فتح وحماس تبحثان بالقاهرة خطوات المصالحة وفق اتفاق 2011

تم نشره في الأحد 8 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • فلسطينيون يرفعون أعلام فتح وحماس - (أرشيفية)

نادية سعد الدين

 عمان- قال عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، إن "اللقاء بين حركتي "فتح" و"حماس"، المقرر غداً الثلاثاء في مصر، سيبحث تنفيذ خطوات المصالحة الفلسطينية، وفق اتفاق القاهرة عام 2011".
وأضاف أبو يوسف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الطرفين سيبحثان سبل إنجاح مسار المصالحة، ومنها قضايا موظفي قطاع غزة، والأمن، والمعابر، وغيرها، وذلك وفق ما تم الاتفاق عليه عام 2011".
وأوضح أن "حواراً وطنياً شاملاً يعقب اللقاء الثنائي، وذلك عبر اجتماع الفصائل الفلسطينية التي وقعت على اتفاق القاهرة، من أجل بحث تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتحديد موعد إجراء الانتخابات العامة".
وأكد "حرص الكل الفلسطيني على إنهاء الإنقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، بما يستدعي إنجاح مسار المصالحة، للمواجهة الموحدة ضد عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتصاعد بحق الشعب الفلسطيني".
إلى ذلك؛ وحول ربط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بين تحقيق السلام ونقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة؛ قال أبو يوسف إن هذا التصريح "لا يفتح المجال أمام أي أفق سياسي لعملية السلام، بينما يعد الحديث عن أي خطوة باتجاه "النقل"، اعتداءً على الشعب الفلسطيني".
وأكد بأن "القدس المحتلة، التي احتلت في العام 1967، ينطبق عليها قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، أسوة بكامل الأراضي الفلسطينية المحتلة وفق حدود الرابع من حزيران العام 1967".
وقال إن "تحقيق السلام والأمن بالمنطقة يتجسد من خلال تأكيد قرارات الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حدود 1967".
واعتبر أن "على الإدارة الأمريكية تحديد موقف معلن وواضح من إقامة الدولة الفلسطينية وحدودها، ومن وقف الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، والتي تعد جريمة حرب مستمرة بحق الشعب الفلسطيني".
وكان الرئيس ترامب صرح، أمس، إنه يرفض نقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس المحتلة "لإعطاء فرصة" لتقدم عملية السلام مع الفلسطينيين، وهي المرة الأولى التي يربط فيها بين هاتين المسألتين علناً.
وأشار ترامب، في مقابلة أجراها معه حاكم ولاية أركنسو السابق، مايك هاكابي، في برنامج "هاكابي" على شبكة "تي.بي.إن" الأمريكية، إلى أن إدارته "تعمل على خطة لإحلال السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي"، مضيفاً "أريد أن أعطي ذلك فرصة قبل حتى أن أفكر في نقل السفارة إلى القدس".
وأضاف "إذا أمكننا تحقيق السلام بين الجانبين؛ فذلك سيؤدي إلى إحلال السلام في الشرق الأوسط في نهاية المطاف، وهو الأمر الذي يجب أن يحدث".
وبسؤاله عما إذا كان قد وضع إطاراً زمنياً لنقل السفارة، قال ترامب "سنقوم باتخاذ قرار في المستقبل غير البعيد".
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تيسير خالد، إن "الفيتو على المصالحة لا يزال قائماً".
وأضاف، في مدونة له على مواقع التواصل الاجتماعي، إن هناك فيتو أميركي – إسرائيلي مشترك على المصالحة، مقابل تنفيذ شروط، تعتبر مرفوضة فلسطينياً.
وقال إن "عدداً غير قليل من السياسيين يعتقد بأن المنطقة مقبلة على صفقة القرن، التي تعهد بها الرئيس ترامب للتسوية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، عبر الاستشهاد بالمصالحة الفلسطينية والادعاء بأن الادارة الأميركية وحكومة الاحتلال قد رفعتا الفيتو عن هذه المصالحة".
وأضاف أن "إشاعة الأوهام هنا غير مفيد، فصفقة القرن خدعة أميركية جديدة، بينما لم يرفع الفيتو على المصالحة"، منوهاً إلى أن "الإدارة الأميركية عادت إلى الحديث عن شروط الرباعية الدولية، التي دخلت منذ سنوات عالم النسيان، بينما تحاول بعثها من جديد".
ولفت إلى أن "الشروط ما زالت هي نفسها، وتتمثل في الإعتراف "بدولة اسرائيل" لكل طرف يرغب المشاركة في الحكومة الفلسطينية وبالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، ونبذ العنف والإرهاب، فضلا عن شرط جديد بتجريد المقاومة في غزة من سلاحها".
وأوضح خالد بأن "هذه الشروط بحد ذاتها فيتو أميركي – إسرائيلي مشترك على المصالحة، وهي شروط يجب رفضها بقوة، حتى لا ندخل من جديد في المتاهة، التي ما زالت تتواصل منذ العام 1988" .
وكانت حركة "حماس" قد أعلنت في 17 أيلول (سبتمبر) الماضي، عن حل اللجنة الإدارية، التي شكلتها سابقاً لإدارة شؤون قطاع غزة، بالإضافة إلى تأكيدها على تمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل في غزة، "استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام".
بينما ما تزال الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بحق قطاع غزة قائمة، ومنها تخفيض رواتب الموظفين وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع.

التعليق