عجلون: مسلخ عمره 70 عاما يتحول لمكرهة صحية

تم نشره في الأحد 8 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

عامر خطاطبة

عجلون- اعتبر سكان في لواء كفرنجة ان المسلخ البلدي الذي يزيد عمره على 70 عاما، لا يمكن إصلاحه أو إعادة تاهيله، فيما بقاؤه كما هو عليه يشكل مكرهة صحية ما يستوجب بناء آخر جديد.
ويتداول ناشطون وفاعليات مختلفة على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي مقترحات عديدة بخصوصه، فمنهم من يذهب إلى ضرورة إغلاقه على الفور والبدء بإعادة تأهيله، فيما يذهب آخرون إلى الاستغناء عنه والمباشرة ببناء مسلخ حديث في مكان مناسب بعيدا عن الأحياء السكانية.
ويؤكد أحمد عنانزة أن المسلخ بات يشكل مكرهة صحية جراء مخلفات الذبائح التي تترك بمحيطه، وانبعاث الروائح الكريهة، إضافة إلى تأثيراته السلبية على قنوات تصريف مياه الأمطار، ومجاري الصرف الصحي الذي يتسبب بإغلاقها بين الحين والآخر.
وأعرب عقاب الجبالي عن أمله أن تستطيع بلديتا عجلون وكفرنجة، بحل مشكلة المسلخين المتهالكين للذبائح، وذلك بإيجاد آخرين حديثين لما لذلك من أهمية تتعلق بالصحة والسلامة العامة، داعيا إلى وضع هذا المطلب القديم الجديد على سلم أوليات المجلسين البلديين ومجلس المحافظة، لتهالك المسلخين الحاليين وعدم صلاحيتهما للاستخدام، خصوصا وأنه مضى على إنشائهما عشرات السنوات، إذ يزيد عمر مسلخ كفرنجة على 70 عاما.
ويؤكد خالد عنانزة أن وجود مسالخ حديثة يكفل للقصابين مكانا مناسبا لأعمالهم، ويضمن سلامة وصول الذبائح للمستهلكين، لافتا إلى أن هذا المطلب عمره سنوات ولم يتحقق حتى الآن رغم المناداة بإنشائه من مؤسسات رسمية وبيئية ومواطنين.
ودعا إلى وضع حد لنتافات الدواجن في مدينتي عجلون وكفرنجة التي أصبحت تشكل مكاره صحية وتضر بالبيئة والسلامة العامة، مؤكدا أن عددها يقترب من 150 في مناطق المحافظة.
ويوضح محمود الخطاطبة أن القصابين في كفرنجة، وفي ظل غياب مسلخ حديث ومجهز بالمعدات الضرورية يضطرون إلى ذبح الأغنام والأبقار خارجها، ما يؤثر على الصحة والسلامة العامة لإمكانية وجود ذبائح غير سليمة، ولا تخضع لأشراف الأطباء البيطريين، مؤكدا أن المسلخ الحالي يفتقر للشروط الصحية وللأدوات الضرورية ووسائل النقل والتبريد.
ويشير مصدر في مياه المحافظة إلى حجم الأضرار التي تلحق بقنوات تصريف مياه الأمطار والمجاري الصحية جراء إلقاء مخلفات الذبائح فيها ومخلفات نتافات الدواجن التي تنتشر أكثر من 35 واحدة منها في أحياء كفرنجة، ما يتسبب بفيضان المجاري بين الحين والآخر في الشوارع والتسبب بمكاره صحية، مؤكدا أن المشكلة تتفاقم عند هطول الأمطار الغزيرة.
وأضاف أن العاملين في الإدارة يعملون بإستمرار على فتح عدد من مناهل الصرف الصحي التي تغلق بسبب بقايا محلات القصابة والنتافات بحيث تتدفق المياه العادمة من هذه المناهل في الشوارع، ما يتسبب بمكرهة صحية.
وتؤكد الجهات الرقابية في مديرية صحة المحافظة والبيئة أن وضع المسلخين غير مرض، وتنقصهما خدمات أفضل بكثير مما عليه الآن، كالاهتمام بقضايا السلامة العامة والحفاظ على البيئة وتوفير سيارة مبردة لنقل الذبائح، بدلا من نقلها بالبكبات المكشوفة بحيث تكون عرضة للتلوث.
وتشير إحصائيات دورية تصدرها الإدارة الملكية لحماية البيئة في عجلون أنه يتم رصد عشرات المخالفات سنويا للذبح خارج المسالخ.
ويؤكد مدير صحة محافظة عجلون الدكتور تيسير عناب ضرورة إنشاء مسلخين حديثين في عجلون وكفرنجة بعيدا عن المناطق السكنية لضرورتهما الصحية والبيئية للسكان والمنطقة، مشيرا إلى أن المديرية ما تزال ترصد العديد من المخالفات الصحية بهذا الخصوص.
وأقر رئيس بلدية كفرنجة الجديدة  نور بني نصر بأوضاع المسلخ المتهالك، مشيرا إلى أن البلدية تعتبر إيجاد الحل الأمثل لوضع المسلخ على رأس أولوياتها. وأضاف أن الظروف المالية للبلدية وحجم الديون تحول دون تنفيذ عدد من المشاريع الضرورية للمجتمع، داعيا الحكومة إلى إعفاء البلدية من الديون وتوفير المنح الكافية لمساعدتها على تنفيذ برامجها وخططها المستقبلية.

التعليق