مادبا: ارتفاع أعداد السياح بنسبة 50 % ومستثمرون يطالبون بتطوير آليات الترويج السياحي

تم نشره في الاثنين 2 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً

أحمد الشوابكة

مادبا – بالرغم مما يشهده قطاع السياحة في مدينة مادبا من تحسن بسبب ارتفاع  أعداد السياح بنسبة وصلت إلى 52 % بالمقارنة مع العام الماضي، وفق إحصائيات مديرية سياحة مادبا، إلا أن مستثمرين وعاملين في الحقل السياحي دعوا الحكومة إلى دعم هذا القطاع، للحفاظ على ديمومة استثماراتهم التي يقولون إنها مهددة بالإغلاق، من خلال تحسين آليات الترويج والتسويق التي تقوم بها وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة للمواقع السياحية والأثرية في المحافظة.
ويؤكد مدير سياحة مادبا وائل الجعنيني لـ "الغد" أن هذا العام وصل عدد السياح لنهاية شهر آب (أغسطس) إلى 123 ألفا، عكس العام الماضي الذي وصل فيه عدد السياح إلى 81 ألفا.
ويشير الجعنيني بأن السائح يتفاجأ عند زيارته إلى المملكة أنها تنعم بالأمن والأمان، وأنها بعيدة عن اعتقاداتهم ومخاوفهم حول وجود أزمة أو مشاكل أمنية.
وأكد أن محافظة مادبا من أهم محافظات المملكة السياحية، حيث تتميز بوجود أكثر من 46 موقعا سياحيا وأثريا، إلى جانب ما تتميز به من مناخ وموقع ديمغرافي، لافتا إلى أهم مواقعها على المستوى العالمي مثل جبل نيبو ومكاور، والمغطس وأم الرصاص، التي اعتمدت منطقة عالمية كما تضم مادبا أقدم خريطة فسيفسائية تعود إلى القرن السادس عشر.
ويدعو مستثمرون وعاملون في الحقل السياحي الحكومة إلى دعم هذا القطاع، للحفاظ عليه وديمومة استثماراتهم التي بلغت بالملايين والمهددة بالاغلاق، من خلال تحسين آليات الترويج والتسويق التي تقوم بها وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة للمواقع السياحية والأثرية في محافظة مادبا، نظرا لأهمية القطاع السياحي الذي كان يغذي الاقتصاد الوطني بنسبة 14 %، ويحتاج في هذه المرحلة لتطوير أدواته، خاصة في ظل ميزة الأمن والاستقرار الذي ينعم به الأردن من بين محيطه الملتهب
ويؤكد مدير عام فندق مادبا 1880 أشرف القسوس، أن وزارة السياحة عليها القيام بحملات ترويج الأماكن السياحية في مادبا، وخاصة أنها قامت بعملية الترويج للمواقع السياحية والأثرية الأخرى في الدول الأوروبية، ما أسهم ذلك إلى ارتفاع نسبة الإشغال فيها من 20 % إلى 70 %.
وسأل القسوس وزارة السياحة والآثار عن السبب لعدم ترويج المواقع السياحية الأثرية في مادبا التي تعتبر ثاني أكبر المواقع السياحية والأثرية يؤمها السياح في المملكة.
ودعا إلى إعادة برمجة الترويج والتسويق للمواقع السياحية وتحفيز وتحصين القطاع السياحي الاستثماري في مادبا التي تزخر بالمواقع السياحية والأثرية ، وإعادة النظر في الرسوم السنوية التي تفرضها هيئة تنشيط السياحة التي أثقلت كاهل أصحاب المشاريع السياحية .
ولا يبدي مدير عام متحف الحكايا "لا ستوريا" بشار الطوال، تفاؤله بالاجراءات التي تتخذها الحكومة بفرض ضرائب، مبينا أن تراجع الحركة السياحية في مادبا، داعيا وضع خطة خماسينية لحل المعيقات في العمل السياحي ، وإلغاء الدخوليات على المواقع السياحية لمدة سنة لتشجيع السياحة بسبب الخسائر الكبيرة التي لحقت بأصحابها.
وقال إن الخطط التي تقوم بها وزارة السياحة لم تأت بنتيجة، مطالبا بإلغاء ضريبة الـ16 % وجميع الضرائب على القطاع السياحي لمدة سنة، لافتا إلى ان أجرة الباص الذي يتم تأجيره للسياح تبلغ 320 دينارا في اليوم منها 75 دينارا تذهب ضرائب للدولة.
وبين مدير بازار القصر الأموي في الشارع السياحي أحمد نصار، معاناة أصحاب المشاريع والمستثمرين، الأمر الذي أدى الى عدم قدرتهم على دفع الرسوم والضرائب، وبالتالي تراكم الغرامات.
وقالت صاحبة بازار ميشع لبيع التحف الشرقية رحاب الرواحنة، إن العملية الشرائية راكدة منذ ما يزيد على عام، بسبب إلغاء الحجوزات السياحية المدرجة في المواسم السياحية، ما أثر على جميع المحال سلباً، مطالبة وزارة السياحة بإعادة النظر بالخطط والبرامج وفتح آفاق جديدة لتنشيط الحركة السياحية، وتخفيف الأعباء المالية التي تفرضها الحكومة من تراخيص وضرائب وكهرباء، وبخاصة في المواسم التي تشهد ركودا في عملية الشراء والبيع.
 ويؤكد أن كافة السياسات الحكومية لم تعالج مشكلات السياحة وتراجعها ، ما يدعو إلى إعادة برمجة الواقع السياحي، وأن تكون وزارة السياحة والآثار الواجهة الوجيدة التي تعنى بهذا القطاع ، للابتعاد عن البيروقراطية والروتين وفتح قنوات جديدة لجذب الاستثمار في المواقع السياحية المهمة.
 رئيس بلدية مادبا المهندس أحمد سلامة الأزايدة، يؤكد أهمية القطاع السياحي وتحصينه، مشيراً  إلى أن البلدية عملت على إنشاء وحدة الاستثمار التي من شأنها التخفيف على المستثمر جهداً ووقتاً، لافتا إلى خطة البلدية المستقبلية لإعادة النظر في تطوير مشروع وسط مدينة مادبا السياحي، بحيث يتلاءم مع طموحات المستثمرين والسياح وأبناء المدينة وتجارها.

التعليق