"الثقافة الفلسطينية" تطلق مجموعة من إصداراتها في "عمان للكتاب"

تم نشره في الجمعة 13 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مشاركون بإطلاق إصدارات وزارة الثقافة الفلسطينية في "عمان للكتاب" أول من أمس - (الغد)

عزيزة علي

عمان – ضمن البرنامج الثقافي الذي ينظمه معرض عمان الدولي للكتاب وقع أول من أمس كل من د. فيصل الدراج، د. عز الدين المناصرة، المسرحي مفلح العدوان، الأعمال الأدبية الصادرة عن وزارة الثقافة الفلسطينية.
حضر الحفل الذي اقيم في ارض المعرض قاعة الندوات، وزير الثقافة الفلسطيني الشاعر ايهاب بسيسو ورئيس اتحاد الناشرين الأردنيين فتحي البس.
ورأى وزير الثقافة الفلسطيني أن هذه الأعمال الأدبية تسهم في اثراء المشهد الثقافي الفلسطيني والأردني، وإضافة الى المكتبة العربية.
وأشار وزير الثقافة الفلسطيني بسيسو إلى أن العام 2017 حمل الكثير من الدلالات السياسية،  هذا العام يصادف مئة عام على وعد بلفور، ويتزامن مع مرور خمسين عاما على حرب حزيران (يونيو) 1967، وثلاثين عاماً على الانتفاضة الأولى في العام 1987.
وأضاف الوزير ان للثقافة دورا كبيرا في مواجهة للاجيال في مواجهة سياسية التضليل والتجهيل التي يمارسها العدو الصهيوني اتجاه الشعب الفلسطيني، مشددا على إن الثقافة هي بالنسبة للشعب الفلسطيني مد الجسور بيننا وبين الكتاب الفلسطينيين في الشتات والكتاب العرب.
واوضح بسيسو ان فلسطين هي دائما راسخة في الوعي العربي، وهذه المؤلفات هي تؤكد على الذاكرة الفلسطينية والعربية، مشيرا الثقافة هي جزء من التاريخ وهذه المؤلفات تتحدث عن تاريخ فلسطيني.
واشار الوزير إلى العنوان التي حملته هذه المؤلفات، لافتا إلى الصمود الوطني لا يمكن ان يكون دون صمود المثقف، فنحن نحتفي بقامات ثقافية لها اسهاماته في الادب والنقد والشعر.
وقال بسيسو ان طباعة كتاب د. فيصل دراج الذي يجسد حالة من حالات العودة الى فلسطين، كما ان طباعة المجموعة الشعرية للشاعر عزالدين تؤكد على أهمية الانتاج الشعري الى جانب مؤلفات عزالدين النقدية، بينما يتناول كتاب مفلح العدوان العلاقة بين الأردن وفلسطين.
د. فيصل دراج الذي شكر منظمي معرض عمان الدولي للكتاب وكذلك ووزارة الثقافة الفلسطينية، عبر عن فرحه بهذه الطبعة التي تصدر من فلسطين التي كان يحمل ان يصل هذا الكتاب عندما باشر في كتابته ان يصل الى القارئ الفلسطيني.
وأوضح دراج انه قام بتأليف هذه الكتاب بناء على سؤال كان يلح عليه وهو من "انا"، مشيرا الى المثقفين الفلسطينيين التنويريين من امثال روحي الخالدي والسكاكين، وكذلك الصحافي نجيب نصار الذي يعد من رواد  المناهضين للحركة الصهيونية، وقام بتأسيس صحيفة "الكرمل"، في العام 1908.
فيما قال الشاعر عز الدين المناصرة الذي قال "أنا اكبر من دولة الاحتلال الصهيوني فانا ولدت قبل هذه الدول بعامين"، مشددا على ضرورة الاهتمام بالمبدعين الفلسطينيين في الشتات.
وتحدث المناصرة عن دور مجلة الافق الجديدة التي كانت تصدر في الكشف عن المواهب الادبية والشعرية والقصصية ودعمها لجيل الشباب.
فيما رأى القاص والمسرحي ملفح العدوان  ان التجربة الكتاب تختلف عما سبق من كتابات فهنا الذاكرة مختلفة في رحلتي الى فلسطين شعرت انني مع هذا السرب مع فلسطن في الداخل والشتات يحق لي ان اتحدث عن فلسطين مثل اي احد من ابناء فلسطين في داخلي جزء من ذلك النبض والذاكرة المشتركة.
واضاف العدوان بعيدا عن كل ما يحدث حولنا من سياسات آنية، ومواقف لحظية.. حين زرت فلسطين، وطأت أرضها، ويممت وجهي شطر مهابتها، كانت فلسطيني أنا.. أنا الأردني/ الفلسطيني، صرت أراها بعيني الثالثة، وبمهجة قلبي، كأني الوحيد الفلسطيني بين كل من حولي، محبة لهم، وتعلقا بها، وانتصارا لتجربتي/ مغامرتي/ زيارتي الأولى الى تلك الأرض الطيبة.
وزاد العدوان زرت فلسطين، كأني لا أعيش في هذا الزمان، دخلتها حاملا وسام النسيان، ليس للماضي، بل لما تتكسر فيه مجاديف هذا الواقع المهان، ولذا حاولت أن أعيش فلسطين التي قرأت وعرفت ووعيت قبل النكبة والنكسة والهزيمة والانكسار.
واضاف: حين شددت الرحال، رحال خيالي، وعزمي، وخطواتي من عمان الى رام الله، كان أكثر ما يؤرقني، لحظة وقوفي على الجسر، ليقيني بأنني أنا النهر، فكيف تَكسر قساوة الجسر استمرارية وصلي وجرياني؟!.
تابع العدوان قائلا:كان إصراري في أن اعبر الجسر، لأنه بالنسبة لي هو جسر الوصل، لا فتنة الفصل.. وكان التحدي في أن أستثمر كل لحظات القُرب تلك، لأكون هناك، فلسطينيا، بكل تفاصيلي، نعم فلسطينيا يعي ما معنى فلسطين، وما تاريخها، وما هو مستوى التحدي الذي يواجهه في الواقع المهيض الآن.

التعليق