العقبة: نقص في المستشفيات والمراكز الصحية والأدوية

تم نشره في الثلاثاء 3 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • مستشفى الامير هاشم العسكري المستشفى الوحيد الذي يعالج مدنيين وعسكريين بالمحافظة.-(ارشيفية)

أحمد الرواشدة

العقبة - تعاني محافظة العقبة من نقص في المستشفيات والمراكز الصحية والأدوية والكوادر الطبية خاصة أطباء الاختصاص، في الوقت الذي يشهد فيه المستشفى العسكري الوحيد ضغطا متزايدا من المراجعين.
ويقول مواطنون إن محافظة العقبة لا يوجد فيها مستشفى حكومي وتعاني من نقص في المراكز الصحية الشاملة، مشيرين بأن العديد من الأمراض المزمنة التي يعاني منها الأهالي تحتاج إلى أخصائيين، وهو غير متوفر في العقبة، مما يضطرهم إلى الذهاب لمستشفيات العاصمة عمان والتي تبعد 700 كم ذهاباً وإيابا، أو الانتظار لحين قدوم أطباء الاختصاص في مستشفى الأمير هاشم العسكري وانتظار أسابيع أو أشهر للحصول على موعد مراجعة.
ويعتبر المواطن محمود الرياطي أن محافظة العقبة خارج نطاق الخدمة الطبية، مؤكداً حاجة المدينة الى مستشفى حكومي نظراً لتزايد السكان الكبير والذي وصل الى 180 ألف نسمة.
وبين المواطن فيصل آل خطاب أن مستشفى الامير هاشم العسكري لا يتحمل ضغط المراجعين من كافة المحافظة والجنوب بشكل عام، مشيراً إلى أنه يضطر الى الوقوف في طابور كبير للحصول على دور للمعالجة الطبية خاصة لأطباء الاختصاص الذين يأتون من العاصمة عمان في أيام محددة.
وقال المواطن خيري عبد الله ان الوضع الطبي في العقبة يحتاج إلى إعادة تقييم، مطالبا وزارة الصحة بإنشاء مستشفى حكومي لأبناء المحافظة لتخفيف الضغط على المستشفى العسكري، مؤكدا أن معظم المواطنين لا يقدرون أن يتعالجوا في مستشفيات القطاع الخاص نظرا للتكلفة المادية العالية وليس بمقدورهم ان يذهبوا الى مستشفيات عمان بسبب بعد المسافة والمصاريف العالية والتكلفة الطبية الكبيرة.
ويضيف السكان في العقبة بأن المراكز الصحية لا يوجد فيها بعض العلاجات الخاصة بالأمراض المزمنة كالضغط والسكري والقلب والهشاشة وغيرها من أمراض المناعة وزراعة الأعضاء بحجة عدم قيام الوزارة بارسال هذه الادوية لمديرية الصحة كونها لا تصرف إلا للمستشفيات - حسب برنامج الصحة - وإن صرفت فتصرف بكميات غير كافية مقارنة بحجم المرضى الموجودين وكل ذلك بسبب عدم وجود مستشفى للوزارة في العقبة مما يكبد المريض عناء السفر للمستشفيات في عمان.
ويعاني الأهالي في محافظة العقبة من افتقار المدينة لأطباء متخصصين مثل تقويم الأسنان وطبيب أخصائي للنفسية وأطباء القسطرة أو حتى أعصاب، حتى وإن توفرت مثل هذه التخصصات فإن الدوام يقتصر على يوم أو يومين خلال الأسبوع، ليصطدم الأخصائيون بنقص الفحوصات المخبرية أو أشعة متطورة، ما يتطلب إما السفر لعمان أو العودة للمستشفى العسكري وبرسوم وشروط للعلاج.
وأشاروا إلى أن نقص المختبرات الطبية العادية في المراكز الصحية والتي تفتقد إلى أهم أجهزة الفحوصات وإلى أجهزة لزراعة العينات يضطرهم إلى الذهاب إلى مستشفى الأمير هاشم العسكري.
وأشار المواطن علاء بسام الى النقص الحاد في العلاج بالليزر بأشكاله المختلفة سواء لتفتيت الحصى أو عمليات العيون، إضافة الى نقص في بعض الأدوية ، مما يضطر المريض الى الذهاب إلى عمان وإجراء الفحوصات وما يرافقه ذلك من الإجهاد والأذى النفسي والتوجه للشقق المفروشة أو الفنادق للإقامة لحين انتهاء الفحوصات وهي قضية لم تعد مقبولة في ظل ظروف المنطقة وتطوّرها وتزايد الاهتمام بهذا القطاع.
وطالب ابناء تجمع مناطق القريقرة والريشة في وادي عربة والغال ومنشير وغيرها بلواء القويرة، ببناء مستشفى في مناطقهم وذلك لتكرار حوادث السير على الطريق الصحراوي وبعد اللواء عن مركز المدينة.
وكان مجلس الوزراء قد قرر مؤخرا الموافقة على مشروع انشاء مستشفى في مدينة العقبة يتبع لوزارة الصحة من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويأتي قرار الموافقة على مشروع إنشاء المستشفى نظرا للزيادة السكانية في المحافظة فضلا عن أهمية العقبة الاقتصادية والسياحية.
من جهته، قال المسؤول الإعلامي في شركة تطوير العقبة خليل الفراية بانه وفي ضوء خطط السلطة لتنفيذ المراحل الاولية من انشاء مستشفى، تقوم شركة تطوير العقبة الذراع المطورة لسلطة العقبة الخاصة بتنفيذ المراحل الأولية لإنشاء هذا المستشفى بسعة 150 سريرا وبمساحة اجمالية تقدر بـــ 85 دونما.
وبين الفراية بأن المشروع سيضم مستشفى عاما بسعة 100 سرير ومستشفى متخصص بسعة 50 سريرا كذلك فندق بمساحة 10500 متر وبسعة 100 غرفة بالاضافة الى منامات للممرضين والممرضات والأطباء وخدمات المستشفى.
واضاف الفراية بان شركة تطوير العقبة ارتأت  طرح المشروع كفرصة استثمارية مع القطاع الخاص، بحيث يتم إبرام عقود الاستثمار والتطوير فيما بين المستثمر وشركة تطوير العقبة ويلتزم المستثمر بموجبها بالاستثمار والتسويق والتشغيل لعناصر المستشفى العام والخاص والفندق وجميع المرافق الاخرى وفق اعلى مستويات الادارة المتخصصة.
وأشار الفراية إلى أن الهدف من طرح الفرصة الاستثمارية هو تعزيز المنظومة الصحية التي تواجه ضغطاً شديدا سواء كان على مستشفى الامير هاشم او المستشفى الخاص في المدينة، مشيراً إلى أن هذا القرار إدراكا من سلطة العقبة الخاصة لأهمية تطوير القطاع الصحي في العقبة الذي ما زال بحاجة الى تطوير وتوسع لتقديم خدمات صحية متطورة في المنطقة.
يذكر أن محافظة العقبة هي المحافظة الوحيدة بين محافظات المملكة التي لا يوجد بها مستشفى يتبع لوزارة الصحة، ويأتي قرار الموافقة على مشروع انشاء المستشفى نظرا للزيادة السكانية في المحافظة فضلا عن أهمية العقبة الاقتصادية والسياحية.
وبين مدير صحة محافظة العقبة الدكتور ابراهيم معايعة ان وزارة الصحة اعدت دراسة أولية حول الواقع الصحي في محافظة العقبة والتي تبين حاجتها الى مستشفى مدني يخدم سكان العقبة وضيوفها والحاجة الى نحو 150 سريرا اضافية غير التي يوفرها مستشفى الامير هاشم بن عبدالله الثاني التابع للخدمات الطبية الملكية بواقع 183 سريرا والمستشفى الاسلامي التابع للقطاع الخاص بواقع 46 سريرا.
وتضم العقبة مستشفى عسكريا ومستشفيين خاصين بالاضافة الى مركز صحي شامل تابع لوزارة الصحة تقدم الخدمة الطبية للمواطنين، وتتركز جميعها داخل المدينة.

التعليق