بلدية معدي الجديدة: أوضاع مالية صعبة تهدد بوقف الخدمات

تم نشره في الجمعة 6 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • مركبات تفرغ حمولتها من الخضار في السوق المركزي التابع لبلدية معدي - (ارشيفية)

حابس العدوان

ديرعلا - تعاني بلدية معدي الجديدة أوضاعا مالية صعبة نتيجة تراجع إيراداتها من السوق المركزي الذي يعد أهم المشاريع الاستثمارية التي نفذتها البلدية منذ انشائها، ما جعل طموحات المجلس الجديد تصطدم بواقع صعب.
مشروع السوق المركزي الذي يعد أحد أربعة مشاريع استثمارية متعثرة نفذتها البلدية تراجعت إيراداته بنسبة زادت على 75 % مقارنة بالأعوام التي سبقت الأزمة السورية بحسب رئيسها فندي الياصجين، الذي أشار إلى أن الانتكاسة الكبيرة التي مني بها القطاع الزراعي نتيجة الأزمة أدت الى تراجع واردات السوق تدريجيا إلى أن وصلت إلى مرحلة لم تعد تكفي لتغطية نفقاته.
ويضيف الياصجين أن هذا الأمر تزامن مع تغيير نظام الأسواق المركزية والذي اضر كثيرا بالأسواق المركزية في المملكة وسوق العارضة على وجه الخصوص، موضحا ان رسوم السوق قبل تعديل النظام كانت تتقاضاها البلدية على الصندوق بغض النظر عن نوع الصنف أو سعر بيعه اما بحسب النظام الجديد فان الرسوم أصبحت تحتسب على الوزن ما تسبب بتراجع إيرادات السوق بشكل كبير.
وكانت بلدية معدي قد نفذت عدة مشاريع استثمارية كمشغل لإنتاج الذهب ومشغل خياطة ومنطقة حرفية بكلفة زادت على نصف مليون دينار إلا أن جميع هذه المشاريع أصبحت عبئا يثقل كاهلها.
يوضح الياصجين أن غالبية المشاريع متعثرة بدءا من مشروع مشغل انتاج الذهب الذي لن تنتفع منه البلدية إلا بعد مرور أربع سنوات إلى مشروع مشغل الخياطة الذي توقف عن العمل، في حين ان غالبية المحال في مشروع المنطقة الحرفية ما تزال فارغة، مبينا ان البلدية عليها التزامات لتسديد القروض التي استغلت في إنشاء هذه المشاريع .
 يقول رئيس البلدية "إن استمرار الأوضاع كما هي عليه الآن سيدفع بالبلدية إلى التوقف عن تقديم  بعض الخدمات الضرورية للمنطقة"، موضحا "أن البلدية قامت بصرف رواتب الاشهر الثلاثة الماضية بكشف حسابها البنكي على أمل ان تقوم الوزارة بصرف حصة البلدية من مخصصات عوائد المحروقات التي تخصصها الحكومة للبلديات سنويا".
ويصف الياصجين الوضع المالي للبلدية "بالخطير" إذ أن غالبية موازنة البلدية تصرف على رواتب الموظفين والنفقات الجارية الضرورية فيما تحتاج المجالس المحلية وما تحتاجه من اثاث ومصروفات إلى ما يقارب من 200 ألف دينار سنويا، لافتا إلى أن المشكلة الاعظم أن البلدية غير قادرة على ادامة عمليات صيانة الآليات ما قد يهدد بتوقف العمل نهائيا خاصة أعمال النظافة.
ويشير إلى أن البلدية ورغم أن التحصيلات شبه معدومة تحاول قدر الامكان الاستمرار في تقديم الخدمات الضرورية كتعبيد وتأهيل وصيانة الطرق وادامة أعمال النظافة، مبينا أن البلدية تعاني من نقص كبير في عمال الوطن والآليات والحاويات في الوقت الذي تعجز فيه عن تعيين العمال أو شراء الآليات والحاويات.
الحل بحسب الياصجين يكمن في البحث عن مصادر دخل جديدة للبلدية من خلال انعاش المشاريع المتعثرة وانشاء مشاريع جديدة، موضحا انه سيتم العمل على توفير المنح اللازمة لانشاء مجمع تجاري على الشارع الرئيسي والتوجه نحو الاستثمار في المشاريع الزراعية كانتاج مستلزمات الإنتاج والتي تجد رواجا في منطقة وادي الأردن بما يضمن توفير دخل مناسب وتوفير فرص عمل لابناء المنطقة.

التعليق