رؤية الأردن الجليّة والواضحة، التي يحملها جلالة الملك عبدالله الثاني، ويؤكِّد عليها في مختلف المحافل، وعبر أرفع المنابر الدولية، بموجب الوصاية الهاشميّة التاريخيّة على المقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة في القدس، لن تحيد مطلقاً عن حقّ الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلّة، القابلة للحياة، على جميع الأراضي الفلسطينيّة المحتلة العام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وفق نصّ قرارات الشرعيّة الدوليّة، والمبادرة العربيّة للسلام التي تحظى بإجماع ثلثيّ دول العالم.
وأوضح أن الأردنّ يبذل جهوداً مضنية في سبيل إحقاق العدالة في فلسطين، والدفاع عن القدس والمقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة.
وتابع الملقي أن جلالة الملك يواصل قيادة جهود الأردن السياسيّة في سبيل دفع عمليّة السلام، وإحقاق العدالة في فلسطين، ودفع المجتمع الدولي والقوى الدوليّة الكبرى للوفاء بالتزاماتها تجاه القضيّة الفلسطينيّة؛ لافتا الى تأكيد الإدارة الأميركيّة التزامها بدفع عمليّة السلام، ودعمها للجهود الرامية إلى تحقيق تقدُّم إيجابي يفضي إلى تحقيق الأمن والاستقرار والعدالة في فلسطين.
واكد دعم الأردن الكامل والمطلق لجميع الجهود الوطنيّة الفلسطينيّة الرامية إلى تحقيق توافق وطني، من شأنه أن يسهم في تحقيق تقدُّم إيجابي، ويدعم جهود إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.
ولفت الى ان الحكومة تعمل على وضع الآليّات لتطوير العلاقات الاقتصاديّة والتجاريّة بين البلدين، وإيجاد الفرص التجاريّة والاستثماريّة لمجتمع الأعمال الأردني والفلسطيني والذي يرتبط بعلاقات وشراكات تجاريّة واجتماعيّة تاريخيّة.
وبين أن اللجنة العليا المشتركة ساهمت بدورٍ كبيرٍ في تعزيز وتطوير علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مذكرا بأن ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين في الدورة الرابعة لهذه اللجنة من آليات لتعزيز التعاون بين البلدين، حيث وصل مجمل التبادل التجاري العام الماضي إلى 176 مليون دولار أميركي، و90 مليون دولار حتى النصف الأول من العام الحالي.
واكد الملقي ان انعقاد هذه اللجنة يُعدُّ خطوة مهمّةً جداً نحو دعم التنمية الاقتصاديّة في البلدين والتي يُعوَّل عليها باتخاذ قرارات من شأنها متابعة تنفيذ مشاريع التعاون المشترك وخاصة مشروع إنشاء المنطقة اللوجستيّة بين البلدين، حيث تم تحديد الاحتياجات والمتطلبات الوطنيّة لإنشائها بعد الاطلاع على متطلبات الفلسطينيين بهذا الخصوص، تمهيداً لعقد اجتماع بين الجانبين.
وبين أنه يجري العمل على دراسة القائمة التي تم تزويدنا بها من قبل الجانب الفلسطيني، تمهيداً لوضع السيناريوهات المقترحة للتفاوض حول قوائم السلع الملحقة ببروتوكول باريس.
ولفت الملقي إلى قرار مجلس الوزراء القاضي بالسماح للحاويات المحملة بمنتجات ذات منشأ فلسطيني فقط، وتكون موجهة إما للسوق الأردني أو إلى أسواق أخرى (ترانزيت) بالدخول عبر جسر الملك حسين.
كما أكد أن العمل جار لاستكمال الإجراءات المتعلقة بتطوير جسر الملك حسين بما يسهم في تعزيز حركة التبادل التجاري بين البلدين وتسهيل نقل البضائع الفلسطينية إلى الأردن.
وأعرب عن تطلعه أن يشكّل اجتماع هذه اللجنة فرصة لرجال الأعمال في البلدين لبحث مجالات التعاون المختلفة، والمساهمة في إيجاد استثمارات مشتركة، ومشاريع وشراكات استراتيجية، وبرامج تنموية جديدة، من شأنها أن تسهم في تحسين مستوى الحياة الاقتصاديّة والاجتماعيّة في البلدين.
وبارك الملقي للحمدالله إنضمام دولة فلسطين للدول الاعضاء بالمنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الانتربول". 
من جهته، قال الحمد الله إنَ اللجنةَ المُشتركةَ والاتفاقياتِ المُختلفةَ والهامةَ التي تُوقعُ في إطارِها، تُشكِلُ الإطارَ الموَحِدَ لجهودِ تعزيزِ العلاقاتِ الثُنائيةِ، الاقتصاديةِ والتجاريةِ والثقافيةِ وغيرِها، وتنسيقِ الجُهودِ والمساراتِ السياسيةِ، مضيفا "نُعولُ كثيراً على مُخرجاتِها، لتعودَ بالنفعِ على المواطنِ الأُردنيّ والفِلسطينيّ، وَتُلبي احتياجاتِهِم وتطلعاتِهِم".
وعرض التحدياتِ التي تُواجهُ عمل الحكومة الفلسطينية والمُعاناةَ الإنسانيةَ المُتفاقمةَ التي يَعيشُها الشعبُ الفلسطيني جراء الممارسات الاسرائيلية، لافتا الى انه وفي ظل هذهِ التحدياتِ، وفي ظلِ إحتلالٍ عَسكريّ كاملٍ وتراجعِ المُساعدات الخارجيةِ إلى حوالي 70 %، فإن الحكومة الفلسطينية عملت على تعظيمِ الموارد الذاتيةِ وترشيدِ النفقاتِ والإستخدامِ الأمثلِ للمواردِ المُتاحةِ.
وأوضح "بفضلِ علاقاتِنا مع الأردنِ ودَعمِه المتواصلِ والثابتِ، تَمكنا مِن قطِعِ أشواطٍ هامةٍ في بناء دَولتِنا وتطويرِ مؤسساتِنا وإستنهاضِ قِطاعاتِها، كما كانَ بفضلِ الوِصايةِ وَالرِعايةِ الهاشميةِ لِمشروعِنا الوَطنيِّ ومُقدساتِنا، تمكنا من صَونِ وَتدويلِ قضيتِنا العادلةِ والوصولِ بِها إلى المحافِل الدَوليةِ، فَكانَ الأُردنُ ولا يزالُ، المُدافعَ الأولَ والأساسَ عن فِلسطين وَشَعبِها".
وذكر الحمد الله أنه سيزور غزة مطلعَ الأسبوعِ القادم للإطلاعِ عن كَثب على الظُروفِ والتحدياتِ التي سَتعملُ الحُكومة في ظِلِها، مؤكدا ان أبناءُ الشعبِ الفلسطيني في غزة سيستفيد من المُناقشاتِ والاتفاقياتِ التي تُوقعُ في إطارِ اللجنةِ المُشتركة.
وتم التأكيد خلال الاجتماعات على أهمية الإسراع في إنجاز المشروعات الإقليمية التي تهم البلدين، وفي مقدمتها مشروع قناة البحرين الذي يزود البلدين بجزء من احتياجاتهما من المياه، مشروع ممر السلام والازدهار الذي جاء بمبادرة من اليابان لتعزيز جهود التنمية والسلام وتذليل أي عقبات قد تواجه تنفيذها.
وأكد وزير الصناعة والتجارة والتموين، رئيس اللجنة التحضيرية للجنة العليا المشتركة، يعرب القضاة دعم الأردن لفلسطين بجهودها للانضمام لمنظمة التجارة العالمية وللاتفاقية الأوروبية المتوسطية "أغادير".
وأشار إلى أنه تم الاتفاق على تشجيع القطاع الخاص لزيادة حجم الاستثمار ورغبة الجانب الفلسطيني بالاستفادة من التجربة الاردنية في مجال المدن الصناعية، كما تم التوافق على انشاء شركة مشتركة لتنظم عملية نقل الحجاج والمعتمرين الفلسطينيين، وانشاء شركة مشتركة لتسويق المنتوجات الزراعية.
من جهتها، أكدت وزيرة الاقتصاد عبير عودة أنه تم الاتفاق على خطط لتنفيذ الاتفاقيات التي تم توقيعها وان هناك اتفاقيات تم التداول بشأنها وسيتم التوقيع عليها في المستقبل القريب.
ووقع البلدان خمس مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية شملت مجالات: الطاقة والبرنامج التنفيذي للتعاون التربوي، والصحي، والطرق والجسور والابنية والاسكان والعطاءات، والتنمية الاجتماعية.
كما وقع رئيسا الوزراء محضر اجتماعات الدورة الخامسة للجنة العليا الاردنية الفلسطينية المشتركة.
وكان جرى للحمدالله مراسم استقبال رسمية لدى وصوله دار رئاسة الوزراء وكان في استقباله الملقي وعدد من الوزراء والمسؤولين، فيما عزفت الموسيقى السلامين الملكي الاردني والوطني الفلسطيني، واستعرض الحمدالله حرس الشرف الذي اصطف لتحيته. - (بترا)

التعليق