مقتل 18 مدنيا بغارة للتحالف الدولي على الرقة

تم نشره في الأربعاء 4 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • سوريون نازحون من مدينة دير الزور يتجمعون في ضواحي الرقة اول من امس. - (ا ف ب)

بيروت - قتل 18 مدنياً على الاقل امس جراء غارة للتحالف الدولي بقيادة اميركية استهدفت آباراً للمياه اثناء تجمع السكان قربها في مدينة الرقة في شمال سورية، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "ان طائرات للتحالف الدولي استهدفت اباراً للمياه اثناء تجمع السكان لتعبئة المياه منها، تقع قرب الملعب البلدي في شمال مدينة الرقة، ما تسبب بمقتل 18 مدنياً على الاقل بينهم اربعة اطفال، واصابة 15 اخرين بجروح".
وتعاني المدينة منذ اشهر من نقص في المياه جراء خروج إحدى المضخات عن الخدمة ونتيجة للأضرار التي خلفها القصف المكثف على أنابيب نقل المياه خلال العمليات العسكرية المستمرة.
وبات المدنيون مع انقطاع مياه الشرب يعتمدون على نهر الفرات الذي تقع المدينة على ضفافه وعلى الآبار المنتشرة في المدينة ومحيطها.
ويدعم التحالف بالغارات وعبر نشر مستشارين على الارض، هجوماً تقوده قوات سورية الديمقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية منذ حزيران/يونيو، ضد تنظيم الدولة الاسلامية داخل مدينة الرقة.
وباتت هذه القوات تسيطر على اكثر من تسعين في المئة من مساحة المدينة التي كانت تعد معقل الجهاديين في سوريا. وتعمل في الوقت الحالي على مطاردة مقاتلي التنظيم الذين يتحصنون في جيب وسط المدينة.
وبحسب المرصد، فإن تنظيم "داعش" كان قد انسحب من المنطقة التي استهدفتها الغارة من دون ان تدخلها قوات سوريا الديموقراطية بعد.
وفي تعليق على هذه الحصيلة، قال المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل راين ديلون لوكالة فرانس برس "يجري التحالف تقييماً مفصلاً لكل ادعاء حول احتمال وقوع خسائر بشرية وسنقوم بالامر ذاته بشأن هذا الادعاء أيضاً".
واكد ان التحالف "بذل ويبذل كل ما بوسعه للحد من الحاق الضرر بالمدنيين وغير المقاتلين" مؤكداً تطبيق "معايير صارمة" في عملية الاستهداف وبذل "جهود استثنائية" لحماية المدنيين.
وغالباً ما ينفي التحالف تعمده استهداف مدنيين، ويؤكد اتخاذه كل الاجراءات اللازمة لتفادي ذلك. واقر في 29 أيلول/سبتمبر بمسؤوليته عن مقتل 735 مدنيا بشكل غير متعمد جراء غارات شنها منذ بدء عملياته العسكرية في آب/اغسطس 2014 في سورية والعراق المجاور.
وتقدر منظمات حقوقية أن يكون العدد أكبر بكثير. وانتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش في 25 ايلول/سبتمبر منهجية التحالف في تقييمه للخسائر البشرية.
ومنذ اندلاعه في آذار/مارس 2011، تسبب النزاع في سورية بمقتل اكثر من 330 الف شخص ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. - (ا ف ب)

التعليق