محمد سويدان

اعتداءات على الشوارع

تم نشره في السبت 7 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:06 صباحاً

هناك من يعتقد أن جزء الشارع المحاذي لمنزله أو العمارة التي يسكن في شقة فيها ملك له، يستطيع أن يتصرف به كما يشاء. ولذلك، نجده يمنع اصطفاف سيارات الآخرين بالشارع أمام منزله، ويعتبره كراجا أو موقفا خاصا.
وهناك طرق عديدة مستخدمة لحجز جانب الشارع أمام المنزل أو العمارة لمنع الآخرين من الاصطفاف.. فالبعض يستخدم الحجارة ، وآخرون يستخدمون البراميل، وجزء يستخدم الأعمدة، والبعض يتفنن فيضع أكثر من عائق بالشارع المحاذي لمنزله.
لقد سلطت "الغد" في عددها أول من أمس الخميس على هذه الأفعال والممارسات غير القانونية من وجهة نظر الجهات المختصة وعلى رأسها أمانة عمان.
 ومع أن "الأمانة" في التقرير الصحفي تؤكد أنها تقوم بازالة المخالفات من هذا النوع، إلا أن المتجول في شوارع الاحياء العمانية، يجد الكثير من هذه المخالفات على حالها، بل هناك جدد ينضمون إلى هذه المخالفات.
ومهما قيل حول هذا الأمر، إلا أن بعض اصحاب البيوت يعتقدون، أن من يوقف سيارته او مركبته أمام بيوتهم هو الذي يخالف القانون والاخلاق، فهو بالنسبة لهم يرتكب موبقة تستحق الإدانة والعقوبة والإساءة.
ونجد بعض اصحاب المنازل ممن يحتكرون جوانب الشارع بالقرب من منازلهم، يتفنون بالاساءة لمن تجرأ وأوقف سيارته أمام منازلهم، فمنهم من ينتظر "السائق المخالف" لتعزيره لقيامه بهذه "المخالفة"، وهناك من يكتب ورقة يسيء فيها باشد العبارات لمن قام بهذا الفعل "غير القانوني" ويعتبره عملا "غير أخلاقي". وهناك من يلجأ لممارسات اشد وفيها اذى كبير للمركبة ولصاحبها.
للاسف، هناك حالات معروفة تسبب إيقاف المركبات أمام منازل لمشاكل ومشاجرات وعنف سقط خلالها ضحايا أبرياء.
لذلك، فهذه المشكلة خطيرة، ولايجوز التقليل من  شأنها، بل العكس المطلوب التعامل معها بمنتهى الجدية، وعدم السماح بالاعتداء على الشارع، وازالة كافة المخالفات، ومعاقبة من يمارسها، وتغليظ العقوبات بحق كل من يعتدي على الشارع.
إن التعامل بجدية بالغة مع هذه القضية، يجنبنا الكثير من المشاكل والتداعيات الخطيرة، التي تنشأ عن ممارسة يعتقد صاحبها أنه فوق القانون، وأنه يستطيع أن يعمل ما يشاء دون مساءلة.
 التعامل بحزم ضروري، ولايجوز أن تبقى هذه الممارسات غير القانونية غير مرئية من قبل الجهات المختصة والمعنية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يا عزيزي (متضرر)

    الجمعة 6 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
    لطفا قبل إصدار الأحكام معرفة الأسباب لماذا لا يتم مخالفه من يقوم بركن سيارته امام المحلات التجاريه و المنازل من الثامنه و حتى السادسه و يؤدي لعزوف وقوف الزبائن للشراء خوفا من المخالفه و عندما يرجع المواطن او احد ابنائه للمنزل فتره الظهيره لا يستطيع ايجاد مصف امام بيته .