الجماهير تشتكي من الغلاء ونسبة المقاعد والبث التلفزيوني

تم نشره في الأحد 1 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • جماهير الوحدات تقف خارج أبواب الملعب لعدم وجود متسع لها على المدرجات - (من المصدر)
  • المقاعد المخصصة لجماهير الحسين إربد أمام الوحدات فارغة من الجماهير - (من المصدر)

تيسير محمود العميري

عمان - تشتكي جماهير الأندية الكبيرة وتحديدا لفريقي الفيصلي والوحدات من ظاهرتين سبق الحديث عنهما مرارا، أولهما ما يتعلق بقيام بعض الأندية وتحديدا شباب الأردن والجزيرة برفع أثمان بطاقات الدخول لاسيما الدرجة الأولى، عندما تقام المباريات على ملعبي هذين الفريقين المضيفين، وعندما يكون الوحدات والفيصلي ضيفين، فسعر التذكرة يصل الى 5 دنانير، رغبة من تلك الاندية غير الجماهيرية، في الحصول على أكبر قيمة من الريع واستغلال فرصة هذا الطوفان الجماهيري الذي يتدفق خلف فريقه.
متفرجون كثر اتصلوا بـ"الغد" يضعون ملاحظاتهم ويلومون الاتحاد لعدم تدخله والإعلام لعدم الانحياز لصوت الجماهير، مؤكدين أن كثيرا منهم "قاطعوا" الدرجة الأولى خلال مباراة الفيصلي وشباب الأردن الخميس الماضي واتجهوا صوب الدرجة الثانية لأنها ارخص سعرا، فالجمهور وإن كان عاشقا لفريقه الا أنه لا يقوى على دفع 5 دنانير ثمنا لبطاقة الدخول وما يتبعها من ثمن مواصلات وماء وغيره، ولذلك تبدو المعادلة صعبة.. جماهير تشتكي من استغلال الأندية، وأندية تحاول الحصول على الربح النادر لسد ديون وضائقة متكررة.
على الجانب الآخر احتشد المئات من جماهير الوحدات أمام البوابات الخارجية لاستاد الملك عبدالله الثاني الجمعة الماضي، غير قادرين على شراء بطاقات دخول في مباراة فريقهم أمام الحسين إربد، فقد امتلأت المدرجات المخصصة لجماهير الوحدات بكامل سعتها "75 % من سعة الاستاد"، فيما بقيت 25 % من المدرجات "صماء" لم يجلس عليها سوى بضعة متفرجين.
الجماهير تشتكي من المعادلة الغريبة في توزيع المقاعد، فنسبة 75 % ربما لا تكون كافية من حيث وجهة نظر جماهير الوحدات والفيصلي والرمثا، طالما أن جماهيرها يمكنها أن تملأ كامل المقاعد الفارغة، وأن الجماهير الاخرى لا يتجاوز عددها بضعة عشرات أو ربما مئات على أكثر تقدير.
في البطولات الأوروبية تبدو المعادلة ربحية ومنطقية، فالنسبة التقليدية تصل إلى 5 % للفريق الزائر و95 % للمضيف كما هو الحال بدوري أبطال أوروبا، وإذا ما شعر الفريق المضيف أن الفريق الزائر عنده قاعدة جماهيرية فيقوم برفع النسبة المخصصة للفريق الضيف حتى لا تظهر المدرجات فارغة من المتفرجين، لأن ذلك ينعكس سلبا على التسويق.
وفي الدوري الاسباني على سبيل المثال فإن مباراة برشلونة وريال مدريد تكون النسبة فيها 95 % من المقاعد للمضيف، ولذلك يظهر واضحا صغر مساحة المدرجات التي يجلس عليها جمهور الفريق الضيف.
عندما لا تمتلئ المدرجات بالجماهير يخسر النادي المضيف ايرادا هو بحاجته كما حدث في مباراة الوحدات والحسين، حين خسر الوحدات ربع ايراد المباراة مع أنه كان بالامكان تفادي تلك الخسارة، وعلى النقيض من ذلك عندما كانت مباراة الفيصلي والوحدات بالدوري امتلأت مدرجات الملعب كاملة بنسبة 75 % للفيصلي و25 % للوحدات، لأن لكل فريق جمهوره وبالتالي حققت المباراة ايرادا تاريخيا بلغ نحو 65 ألف دينار.
زخات من الأهداف
رغم انحباس المطر إلا أن المباريات الخمس من الجولة الرابعة لدوري المحترفين "قبل لقاء البقعة واليرموك أمس"، شهدت غزارة بالأهداف ربما لا تكون مسبوقة بهذا الحد، ففي كل مباراة تم تسجيل 5 أهداف باستثناء مباراة الفيصلي وشباب الأردن "3 أهداف"، والطريف أن 3 مباريات انتهت إلى ذات النتيجة "4-1"، ما جعل غلة الأهداف تصل إلى 77 هدفا في 23 مباراة بمعدل 3.34 هدف في المباراة.
القوة الهجومية الضاربة للفرق أمتعت الجماهير، لأن الأهداف هي التي تسعد الجماهير وتجعلها تتفاعل مع مجريات المباريات، لكن من الواضح في ذات الوقت أن الفرق ضعيفة إلى حد كبير في الجانب الدفاعي.
البث التلفزيوني
اضطر اتحاد كرة القدم لترحيل مباراة الجزيرة والرمثا من يوم الخميس إلى الجمعة الماضيين بسبب انشغال مدينة الحسين للشباب في التحضير لاحد الاحتفالات الوطنية، بحيث تعذر إقامة المباراة على ستاد عمان في موعدها السابق، ما أدى الى تأجيلها الى اليوم التالي على نفس الملعب وبذات التوقيت.
تلازم المباريات بذات التوقيت جعل التلفزيون الأردني مضطرا لبث مباراة وترك أخرى، فلو بقيت مباراة الجزيرة والرمثا في موعدها السابق، لكانت في موعد مباراة الفيصلي وشباب الأردن، وعندما نقلت الى اليوم التالي أصبحت في موعد مباراة الوحدات والحسين إربد، وبالتالي من الصعب نقل مباراتين في ذات الوقت، وعليه ربما وجد التلفزيون نفسه محرجا ومضطرا لنقل مباراتي الفيصلي والوحدات، في حين يريد جمهورا الرمثا والجزيرة مشاهدة فريقيهما أيضا كذلك الحال بالنسبة لجماهير الفرق الاخرى.
ولا بد من التأكيد على أن الأندية هي الاخرى تتحمل جزءا من المسؤولية، ذلك أنها رفضت أن تلعب بعض مبارياتها عند الساعة الخامسة مساء على ستادات عمان والملك عبدالله الثاني والحسن وحتى العقبة، على أساس أنها ترغب باللعب بذات الاجواء المسائية التي تقام فيها مباريات الساعة السابعة والنصف، وما يتبع ذلك من إمكانية ارتفاع مستوى الحضور الجماهيري.
ربما يجدر بدائرة المسابقات وهي تستعد لبرمجة مرحلة الاياب من الدوري، أن تبعد المباريات الجماهيرية عن بعضها بحيث لا تقام في ذات الوقت، لأن ذلك لا يخدم الأندية وجماهيرها.. هل سمعتم أن دوريا في أوروبا تقام فيه مباراتان بذات التوقيت؟.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »البث التلفزيوني (ابو احمد)

    الأحد 1 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
    وهناك ملاحظة على البث التلفزيوني وهو لا يظهر الا صوت المعلق واصوات الجماهير غير مسموعة.وسماع صوت الجماهير وتفاعلها مع المباراة يعطي البث التلفزيوني رونق خاص