تيسير محمود العميري

"هاي آخرتها.. أفغانستان!"

تم نشره في الثلاثاء 10 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

ربما لم يكن أكثر المتشائمين يتصور أن يلهث منتخبنا الوطني لكرة القدم خلف التعادل أمام منتخب افغانستان "برازيل آسيا"!، في الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الثالثة بتصفيات كأس آسيا - الإمارات 2019، ونحمد الله كثيرا أن "النشامى" أدرك التعادل 3-3 قبل أن يتعرض لخسارة تاريخية أمام منتخب لا تاريخ له، بل كان على الدوام "مطسة" لمنتخبنا وبقية منتخبات آسيا "كبيرها وصغيرها".
لكن الأحوال تغيرت وأصبح "النشامى" أشبه بـ"نمر من ورق" لا يخيف حتى دجاجة داجنة، ويشارك في تصفيات تجمع بين الضعفاء في قارة آسيا، بعد أن تأهلت منتخبات النخبة إلى النهائيات مبكرا، ومع ذلك تأتي النتائج مخيبة ولا تختلف كثيرا عن الاداء الذي تجوز مقارنته بأداء "فرق الحارات".
هذه هي الحقيقة من دون أدوات تجميل أو لف ودوران، وإذا بقي الحال على ما هو عليه فإن الفوز على كمبوديا ومن بعدها فيتنام في الجولتين المتبقيتين غير مضمون.. ببساطة لأن الأمر يبعث على الخوف، فالمنتخب يقدم نفسه أمام منافسيه من دون شكل أو مضمون أو هوية أو عزيمة أو روح تنافسية، والأمر يقتصر على أداء فردي لبعض اللاعبين الذين "يرتجلون" الإداء في ظل ضعف قدرات من يقود الجهاز الفني "د.عبدالله المسفر"، الذي تحول في الدقائق الأخيرة من زمن مباراة أمس إلى "لميم طابات"، بدلا من توجيه اللاعبين إلى كيفية الدفاع والهجوم وفرض اسلوب اللعب على فريق، يعاني من ويلات الحرب ولا يلعب على أرضه وأمام جمهوره.
ماذا ينقص نجوم النشامى ليبعثوا الفرحة في قلوب الأردنيين جميعا؟.. خلال الأيام الماضية سررنا بتأهل المنتخب المصري ومن قبله السعودي إلى نهائيات مونديال روسيا، وحزنا لخروج المنتخب السوري من التصفيات أمس، ونتمنى تأهل المنتخبين التونسي والمغربي الشهر المقبل، ولكن أين نحن من فرحتنا الأردنية؟، وهل يجب أن نبقى نحتفل ونصفق للاشقاء وفي ذات الوقت نبكي على اطلال "النشامى"، الذي كان ذات يوم أحد الخمسة الكبار في آسيا؟.
المشكلة في المنتخب الوطني باتت معروفة للقاصي والداني، والاحلام التي عشناها مرارا تحولت إلى أوهام وكوابيس، وكثرة التغيير على مدربي المنتخب وعدم الاستقرار على التشكيلة، جعل "النشامى" يفقد "البوصلة" ويضيع في "الزقاق" ولا يجد طريقه الصحيح إلى حيث يجب أن يكون وكما ترغب الجماهير.
ربما لم يتابع كثيرون مباراة النشامى وأفغانستان أمس، لأن الغالبية العظمى تابعت مباراة سورية واستراليا في تصفيات المونديال.. كانت الجماهير تعتقد بأن الفوز على أفغانستان مجرد "تحصيل حاصل"، لكنها كانت واهمة ولم تعش لحظات الحقيقة الصادمة، والتي كاد فيها المنتخب أن يخسر بالثلاثة.. ببساطة كانت الجماهير تبحث عن المتعة والاثارة وأدارت ظهرها للمنتخب الذي يحتاجها بقوة في المرحلة المقبلة.
المطلوب وقفة صادقة مع النفس ووضع النقاط على الحروف قبل مواجهة كمبوديا يوم 14 الشهر المقبل هناك، بحيث لا يصبح الفوز على الكمبوديين "إن تحقق" أشبه بانجاز يستحق الاحتفال به عبر مواكب تجوب شوارع مختلف المدن الأردنية، ويوازي الوصول الى كأس العالم.. ما حصل في لقاء أفغانستان "فضيحة" شئنا أم أبينا و"هاي آخرتها" نبحث عن التعادل أمام أفغانستان!.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المشكله (حساام)

    الأربعاء 11 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
    اتوقع ان المشكله الان بيد الاتحاد المتشبه بمدرب اقل ما يقال عن مستواه انه ضعيف للغايه، لا يصلح ان يدرب منتخب بقامه النشامى. قل لي بربك ما يصنع الاتحاد عن هذه المهازل؟ الا يتابع الاتحاد ردات فعل الشارع الرياضي؟ الم يعرف الاتحاد ان المسفر ليس بطموح النشامى؟ ولا يمكن ان تنافس في كأس اسيا بمثل هذا المدرب؟ ولو افترضنا ان الامارات ستكون خصم للاردن في كأس اسيا، كيف سيتعامل المسفر الاماراتي مع منتخب بلاده؟؟؟؟
    لذلك يجب ان لا يدرب المنتخب اي عربي او اسيوي، التدريب يكون اما مدرب وطني او اوروبي او امريكي جنوبي وبالنهايه افريقي.
    يفترض الان من الاتحاد البحث عن مدرب اوروبي ذا فكر قوي، ينتشل النشامى مما هم فيه من ضعف ووهن. ولا يبقى الاتحاد يراهن على المسفر الذي لم يقدم ما يشفع له ، فالمنتخب ليس حقل تجارب وورق خبره للمدربين. على الاتحاد ان يعمل بشكل اكثر احترافيه مما هو عليه الان..