الفاخوري: إعداد استراتيجية وطنية للإحصاء 2018 - 2022

تم نشره في الأربعاء 4 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

عمان – أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي، عماد الفاخوري، أن العمل جاري في دائرة الإحصاءات العامة لتطوير استراتيجية وطنية للإحصاء بالتعاون مع الشركاء الرئيسيين للأعوام 2018-2022.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأول للجنة الاستشارية للإحصاءات بعد إعادة تشكيلها الذي عقد برئاسة الوزير الفاخوري في مقر دائرة الإحصاءات العامة.
وتهدف الاستراتيجية، وفق الوزير الفاخوري، إلى رفع القدرات المؤسسية للدوائر والوحدات الإحصائية في المؤسسات الوطنية وتحسين جودة البيانات المنتجة من المؤسسات بتطبيق أفضل المفاهيم والمنهجيات وفق المعايير الدولية في إعداد المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية.
كما تهدف الاستراتيجية إلى المساعدة في تلبية الاحتياجات للبيانات الإحصائية المتجددة والتي تشكل تحديا أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الأردن.
وستركز الاستراتيجية الوطنية للإحصاء على مفهوم اللامركزية في الإحصاء، وفي هذا الاطار ستقوم الوزارات والمؤسسات الشريكة بإعداد خطط تنفيذية لتطوير الإحصاءات لديها.
وستتولى دائرة الاحصاءات العامة الإشراف على برنامج بناء القدرات للكوادر البشرية وتنسيق هذه الجهود بالتعاون مع المؤسسات الدولية المعنية لضمان تكاملها ضمن الاستراتيجية الوطنية للإحصاء.
وأكد الفاخوري أهمية الاستراتيجية في المساعدة بتحقيق أهداف وثيقة الأردن 2025، والبرنامج التنموي التنفيذي والذي يجري تحديثه للأعوام (2016-2020) متضمنا مخرجات خطة تحفيز الاقتصاد الاردني والخطة التنفيذية للحكومة وأهداف التنمية المستدامة 2030.
وأكد فاخوري خلال الاجتماع أهمية الاستمرار بتعميق استقلالية دائرة الإحصاءات العامة والالتزام بالشفافية المطلقة والعمل على تحقيق أعلى مستويات المهنية والتركيز على الجودة في الأداء.
وأكد الفاخوري أهمية رفع الوعي الاحصائي لدى المواطنين والتعاون مع الباحثين، ما ينعكس على جودة البيانات الإحصائية ودقتها، وبالتالي تبني سياسات تنموية مبنية على الادلة العلمية، مشددا على أهمية الرقم الاحصائي في تحقيق الاهداف التنموية.
ودعا الفاخوري القائمين على الدائرة للعمل على مواكبة التحولات العالمية والممارسات الفضلى في اعمال الدائرة خاصة في مجالات إحصائيات العمل والبطالة والفقر والالتزام بمبدأ التحسين المستمر وبناء القدرات والاستثمار في التدريب المستمر للموارد البشرية خصوصا الفنية.
وفيما يتعلق بتعداد المنشآت الذي سيجري في العام المقبل، أكد الفاخوري ضرورة توحيد تصنيف المنشآت الاقتصادية بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، واعتماد تعريف موحد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أنه سيتم تشكيل لجنة فنية من الجهات ذات العلاقة والخروج بتوصيات حول الموضوع.
وقال إن دائرة الإحصاءات العامة شهدت خلال السنوات القليلة الماضية نقلة نوعية في أداء رسالتها الإحصائية ما عزز من دورها كجهاز إحصائي وطني متقدم على مستوى المنطقة في مجال جمع البيانات الإحصائية ونشرها من خلال استخدام أفضل الوسائل والممارسات والمنهجيات الإحصائية الدولية.
وقال ان هذا التقدم تبلور في تنفيذ الدائرة للتعداد العام للسكان والمساكن 2015 إلكترونيا وبكافة مراحله ما جعلها في مصاف الأجهزة الإحصائية السابقة في استخدام التقنيات الحديثة في جمع البيانات الإحصائية الميدانية وبجودة عالية.
وأكد دور هذه التجربة في توفير قاعدة بيانات أساسية للدولة وبسرعة قياسية، ومساهمتها في رفع القدرات المؤسسية لدى الدائرة، كما ساعدت في بناء القدرات لدى عدد من الأجهزة الإحصائية العربية في تنفيذ التعدادات السكانية والمسوح الإحصائية، كما اعتبر التعداد الأردني نموذجا رياديا ومرجعيا في المحافل الدولية الإحصائية.
وأضاف الوزير أن الدائرة تشارك حاليا ضمن فريق العمل لإعداد دليل للأمم المتحدة لتنفيذ التعدادات الإلكترونية، كما حصلت الدائرة على جوائز عالمية لاستخدامها التقنيات الحديثة خاصة فيما يتعلق بنظم المعلومات الجغرافية.
وأشار الوزير الفاخوري إلى التقرير الطوعي الذي قدمه الأردن لأهداف التنمية المستدامة وخاصة في حساب المؤشرات وضرورة الاستمرار في بناء قدرات الدائرة لقياس مؤشرات أهداف التنمية المستدامة ومواكبة التطورات العالمية حيث تتطلب قياس ومتابعة 231 مؤشرا لـ 17 هدفا و169 غاية يقاس منها فقط 107 مؤشرات، وهو تحد تتشارك فيه دول العالم.
من جانبه قدم مدير عام دائرة الاحصاءات العامة/ نائب رئيس اللجنة الاستشارية، الدكتور قاسم سعيد الزعبي، عرضا تضمن التحولات في عمل الدائرة بعد تجربة تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن 2015 التي اصبحت رافعة لتطوير أعمال وأنشطة الدائرة.
وتطرق الزعبي إلى أهم نشاطات الدائرة الحالية وخاصة التعداد الزراعي ومسح ونفقات ودخل الاسرة ومسح السكان والصحة الأسرية ومسح قوة العمل حسب المنهجية الجديدة.
وأشار إلى خطة الدائرة واستعدادها لتنفيذ تعداد المنشآت الاقتصادية مع بداية العام المقبل، والخطط المستقبلية بشكل عام، مستعرضا أهم ملامح الاستراتيجية الوطنية للإحصاء بشكل شمولي وأهمية اعدادها وتنفيذها بطريقة التشاركية الوطنية.
وأشاد أعضاء اللجنة بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه الدائرة في المجال الإحصائي، وأبدوا ملاحظاتهم وتوصياتهم حيال عدد من الأمور المدرجة على جدول الأعمال خاصة الاستراتيجية الوطنية للإحصاء ومنهجية مسح قوة العمل والتصنيف الصناعي على المستوى الوطني ونشر البيانات الإحصائية.
وأكد أعضاء اللجنة ضرورة مناقشة استمارة تعداد المنشآت الاقتصادية 2018 لتفي بالمتطلبات الاحصائية الوطنية قبل إقرارها واعتمادها.
وتتولى اللجنة المشكلة استنادا لأحكام المادة 10/أ من قانون الاحصاءات العامة، المهام الاستشارية المتعلقة بمراجعة الخطط السنوية للدائرة وتقديم الاقتراحات للمساهمة في التخطيط الاستراتيجي والسياسات المتعلقة بالعمل الاحصائي في المملكة ومجالات تطويره. - (بترا)

التعليق