سكان: ارتفاع أسعار الوقود يزيد من الاعتداء على الغابات بعجلون

تم نشره في الخميس 12 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • غابات برقش في عجلون - (أرشيفية)

عامر خطاطبة

عجلون- أعرب سكان ومهتمون بالشأن البيئي بعجلون عن مخاوفهم من تزايد حالات التعدي على الغابات، خصوصا مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة،  مقابل ارتفاع في أسعار وقود التدفئة من مادتي الكاز والديزل.
وأكدوا أن الارتفاع الأخير في أسعار الوقود قد يتسبب بزيادة حالات التعدي على الأشجار الحرجية لاستخدامها كبديل للتدفئة أو المتاجرة بها من قبل"مافيات" أصبحت متخصصة في هذه التجارة.
وتشير آخر الأرقام المتعلقة بالضبوطات، وفق مدير زراعة المحافظة المهندس رائد الشرمان إلى تسجيل 70 ضبطا خلال الفترة المنقضية من العام الحالي، بحيث تركزت في محاولات نقلها وتهريبها بالمركبات أو حالات ضبط أشخاص خلال محاولتهم التقطيع وسط الغابات.
ويؤكد محمود عليان أن ارتفاع أسعار وقود التدفئة يدفع بالسكان للبحث عن الحطب لتكون بديلا عن الوقود الذي لا تستطيع كثير من الأسر الفقيرة في المحافظة تأمينه، مشيرا على أن بعض الأشخاص يستغلون موسم الشتاء وتزايد الطلب على الحطب للتعدي على الغابات وتهريبها لمناطق أخرى لبيعها بأسعار مرتفعة، داعيا إلى منح تراخيص للأسر الفقيرة لجمع الأحطاب اليابسة في الغابات تحت رقابة موظفي الحراج، وذلك بهدف الاستفادة منها لأغراض التدفئة.
ويقول الناشط البيئي خالد عنانزة إن حماية الغابات من حرائق الصيف والتعدي عليها بالتقطيع وافتعال الحرائق، يتطلب نشر الوعي البيئي بين السكان والمتنزهين وتعزيز الشعور بالانتماء للحفاظ عليها باعتبارها ثروة وطنية، لافتا إلى أن هذا الجانب يفترض أن يتزامن مع تشديد الرقابة الرسمية وتوفير الإمكانات المختلفة وتغليظ وتفعيل العقوبات إلى حدود قصوى لتكون رادعة.
ويدعو سامي فريحات إلى ضرورة تعزيز الاستعدادات خلال الشتاء، خصوصا فيما يتعلق بزيادة أعداد الطوافين، وإيقاع العقوبات الرادعة بحق الأشخاص الذين يتم ضبطهم متورطين بالتقطيع، مشيرا إلى أنه يلاحظ باستمرار تقطيع أشجار معمرة في مناطق كفرنجة والتي تعد متنفسا لأبناء المنطقة يستظلون بها خلال التنزه. وفيما يتعلق بأعداد الطوافين ومراقبي الحراج، يبين الشرمان أن عددهم في المحافظة يبلغ 48 موظفا موزعين في مختلف مناطق المحافظة، إضافة إلى عدد من أفراد الشرطة البيئية، مشيرا إلى وجود 6 أبراج مراقبة في عدد من مناطق المحافظة.
ولفت إلى أن مديرية الزراعة وبالتنسيق مع الإدارة الملكية لحماية البيئة تتوفر لديها طائرتان لمراقبة الغابات، مؤكدا أنها أثمرت منذ إدخالها الخدمة قبل زهاء 4 أشهر في رصد عدد من حالات التعدي وصلت إلى 15 حالة، مؤكدا أنها أثبتت فاعليتها في مراقبة الغابات وحمايتها والإنذار المبكر في حال نشوب الحرائق.
وكان مدير الأمن العام اللواء الركن أحمد سرحان الفقيه، أكد خلال زيارته الأكاديمية الملكية لحماية البيئة بعجلون العام الحالي أن النية تتجه للتوسع في استخدام الطائرات التي تعمل من دون طيار لمراقبة الغابات والحد من الاعتداءات عليها، بحيث سيصار إلى تخصيص 5 طائرات على الأقل للمحافظات ذات الغابات .
وأوضح حينها أن مفهوم الاعتداء على عناصر البيئة ومكوناتها أصبح جريمة يعاقب عليها القانون، مبينا أنه ولتحقيق دور مديرية الأمن العام في الحفاظ على منظومة الأمن الشامل فقد أصبح تحقيق الأمن البيئي أحد متطلبات منظومة الأمن الشامل. 
من جهته، أكد محافظ عجلون فلاح السويلميين أن جميع الأجهزة المعنية بحماية الغابات في المحافظة تبذل أقصى جهودها على مدار العام صيفا وشتاء، لافتا إلى أن معدلات التعدي على الغابات سواء بالحرائق المفتعلة أو بالتقطيع والمتاجرة انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية وذلك بفضل الرقابة الحثيثة وتعزيز الإمكانات والعقوبات المشددة.

التعليق