روسيا ما تزال منفتحة على استمرار تخفيضات ‘‘أوبك‘‘

تم نشره في الجمعة 13 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • حارسان بالقرب من مبنى أوبك في جنيف - (أرشيفية)

ترجمة: ينال أبو زينة

عمان- أشارت روسيا إلى أنها مستعدة لإطالة تخفيضات الإنتاج التي اتفقت عليها مع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، إلى ما هو أبعد من الربع الأول من العام المقبل في حال تطلب الأمر ذلك، بينما أوضحت في الوقت نفسه أن إلتزامها بالاتفاقية لن يبقى مفتوحا طيلة الوقت أيضا.
لقد كان من المبكر جدا التحدث عن التفاصيل الخاصة بتمديد ميثاق الإنتاج النفطي في الاجتماع الذي ضم الزملاء المنتجين في فيينا يوم الجمعة ما قبل الماضي، وفقا لوزير الطاقة الروسي أليكساندر نوفاك، والذي نوه إلى أن على المجموعة أن تلتزم بالاتفاق الذي عزز الأسعار، بينما تضم أن يكون هناك انتقال سلس عندما ينتهي الأمر في نهاية المطاف.
وفي هذا السياق أيضا، أوضح نوفاك في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه "بلومبيرغ" عقب الاجتماع أن "أي إتفاق –يهدف بشكل خاص إلى موازنة السوق والعرض والطلب- ينبغي أن ينتهي في مكان ووقت ما". وأضاف أن انسحاب تدريجي بطيء" يحتمل أن يبدأ بين الربعين الثاني والرابع من العام المقبل عندما "يتمكن الطلب من استيعاب الإمدادات الإضافية".
ومن المقرر أن ينتهي اتفاق "أوبك" في نهاية الربع الأول من 2018. وسوف تجري روسيا انتخاباتها الرئاسية في الثامن عشر من آذار (مارس).
وشهدت روسيا، التي تعتمد على الطاقة في أكثر من ثلث إيرادات ميزانيتها، نموا اقتصاديا متسارعا بوتيرة عي الأعلى في 5 سنوات تقريباً، بفضل الانتعاش في أسعار النفط والاستهلاك المحلي.
واستفادت الدولة العظمى أيضاً من اتفاق تحديد الإنتاج مع "أوبك" والمنتجين الآخرين. من جهته، قال وزير المالية الروسي، آنتون سيلفانوف، في مقابلة أجريت معه في وقت سابق من الشهر الحالي أن البلاد قد تستفيد أكثر من تمديد سريان هذا الاتفاق.
وربما لا تكون مناقشة مثل هذا التمديد قبل كانون الثاني (يناير) أمرا مستحيلا، كما أوضح نوفاك في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه بأعضاء آخرين من منظمة "أوبك". ولكن في الوقت الذي ينتهي فيه هذا الاتفاق، يجب أن يتم الخروج منه بطريقة تضمن الحفاظ على جميع النتائج الإيجابية لهذا الاتفاق، كما قال في المقابلة.
وأضاف: "بمجرد أن تتم موازنة السوق، والتخلص من الكميات الإضافية في المخازن التي أبقت الأسعار منخفضة عند حدود متوسطة مدة خمس سنوات"، تستطيع المجموعة أن تبدأ بالتحدث عن استراتيجية الخروج البطيئة. "أعتقد أن أفضل فترة لاستثمار جهودنا المشتركة هي فترة نمو الطلب".
وكانت إيرادات ميزانية روسيا من النفط والغاز، التي انتعشت في بدايات هذا العام إلى مستويات العام 2015، إنهارت مجددا بحلول تموز (يوليو) من العام بسبب التقلبات في أسعار الخام وارتفاع قيمة الروبل. وفي حين أن أسعار النفط انتعشت إلى ارتفاع ستة أشهر منذ ذلك الحين، تبقى احتمالية تراجع أسعار النفط الخام إلى ما دون سعر الـ40 دولارا للبرميل الواحد تلوح في الأفق، وفقا لبنك روسيا المركزي.
ويرى وزير الطاقة الروسي أن سعر برميل النفط سيتراوح ما بين 50 إلى 60 دولارا في نهاية العام الحالي، ما سيمثل سعرا جيدا بالنسبة لكل من المنتجين والموردين في آن واحد.

"بلومبيرغ، يوسف جمال الدين وإلينا مازنيفا"

التعليق