‘‘النقد الدولي‘‘ يثبت النمو الاقتصادي للمملكة عند 2.3 %

تم نشره في الخميس 12 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مدخل صندوق النقد الدولي في واشنطن - (أرشيفية)

رهام زيدان

عمان- ثبت صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الوطني في تقرير آفاق الإقتصاد العالمي عند 2.3 % في نسخة تقرير صدر أمس، وهي ذات النسبة التي جاءت في نسخة التقرير الصادرة في شهر نيسان (ابريل) الماضي.
كما جاءت توقعات النمو للعام المقبل بنسبة 2.5% و %3 للعام 2022 في نسختي التقرير.
وقال صندوق النقد الدولي، إن الاقتصاد العالمي يتعافى بوتيرة أسرع. وراجع الصندوق، في أحدث تقرير له بشأن الاقتصاد العالمي، توقعاته السابقة، لافتا إلى أن الاقتصاد سيحقق نموا أقوى قليلا من السابق.
وتوقع الصندوق أن يحقق الاقتصاد العالمي نموا بواقع 3.6 % هذا العام، و3.7 % في العام المقبل.
وقال التقرير "إن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة صعود دوري إيجابية بعد نمو مُحبط خلال السنوات القليلة الماضية". وارتفعت توقعات النمو للعديد من البلدان، وجاءت أكبر تغييرات في توقعات هذا العام لكندا وروسيا (وهو ما يعود جزئيا إلى استقرار أسعار النفط) والبرازيل؛ إذ ما تزال الأرقام ضعيفة إلى حد ما، لكن النمو شهد تحسنا مقابل الانكماش الحاد خلال العامين الماضيين، وسجل التقرير عددا قليلا من حالات تراجع النمو أيضا، أبرزها الهند بسبب التأثيرات المستمرة لقرار الحكومة منع تداول بعض العملات المحلية العام الماضي وحالة الغموض المرتبطة بفرض ضريبة جديدة. وبالرغم من ذلك، فإن الاقتصاد الهندي من المتوقع أن يشهد نموا قويا لا يقل كثيرا عن 7 % هذا العام وفوق هذا المستوى في العام المقبل.
وشهد الاقتصاد الجنوب أفريقي تراجعا كبيرا؛ إذ انخفض النمو بسبب تأثير حالة الغموض السياسي على قطاع الأعمال وثقة المستهلكين.
لكن التقرير حذر أيضا من أن تعافي الاقتصاد العالمي ليس كاملا ويواجه مخاطر. وأشار الصندوق إلى انخفاض كبير جدا في معدلات التضخم في العديد من البلدان، وهو ما يعني أن البنوك المركزية ليس لديها مجال كاف لاتخاذ إجراءات للتعامل مع أي ضعف اقتصادي مستقبلا من خلال خفض أسعار الفائدة لأنها منخفضة بالفعل ولأن زيادات الأسعار هزيلة جدا.
وأعرب صندوق النقد الدولي، عن مخاوفه المستمرة بشأن ضعف النمو في الإنتاجية، وهو ما يقوض آفاق رفع مستوى المعيشة.
وقال الصندوق "إن الانتعاش الدوري العالمي يكتسب قوة متزايدة منذ بدأ في منتصف 2016. فمنذ فترة لا تتجاوز العام والنصف، كان الاقتصاد العالمي يواجه تباطؤا في النمو واضطرابات في الأسواق المالية. لكن الصورة الراهنة تبدو مختلفة للغاية مع تسارع النمو في أوروبا واليابان والصين والولايات المتحدة. وما تزال الأوضاع المالية قوية عبر بلدان العالم، كما يبدو أن الأسواق المالية تتوقع القليل من الاضطرابات في الفترة المقبلة، بينما يواصل الاحتياطي الفيدرالي استعادة الأوضاع النقدية العادية ويسير البنك المركزي الأوروبي بخطوات وئيدة في الاتجاه نفسه".
ولفت الصندوق إلى أن هناك حاجة للإصلاحات الهيكلية وسياسات المالية العامة الداعمة للنمو بغرض زيادة الإنتاجية وعرض العمالة، مع وجود تفاوت في الأولويات بين البلدان. وفي الفترة المقبلة، يستلزم التحول الهيكلي الجاري (التغير التكنولوجي الموفر للعمالة والمنافسة عبر الحدود) وضع مجموعة شاملة من مناهج السياسات، بما في ذلك السياسات التي تحد من مشقة الإصلاح وتتيح فرصا للجميع.

التعليق