الشريدة : ترحيل الموانئ الى الميناء الجديد يكتمل في نيسان

تم نشره في الأربعاء 11 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة خلال لقائه ممثلي الصحف اليومية -(من المصدر)

أحمد الرواشدة

العقبة- أكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة ان الانتقال الكامل للموانئ الى ميناء العقبة الجديد في المنطقة الجنوبية سيكتمل في نيسان (ابريل) الى حزيران (يونيو) من العام 2018، موضحا ان الانتقال يجري تدريجيا وفق أسس علمية مدروسة يضمن عدم تأخير او بطء في العمليات المينائية، بحيث يتم ترحيل ما نسبته 60 % من الميناء القديم للميناء الجديد في شهر كانون ثاني المقبل في حين يكتمل بنسبة 100 % مع نهاية نيسان المقبل.
وقال خلال لقائه ممثلي الصحف اليومية إن السلطة وضعت خطة عمل جديدة من أبرز خطوطها العريضة توفير 30 الف فرصة عمل مع نهاية العام 2025، بالإضافة الى الانتهاء بالكامل من عملية الانتقال من الموانئ الحالية الى منظومة الموانئ الجديدة، والبدء بتسليم باقي أراضي الميناء إلى شركة ايجل هليز المعبر، وتوفير 12 ألف غرفة فندقية واستقطاب 10 مليار دولار إضافية مع نهاية العام 2025.
وأضاف أن منظومة الموانئ الأردنية والنقل من وإلى العقبة أصبحت اليوم منظومة يشار إليها بالبنان، وسيتم تعزيزها بسكة الحديد التي ستربط ميناء العقبة الجديد وميناء الحاويات بميناء معان البري وهي خطوة نوعية لما تنطوي عليه من أبعاد اقتصادية وخدمية وتنموية للاقتصاد الوطني عموما وللمناطق التي تعنى بها هذه المنظومة على وجه الخصوص، مثل مدينة معان وهو انعكاس إيجابي لروح مشروع منطقة العقبة الاقتصادية في تنمية العقبة ومحيطها من المحافظات الأردنية.
وقال الشريدة إن شركة تطوير العقبة قررت أن تدمج الرزمة الثانية والتي كان من المقرر ان تبدأ في العام 2025 من مشروع الميناء الجديد مع الرزمة الأولى، حيث ستتضمّن إضافة رصيفين واحد "للغلال" والثاني "للمدحرجات" وإضافة السعة التخزينية للغلال من 100 ألف طن ليصبح 200 ألف طن"، مشيراً أن قرار دمج الرزمتين جاء بسبب الارتفاع الكبير في أعداد السكان.
وأكد أن السلطة وقعت اتفاقية مع مجموعة المناصير لإقامة المجمع الصناعي للأسمدة بقيمة 800 مليون دينار، وسيبدأ العمل به مطلع العام المقبل.
وشدد الشريدة على أهمية أن نتدارك أنفسنا ونعوض الوقت الذي ذهب خلال الفترة الماضية، ونجعل العقبة وجهة استثمارية وسياحية وتجارية على شاطئ البحر الاحمر، لافتا إلى ان نجاح الخطة من عدمها سيقاس بناء على تحقيقنا للمؤشرات المستهدفة من خلال استراتيجيتنا، وهي استقطاب 10 مليارات دولار استثمارات جدية في قطاعات الصناعة والسياحة والخدمات مع نهاية العام 2025 لتضاف إلى 20 مليارا الحالية لتصبح 30 مليار دولار.
والهدف الثاني زيادة عدد السياح من مستواهم الحالي الذي يتراوح حول 600 ألف سنوياً الى 1.5 مليون سائح مع نهاية العام 2025، وزيادة مدة اقامة السياح من 2.6 ليلة الى 6 ليال، بالإضافة الى زيادة عدد الغرف الفندقية من 4650 الى 12000 غرفة، الى جانب زيادة قدرة الموانئ لتتناسب مع النمو وحجم البضائع التي تمر من خلال العقبة لتكون في مناولة الحاويات من 875 ألف تي يوز حاليا الى 2 مليون تي يوز، ومضاعفة حجم البضائع السائبة من 20 مليون طن حالياً الى 40 مليون طن، كذلك زيادة عدد المناطق الصناعية من 2 الى 5 مناطق صناعية، وزيادة عدد المراكز اللوجستسة من 5 إلى 10 مراكز، إلى جانب خلق 30 الف فرصة عمل جديدة في العقبة.
وبين الشريدة ان الاستراتيجية تعمل بطرق مبتكرة لاستقطاب السياح من خلال طرح عطاءات دعم لجذب السياح بأنماط متنوعة وفقا لتنوع الدول التي يتم جلب السياح منها، وهو دعم للمشغلين من مكاتب السياحة وشركات الطيران، وأن الفائز في هذا الدعم هو من يستوفي شروط العطاء ويحقق الهدف الذي وضعته السلطة لهذه الغاية، وأن الخطة ستربط العقبة بالعديد من مدن ودول العالم لجعل العقبة الوجهة السياحية الأولى لهذه الدول على المستوى الإقليمي والدولي.
وأوضح أن السلطة تلقت 21 طلبا من مهتم محلي ودولي في عطاء المدينة الطبية الذي طرح سابقا، كما تلقت 12 طلبا من مهتم في المدينة الاولمبية الرياضية، وأنه سيصار لتسليم كافة المهتمين وثائق العطاء التفصيلية لدراستها، وإعادة عروضهم المالية والفنية.
وأضاف الشريدة أن السلطة انتهت من تطوير و تفعيل النافذة الاستثمارية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين وبنفس السوية لكلفة المستثمرين، وأن النافذة تعمل بشكل رائع.
وفي محور التجارة قال الشريدة إن الخطة التي وضعت تهدف الى تحفيز النشاط الاقتصادي في العقبة من خلال خلق روح ايجابية للعقبة كاقتصاد ناشئ، مؤكداً ان المؤشرات الاقتصادية الفعلية أثبتت ان النصف الثاني من العام 2016 شهد تسجيل 84 منشأة جديدة، في حين تم تسجيل في أول 9 أشهر الاولى من العام الحالي 199 منشأة جديدة موزعة بين التجاري والخدمي والصناعي والزراعي، يضاف الرقم إلى 3896 منشأة مسجلة أصلا في العقبة لتصبح 4095 منشأة بمجموع رأس مال مسجل يبلغ 300 مليون دينار.
وكشف الشريدة عن طرح السلطة عطاءات تقييم البنية التحتية لتطوير 6 مناطق صناعية في القويرة منها 3 صناعية و2 خدمياتية و1 سياحية بيئية، وقد تم التوقيع مع مدينة العقبة الصناعية الدولية وغرفة استثمار شينز الصينية، وأن أول مشروع من هذه المشاريع سيقام على مساحة 2200 دونم في القويرة (60 كلم شمال شرق العقبة)، وبقيمة استثمار مليار دولار وسينبثق عنه اول مصنع زجاج توقع اتفاقيته خلال الاسبوع القادم بين مدينة العقبة الصناعية والمستثمر.
وبين أن الحفريات التي يجري تنفيذها في مختلف مناطق العقبة الآن هي مشروع متكامل لتصريف مياه الامطار، وحماية العقبة من خطر مداهمة السيول المتكررة سنويا وان الخطة تشمل شبكة تصريف شاملة، وإقامة 40 سدا في محيط العقبة بكلفة إجمالية 35 مليون دينار.
وبخصوص منطقة المطل قال الشريدة إنه زار المطل عدد من المستثمرين كزيارات استطلاعية واستكشافية لتقييم واقعه كونه يحتوي على اطلالة خلابة تشرف على كافة أنحاء مدينة العقبة، و"إننا نعمل على تطوير البنية التحتية وقد تم تزويد الموقع بالمياه والعمل جار على تنفيذ الطرق وتزويد البحيرة بالمياه بهدف تجهيزه لكافة الاستثمارات المزمع اقامتها هناك".
وبين أنه سيتم قريبا الاعلان عن انشاء شركة العقبة لإدارة المرافق كخلف قانوني لأسواق المدائن، وهي شركة مملوكة للسلطة ومتخصصة في إدارة المرافق العامة مثل الملاعب والساحات الجمركية والساحات العامة.
وقال الشريدة إن الاولويات تركز على إحداث انطلاقة جديدة تبني على الإنجازات السابقة، والشراكة مع القطاع الخاص، وتعتمد على تسويق العقبة في عدد من الدول العربية والأجنبية، وتطوير رزنامة سياحية على مدار العام متضمنة إقامة فعاليات ونشاطات موجهة لاستقطاب السياحة الداخلية والخارجية، والاستفادة من المثلث الذهبي (العقبة-وادي رم-البتراء) في تعزيز تنافسيتنا كوجهة سياحية، وتطوير الهوية السياحية لمطار الملك الحسين الدولي، ودعم إنشاء خطوط طيران منتظمة وعارضة مباشرة بين العقبة وعدد من العواصم والمدن العالمية والعربية، والشروع في تطوير عدد من المنتجات والخدمات السياحية لتعزيز تجربة السائح خلال زيارته وإطالة مدة إقامته.
وتشمل الخطة تطوير نادي اليخوت ضمن رؤيا جديدة لإضافة سوق سياحي على ميناء اليخوت، وتطوير الرياضات المائية وخاصة رياضة الغوص، وتكثيف العروض الجوية للصقور الملكية، وتطوير سياحة المغامرة في وادي رم والبتراء، إضافة إلى تطوير ساحة الثورة العربية ومحيطها كموقع للإرث الثقافي والحضاري، وتطوير منطقة الحفاير الجنوبي، وتطوير ميناء قوارب الصيد، وإنشاء قناة صناعية ضمن رؤية مميزة تحاكي البندقية، وإعادة النظر بأحكام التنظيم للسماح بإقامة منشآت فندقية ذات الارتفاعات العالية،  وتطوير عناصر البنية التحتية لمشروع المطل والتي ستشكل إضافة نوعية للمنتجات السياحية في العقبة (بحيرة اصطناعية، كورنيش جبلي، وتلفريك).

التعليق