"نعم" كاسحة لاستقلال كاتالونيا في استفتاء خيم عليه التوتر

تم نشره في الاثنين 2 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

عمان - الغد - فتح رئيس اقليم كاتالونيا كارلس بيغديمونت الباب أمام احتمال إعلان الاستقلال عن إسبانيا بعد يوم خيم عليه التوتر في المنطقة الواقعة بشمال شرق البلاد حيث انتشرت الشرطة لمنع تنظيم الاستفتاء.
وقال بيغديمونت في خطاب بثه التلفزيون وهو يقف وسط أعضاء حكومته "في يوم الأمل والمعاناة هذا، حصل مواطنو كاتالونيا على حق (إعلان) دولة مستقلة في صورة جمهورية".
وأضاف قائلا "سترسل حكومتي في الأيام القليلة المقبلة نتائج استفتاء اليوم إلى برلمان كاتالونيا حيث تترسخ سيادة شعبنا وحتى يتسنى له التصرف وفقا لقانون الاستفتاء".
ويتضمن قانون الاستفتاء إعلان الاستقلال من جانب واحد من قبل برلمان الإقليم إذا صوتت الأغلبية بالانفصال عن اسبانيا.
وأعلنت حكومة كاتالونيا أمس ان 90 % من الذين صوتوا في الاستفتاء أول من أمس اختاروا الانفصال عن اسبانيا، في حين رفض رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي هذه النتيجة معتبرا ان الاستفتاء لم يحصل.
ودعا بيغدمونت الاتحاد الأوروبي إلى الانخراط بشكل مباشر في النزاع بين اقليم كاتالونيا والدولة الاسبانية، قائلا "نحن مواطنون أوروبيون ونعاني من انتهاكات لحقوقنا وحرياتنا".
من جهته قال الناطق باسم حكومة كاتالونيا جوردي تورول في مؤتمر صحفي ان 2.02 مليون ناخب كاتالوني صوتوا بـ"نعم" على سؤال "هل تريد ان تصبح كاتالونيا دولة مستقلة على شكل جمهورية؟". وأضاف أن 2.26 مليون شخص شاركوا في الاستفتاء.
في المقابل شدد راخوي على أن دولة القانون فرضت نفسها في كاتالونيا من خلال منع تنظيم الاستفتاء.
وبينما كانت عملية فرز الاصوات قد بدأت، قال راخوي في كلمة متلفزة "اليوم لم يكن هناك استفتاء تقرير مصير في كاتالونيا. دولة القانون تبقى قائمة بكل قوتها".
واشار راخوي إلى أن قوات الأمن الاسبانية "قامت بواجبها" في كاتالونيا "واحترمت تفويض القضاء" الذي حظر استفتاء تقرير المصير الذي نظمه القادة الداعون للاستقلال في كاتالونيا.
استخدمت الشرطة الاسبانية الهراوات والرصاص المطاطي أول من أمس لمحاولة منع اجراء الاستفتاء، وسط تبادل برشلونة ومدريد المسؤولية عن ذلك.
وأعلنت حكومة اقليم كاتالونيا أن أكثر من 844 شخصا "احتاجوا لعناية طبية" أول من أمس بعد تدخل شرطة مكافحة الشغب الاسبانية لمنع اجراء الاستفتاء، من دون ان يكون واضحا عدد الذين غادروا المستشفيات وعدد الذين ما زالوا يتلقون العلاج.
في الاثناء وصفت رئيسة بلدية برشلونة ادا كولو، وهي من معارضي استقلال كاتالونيا، راخوي بانه "جبان" وذلك اثر تدخل الشرطة بالقوة في كاتالونيا، ودعته الى التنحي عن السلطة.
وقالت في تصريحات صحفية إن راخوي "تخطى كل الحدود. انه جبان وليس بمستوى رجل دولة. وبالتالي ماريانو راخوي يجب ان يستقيل".
ومن شأن استقلال كاتالونيا التي تمثل نحو 19 بالمائة من الناتج الاجمالي لاسبانيا و16 بالمائة من سكانها، ان تكون له عواقب لا تحصى.
 وندد رئيس كاتالونيا بـ"عنف غير مبرر" في حين قالت الحكومة الاسبانية ان بيغديمونت وسلطته المحلية يتحملان "وحدهما مسؤولية" احداث أول من أمس لانهما وجها الدعوة لتنظيم هذا الاستفتاء رغم حظره من المحكمة الدستورية.
يتزايد شعور الرغبة في الاستقلال في كاتالونيا منذ بداية سنوات 2010. وينقسم السكان تقريبا بشكل متساو بشأن الموقف من الاستقلال.
ولم تفلح الملاحقات القضائية ولا الايقافات وعمليات التفتيش في ردع دعاة الاستقلال من تنظيم الاستفتاء.
ودعت نحو اربعين نقابة عمالية ومنظمة سياسية واجتماعية في كاتالونيا الاحد الى اضراب عام الثلاثاء ردا على تدخل الدولة الاسبانية لمنع الاستفتاء على تقرير المصير. - ( وكالات)

التعليق