البرتغال تلعب "جيدا" ولكنها لا تمتع

تم نشره في الخميس 12 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يراوغ المدافع السويسري فابيان سشار - (أ ف ب)

لشبونة- سيذهب منتخب البرتغال وقائده كريستيانو رونالدو للمشاركة في مونديال 2018 لكرة القدم، بمزيج من الموهبة وبراغماتية ظهرت في كأس أوروبا 2016، يلخصها مدربه فرناندو سانتوس بأن فريقه "يلعب جيدا جدا، وهذا أمر يختلف عن اللعب الجميل".
وانتزعت البرتغال تأهلا بشق النفس من سويسرا بعد فوزها عليها 2-0 الثلاثاء في لشبونة، لكن قلوب مشجعيها لم تخفق كثيرا في مشوارها برغم تحقيق 9 انتصارات في 10 مباريات.
وأكد المدرب سانتوس بناء قاعدة صلبة تشرف لقبه كبطل للقارة العجوز وأبرز ممثليها في المونديال الروسي.
على الأقل، يتعين على البرتغال نسيان فشلها في مونديال 2014، عندما منيت بخسارة كبيرة أمام المانيا (0-4) وودعت باكرا من دور المجموعات.
سيبلغ رونالدو، ملهم البرتغال وأفضل لاعب في العالم بنظر أفراد منتخبها، الثالثة والثلاثين في كأس العالم المقبلة، وفي روسيا يأمل في ترك بصمة غائبة عن سجلاتها في الحدث الكبير.
اللاعب الاكثر خوضا للمباريات الدولية مع البرتغال (147) والأكثر تسجيلا (79 هدفا)، وضع كل ثقله في تصفيات استهلها منتخبه بخسارة أمام سويسرا (0-2)، وذلك في غياب نجم ريال مدريد الاسباني الذي كان يتعافى من اصابة تعرض لها في نهائي كأس أوروبا.
مع عودة أفضل لاعب في العالم اربع مرات الذي سجل 15 من أهداف بلاده الـ32 في التصفيات، حققت البرتغال تسعة انتصارات متتالية آخرها أمام سويسرا، لتتفوق عليها بفارق الاهداف بعد تساويهما بعدد النقاط (27). وصام رونالدو الثلاثاء عن التهديف برغم فرصة سانحة أمام حارس سويسرا، فترك البولندي روبرت ليفاندوفسكي يتصدر ترتيب هدافي التصفيات (16). كان الاكثر حركة في وقت علق زملاؤه في شبكة الدفاع السويسري.
قبلها بثلاثة أيام، منح البرتغال التقدم في الشوط الثاني على أندورا المتواضعة ثم أطلق هجمة الهدف الثاني الذي سجله أندريه سيلفا في الدقائق الأخيرة.
تمكن سانتوس الذي استلم منصبه في أيلول (سبتمبر) 2014 من منح لاعبيه جرعة جيدة من الثقة بانفسهم وواقعية منحت البرتغال العام الماضي أول ألقابها الكبرى.
وقال سانتوس بعد التأهل الذي جاء كمكافأة له في عيده الثالث والستين "هذا الفريق من بين الأفضل في تاريخ البرتغال. معهم، سأذهب إلى نهاية العالم. لسنا مرشحين، لسنا الأفضل في العالم، لكن بمقدورنا الفوز على أي كان".
وتابع بجدية "البرتغال فريق يلعب جيدا، وهذا مختلف عن تقديم اللعب الجميل. اللعب الجيد هو تسجيل الأهداف من دون تلقيها. هذا هو سر هذا المنتخب" الذي تلقى أربعة أهداف فقط في 10 مباريات.
ووعد المدرب قبل نهائيات أوروبا 2016 أنه لن يعود إلى منزله قبل المباراة النهائية في باريس. واستفاد من هذه الهالة محفزا فريقه فعبر عن اقتناعه بالفوز على سويسرا. ترتكز قبضة سانتوس على غرفة الملابس على العلاقة الممتازة منذ وقت طويل مع كريستيانو رونالدو الذي عرفه في نادي سبورتينغ لشبونة بعمر الثامنة عشرة.
ووراء هذين القائدين، ظهرت الذئاب الشابة في التشكيلة البرتغالية أكثر ارتياحا لتأدية أدوار العمال المهرة.
وبعمر الحادية والعشرين، أصبح رصيد المهاجم اندريه سيلفا المنتقل أخيرا الى ميلان الايطالي، 11 هدفا في 17 مباراة، وتعاونه مع رونالدو كان أحد الانجازات الرئيسة لهذه التصفيات.
وكما ظهر الثنائي برناردو سيلفا وجواو ماريو أمام سويسرا، فإنه بمقدورهما توفير وسط هجومي صلب وحاسم في آن، ومع أندريه غوميش وريناتو سانشيس تملك البرتغال موارد وفيرة في هذا الإطار.
وإلى جانب النجوم الصاعدين المحترفين مع أبرز الأندية الأوروبية، هناك الركائز الأكيدة مثل لاعب الوسط جواو موتينيو والمدافع بيبي وحارس المرمى روي باتريسيو.-(أ ف ب)

التعليق