منتدى الاستراتيجيات ينتقد ضعف الإنفاق على البحث العلمي

تم نشره في الخميس 12 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- اصدر منتدى الاستراتيجيات الاردني تقريرا انتقد فيه نسبة إنفاق المملكة على البحث العلمي والتطوير والتي تقدر بـ0.43 % من الناتج المحلي الاجمالي أو ما يعادل 260 مليون دولار.
وخلص المنتدى في تقريره إلى أن "المملكة مازالت متأخره في البحث العلمي والتطوير، وما لم نقدم إجابات على سياسة البحث العلمي والتطوير، فمن المرجح ان تبقى أنشطة البحث والتطوير في الأردن عشوائية، وفي أفضل الأحوال، لتحقيق المنفعة لأصحاب المصلحة".
وبين منتدى الاستراتيجيات أن أنشطة البحث العلمي والتطوير تلعب دوراً رئيسياً في التطور والنمو الاقتصادي وتعزيز الإنتاجية. وإذا كانت أنشطة البحث العلمي والتطوير تؤدي الى تطوير سلع وخدمات جديدة وأكثر تعقيدا، وعمليات إنتاج جديدة، فمن المفيد أن نسأل: أين يقف الأردن على خريطة البحث العلمي والتطوير في العالم؟
وقال "إن نفقات البحث والتطوير هي "النفقات الجارية والرأسمالية (العامة والخاصة) على العمل الإبداعي والتي تتم بشكل منهجي لزيادة المعرفة، بما في ذلك المعرفة الإنسانية والثقافة والمجتمع، واستخدام هذه المعرفة في تطبيقات جديدة. فبحسب البنك الدولي: "يغطي البحث العلمي والتطوير البحوث الأساسية، والبحوث التطبيقية والتجريبية ".
وأكثر ثلاث دول إنفاقاً على البحث والتطوير في العالم هي كل من فنلندا والسويد والدنمارك (البنك الدولي). ولا يمكن للبلدان النامية أن تتنافس مع نسب هذه الاقتصادات. هذا وينفق الأردن % 0.43 من الناتج المحلي الإجمالي على أنشطة البحث العلمي والتطوير.
تنشر دول الاتحاد الأوروبي "لوحة الاستثمار في البحث العلمي والتطوير الصناعي في الاتحاد الأوروبي"، وهذا المصدر ينشر ما تنفقه أعلى 2500 شركة من شركات القطاع الصناعي في العالم على البحث العلمي والتطوير. وفي عام 2016، أنفقت هذه الشركات ما مجموعه 695.9 مليار يورو. وكانت الشركات الأميركية هي المهيمنة على هذه اللائحة. ومن الجدير ذكره أن شركتين عربيتين فقط تقعان ضمن هذه اللائحة (سابك والتصنيع الوطني -السعودية).
وأضاف "مما سبق فإن قضية أنشطة البحث العلمي والتطوير في الأردن يجب أن تعطى اهتماما أكبر ، وإذا ما أراد الاردن رؤية المزيد من الابتكار، فينبغي زيادة المخصصات  للبحث والتطوير. وبما أن أنشطة البحث العلمي والتطوير تنطوي على مخاطر كبيرة لتحقيق الفوائد المرجوة منها ، كما أن المنافسة العالمية في هذا المجال كبيرة".
وطرح التقرير عددا من الاسئلة حول البحث العلمي في المملكة والانفاق عليه، متسائلا "هل على القطاعين العام والخاص في الاردن زيادة موازنة البحث العلمي والتطوير الخاصة بهما؟ وإذا كان الجواب نعم، فلماذا؟ وما هو مقدار الزيادة؟".
كما اضاف التقرير باسئلته، "إذا ما قرر القطاعان العام والخاص زيادة موازنة البحث العلمي والتطوير، فما هي القطاعات التي ينبغي الإنفاق عليها؟ وبعبارة أخرى، هل لدينا سياسة للبحث العلمي والتطوير؟ وإذا لم يكن كذلك، الم يحن الوقت لذلك؟".
وتساءل المنتدى " هل لدينا رأس مال بشري كاف وقادر على تنفيذ أنشطة البحث العلمي والتطوير التي تتسم بالتنافسية والتقدم؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك، فما الذي يتعين القيام به؟.
واختتم المنتدى تساؤله بالقول "هل  نتعاون  في الأردن مع القطاعين العام والخاص الأجنبيين في أنشطة البحث العلمي والتطوير؟ وإذا كان الجواب بالنفي، فما الذي نحتاج للقيام به وفي أي القطاعات علينا أن نتعاون؟".

التعليق