كوبر بين إنجاز قيادة مصر للتأهل للمونديال وانتقادات الأداء

تم نشره في الثلاثاء 10 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • المنتخب المصري - (أ ف ب)

القاهرة- عاشت الجماهير المصرية ليلة لا تنسى احتفالا بتأهل منتخب بلادها بعد نحو ثلاثة عقود من الغياب إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم (روسيا 2018) بعد الفوز العصيب على الكونغو بهدفين لواحد تحت قيادة هكتور كوبر، لكنها رغم ذلك باتت حائرة بين هذا الإنجاز والأداء المتواضع الذي يقدمه "الفراعنة" مع طريقة اللعب الدفاعية للمدرب الأرجنتيني.
وقاد النجم محمد صلاح أبناء النيل للحاق بركب المتأهلين لكأس العالم بتسجيله هدفي الانتصار على ملعب "الجيش" ببرج العرب بالإسكندرية ضمن مواجهات الجولة الخامسة وقبل الأخيرة للمجموعة الخامسة بالتصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال روسيا 2018 ليطلق العنان لفرحة ظلت محبوسة طيلة 28 عاما للمصريين.
ويعني هذا الانتصار الثمين عودة منتخب مصر للظهور مجددا بين كبار اللعبة في العالم، بعد أن شارك به في مرتين سابقتين العامين 1934 و1990 وكلتا المناسبتين كانتا في إيطاليا، وسط انتقادات لأداء المنتخب تحت قيادة كوبر وغياب النجاعة الهجومية.
وجاءت أهداف اللقاء الثلاثة في شوط المباراة الثاني حيث افتتح صلاح باب التسجيل من مجهود فردي في الدقيقة 63، قبل أن يباغت البديل أرنولد بوكا موتو شباك المصريين بهدف قاتل قبل النهاية بثلاث دقائق بسبب أخطاء دفاعية في التمركز.
إلا أن صلاح خطف الأنظار من الجميع بعدما سجل الهدف الثاني القاتل من ركلة جزاء في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع ليفجر الفرحة في جميع أنحاء مصر.
والتحق "سيد" القارة السمراء بالمنتخب النيجيري، الذي تأهل رسميا السبت عن المجموعة الثانية، ليكونا أول منتخبين يحجزان مقعديهما في روسيا عن القارة الأفريقية.
وعلى الرغم من الفرحة الطاغية التي تعيشها جماهير كرة القدم في مصر في الوقت الحالي، إلا أن حالة الانقسام حول أداء المنتخب مع كوبر ما تزال قائمة، حيث يرى البعض أن فريقا يمتلك لاعبين كبار بحجم صلاح نجم ليفربول الإنجليزي، والموهوب الواعد رمضان صبحي، لاعب ستوك سيتي، ومحمد النني، لاعب أرسنال، ومحمود حسن "تريزيغيه"، لاعب قاسم باشا التركي، بإمكانه أن يقدم أداء أفضل من الذي يترجم داخل أرض الملعب.
ويتهم المنتخب المصري تحت قيادة كوبر بأنه فريق "بدون شخصية" ويعتمد على طريقة لعب دفاعية غير جذابة تجعله يعاني من أجل تسجيل الأهداف.
وكان رئيس نادي الزمالك المصري، مرتضى منصور، قد طالب أول من أمس بإقالة كوبر رغم التأهل التاريخي للمونديال، مشيرا إلى أن المنتخب تأهل "رغما عن تشكيلته".
أما القطاع الآخر، فيرى أن المدرب الأرجنتيني، الذي جلس على مقعد المدير الفني في 2 آذار (مارس) 2015، حقق تقريبا كل الأهداف التي طُلبت منه بداية من العودة بالفراعنة للظهور على الساحة داخل القارة السمراء والتأهل لنهائي أمم أفريقيا 2017 بعد غياب 10 سنوات، نهاية بالحلم الأكبر وهو التأهل للمونديال، إذا ما وضع في الحسبان مرحلة تغيير الجلد التي يمر بها الفريق ومحاولة إثبات الذات من جديد.
إلا أن الجماهير المصرية المعروفة بعشقها لـ"اللعبة الحلوة" ترغب في رؤية أداء أفضل من اللاعبين والتحرر من القيوض التي يفرضها عليهم الجانب الخططي الذي يضعه كوبر، فضلا عن متابعتهم وهم يقارعون كبار اللعبة في المونديال واللعب بشجاعة أكبر وتقديم أداء يليق بهذه المجموعة الموهوبة بالفعل، لاسيما وأنها فرصة من أجل حفر أسمائهم بأحرف منذ ذهب في تاريخ الكرة المصرية وفي تاريخهم الشخصي أيضا في بطولة يتابعها جميع سكان الكرة الأرضية.
وانتظارا لما ستسفر عنه قرعة المونديال مطلع شهر كانون الأول (ديسمبر) المقبل، تبقى الشهور المقبلة في النهاية هي الفيصل فيما يريده المنتخب المصري من المشاركة بالمونديال، وهل سيكتفي بالتمثيل المشرف، مثلما حدث في مشاركتيه السابقتين، وخرج خلالهما من الباب الصغير (الدور الأول)، أم أن طموح هذا الجيل سيتخطى كل الآفاق وسيكسر كل التحديات من خلال الاستعداد الجيد وخوض مباريات ودية أمام منتخبات قوية.-(إفي)

التعليق