انتشار السيارات الكهربائية يشجع على توفير بنية تحتية لها - فيديو

تم نشره في الأحد 1 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • سيارة تشحن كهرباء في إحدى المحطات-(تصوير: أمجد الطويل)

رهام زيدان

عمان- مع انتشار استخدام المركبات الكهربائية في المملكة، أقبلت العديد من محطات الوقود والشركات على إعداد بنية تحتية لها من خلال توفير نقاط شحن تعلن الحكومة عن تعرفتها شهريا، فيما أقدم عدد من مستخدميها على تجهيز نقاط شحن خاصة بها في المنازل أو ما يسمى بالشحن المنزلي.
مدير عام محطات المناصير المهندس ياسر المناصير قال إن محطات شحن السيارات الكهربائية باتت تلقى اقبالا متزايدا مع انتشار استخدام هذه السيارات في المملكة من قبل عدد كبير من المواطنين.
وأضاف المناصير إن محطات الشحن الكهربائية التابعة لهم تشحن في عدة مناطق من المملكة قرابة 300 سيارة يوميا.
غير أن المناصير لفت إلى أن كلفة الشحن المحتسبة تصل إلى نحو 13.5 قرش لكل كيلوواط ساعة، فيما عمولة المحطات منها 2.5 قرشا، معتبرا ان هذه العمولة حددت دون احتساب التكاليف الأخرى من قبيل كلفة الشاحن التي تقارب 30 ألف يورو.
وأشار كذلك إلى أن المحطات تتحمل أيضا تكاليف التشغيل والصيانة والفواقد والعمال، وهي كلها تكاليف خارج حسبة العمولة التي حددتها الحكومة للمحطات لقاء شحن المركبات الكهربائية، بحسب المناصير.
ويبلغ عدد محطات الشحن السريع في محطات المناصير 8 محطات، بينما ينتشر عدد بسيط من الشواحن في شركات سيارات ومحطات خاصة والديوان الملكي.
وكانت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن قالت إنها تراجع بشكل شهري تعرفة شحن المركبات الكهربائية في المحطات العامة بناء على دراسة لمتوسط التكاليف اليومية للشحن.
وحددت الهيئة في آخر تعرفة أعلنتها نهاية الشهر الماضي سعر الشحن من المحطات العامة بمقدار 110 فلسات لكل كيلوواط ساعة، وهذ التعرفة لا تشمل عمولة مقدم الخدمة صاحب محطة الشحن العامة (25 فلسا).
وأقر مجلس مفوضي الهيئة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، تعرفة شحن المركبات الكهربائية من النظام الكهربائي ومن مصادر الطاقة المستقلة والخاصة، وهي تأتي ضمن (آلية تحديد تعرفة شحن المركبات الكهربائية) التي أقرتها الهيئة.
ويتم تعديل هذه التعرفة العام الحالي بشكل شهري صعودا أو هبوطا بتغير كلفة النظام الكهربائي التي تعتمد على تغير كلفة الوقود المستخدم في توليد الطاقة الكهربائية.
وقال أبو علي شاهين، مستخدم لسيارة كهربائية، إنه اقتنى سيارة كهربائية منذ عدة اشهر ويقوم بشحنها من منزله، مشيرا إلى أنها ساعدت على خفض تكاليف الوقود بشكل كبير مقارنة بالسيارة التي تعمل على الوقود.
واشار إلى أن البنية التحتية في منزله تساعده على شحن السيارة بسهولة إذ ان لديه كراجا خاصا به، مبينا أن فاتورة شحنها من منزله تقارب 40 دينارا، حيث أنه لايستخدمها إلا لتنقلاته العائلية التي لا تحتاج لقطع مسافات طويلة.
كما بين ان سيارة الكهرباء ساعدته بشكل كبير على التخلص من نفقات الصيانة والميكانيك، وتكاليف تغيير الزيت والفلاتر وما إلى ذلك.
وفيما يتعلق بمحطات الشحن الخاصة، التي تُركب في المنازل أو في المنشآت الخاصة والمرخصة من قبل الهيئة، فتكون التعرفة مساوية لتكلفة إيصال التيار الكهربائي للمستهلك النهائي، وبالتالي سيتم تعديلها أيضا بشكل شهري صعوداً أو هبوطاً حسب صعود أو هبوط كلفة النظام الكهربائي، وبدون أي عمولة تضاف على التعرفة على اعتبار أنها محطات شحن خاصة يتحمل مالكها كامل تكاليف هذه المحطة.
وينعكس شحن السيارة الكهربائية في المنازل على الفواتير الشهرية، بحيث ترفع الاستهلاك إلى شرائح أعلى، تكون تعرفاتها أكثر كلفة.
من جهته، قال كرم محمد، مواطن، إنه يفكر في اقتناء مركبة كهربائية خصوصا أنها اصبحت تنتشر بشكل كبير في شوارع المملكة، إلا أنه يرى نقاط ضعف فيها أهمها أن نقاط الشحن غير موجودة إلا في محطات محددة، في الوقت الذي تعتبر فيه كثير من المنازل غير مجهزة لشحن هذا النوع من السيارات، حيث تحتاح إلى كراج أو منطقة خاصة للشحن.
وقال إن طبيعة هذه السيارات لا تستطيع مواجهة البنية التحتية للشوارع في المملكة، ما قد يؤدي إلى تعطل سريع في بعض أجزائها إلى جانب أنها لا تقطع مسافات طويلة في وقت تعاني فيه الشوارع من أزمات خانقة في غالبية الأوقات.
وفتحت هيئة "الطاقة والمعادن" تعرفة شحن المركبات من محطات الشحن العامة، والتي يتم تزويدها بالطاقة الكهربائية بشكل كامل من مصادر الطاقة المتجددة (مصدر مستقل عن النظام الكهربائي) للتنافسية بين مقدمي الخدمة -الذين سيتم ترخيصهم من قبل الهيئة- وبسقف سعري 100 فلس لكل كيلوواط ساعة شاملا عمولة مقدم الخدمة.

التعليق