زراعته غير مكلفة وتحذيرات من الأنواع السامة منه

حدادين: زراعة الفطر تحسن من دخل المزارعين والأسر الريفية

تم نشره في الجمعة 13 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • حبات من الفطر معدة للطهو حيث تنصح وزارة الزراعة بزراعته لجدواه الاقتصادية-.(أرشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان - يعمد المركز الوطني للبحث والارشاد الزراعي على تدريب كثير من العائلات على زراعة الفطر، لدوره في تحسين دخل المزارعين والأسر الريفية، خصوصا أن تكاليف زراعته منخفضة ولا تحتاج لخبرة واسعة، ويمكن لأي شخص انتاجه إذا ما توافرت الظروف الملائمة لزراعته، وفق الناطق الإعلامي في وزارة الزراعة نمر حدادين.
لكن مختصين يحذرون من وجود أنواع سامة من الفطر، وتكمن خطورة ذلك في صعوبة التمييز بين الفطر السام وغير السام كونهما يتجاوران في الأرض ولهما اللون والمظهر ذاتهما، إلا أنهم مع ذلك يؤكدون أن للأنواع الآمنة منه فوائد جمة.
ومع تطور الخبرة اكتشف الإنسان الفوائد الطبية المتعددة لبعض أنواع "عيش الغراب" كما يسميه البعض، من حيث استخدامها في علاج العديد من الأمراض العضوية والنفسية.
وقال حدادين لـ "الغد" إن الفطر ثمر لحمي بري ينمو بشكل طبيعي فوق أو تحت الأرض في المناطق ذات الرطوبة العالية، مشيرا إلى أن له قيمة غذائية كونه يحتوي على 20 % من الألياف و35 % من البروتين وهو طازج، و20 % من البروتين وهو جاف، ويحتوي على الأحماض الأمينية وفيتامينات متعددة أهمها فيتامين (b1) الضروري للإنسان والأملاح المعدنية مثل البوتاس والفسفور، وخلوه من الكوليسترول، وهو مضاد للسرطان.
وأشار إلى أن للفطر السام فوائد أيضا، حيث "له قدرة على امتصاص الإشعاعات الضارة"، لكنه دعا المواطنين إلى عدم قطفه.
مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران بين أن الفطر غذاء بروتيني خال من اللحم ينخفض به محتوى الكربوهيدرات والدهون، وترتفع فيه نسبة البروتين إلى حوالي 50 % من وزنه الجاف.
ولتمييز الفطر الصالح للأكل عن السام بين العوران لـ "الغد"، أن "السام يكون جذابا وله رائحة كريهة"، مبينا أنه "لا يجب تجميع وأكل المشروم البري في مراحل نموه الأولى، وتجنب أنواع المشروم التي تعطي عصيرا أبيض حليبيا"، مطالبا من يأكل المشروم البري لأول مرة بتناول كميات قليلة فقط.
وأشار الى أن بعض الأنواع التي تؤكل من قبل الطيور والحيوانات ليست بالضرورة صالحة للاستهلاك البشري، مطالبا بعدم أكل المشروم إلا إذا كان مطبوخا وبعد التأكد 100 % أنه صالح للأكل.
وأضاف، إن الفطر السام يفرز نوعا من المركبات الكيماوية السامة تسمى "الذيفانات" وغالبية أنواع الفطر السام لا تسبب الوفاة للناس عند أكلها، ولكنها تسبب الدوار والإسهال والصداع أو اضطرابات أخرى، موضحا أنه لا يسبب الوفاة إلا أنواع قليلة منها.
وأوضح أنه عندما يأكل شخص ما هذه الأنواع فقد لا تظهر أعراض التسمم عليه إلا بعد عدة ساعات، حيث تشمل الأعراض الأولى آلاما في البطن، وتقيؤا شديدا ووهنا عاما، وتتلف بعض ذيفانات عيش الغراب السام الكبد، وبعضها الآخر يهاجم الكلية، وتحدث الوفاة في معظم الحالات التي يأكل فيها الناس (عيش الغراب) شديد السمية، إلا إذا توفرت لهم العناية الطبية الفورية.
وبين أن الكثير من أنواع الفطر "رمية"، بمعنى أنها تعيش على المواد الميتة أو الآخذة بالتحلل، وتحصل بعض هذه الأنواع على غذائها من الأعشاب الميتة أو المواد النباتية الآخذة بالتحلل، أو من الدبال (تربة تتكون من المواد النباتية والحيوانية في حالة التحلل)، وتهاجم بعض الأنواع الأخرى الأخشاب الآخذة بالتحلل، مثل الأشجار الساقطة، وبقايا الجذوع القديمة المقطوعة، وربما أخشاب المنازل، فيما يعيش بعض آخر على الرَّوث (فضلات الحيوانات الصلبة).
وقال العوران، إن قيمة الفطر الغذائية تكمن في ارتفاع نسبة المادة الجافة من 8-12 % وتتراوح نسبة البروتينات بين 3-6 % في الفطر الطازج و45 % في الجاف، وتحتوي على معظم الأحماض الأمينية سهلة الهضم والضرورية للجسم، ويسمى باللحم النباتي أو لحم الفقراء نظراً لارتفاع نسبة البروتينات، ويحتوي أيضا على مواد كربوهيدراتية بنسبة تتراوح بين 3-5 %، ودهنية بنسبة 0.2-0.5 %.
وأشار الى أن الأطباء ينصحون بتناول وجبات الفطر كونها مغذية وسهلة الهضم ومنخفضة الطاقة، وتعتبر غذاءً مثالياً للريجيم، لاحتوائه على حمض الفوليك الضروري للجسم والدم، ويفيد في علاج الأنيميا، مشيرا الى أن التجارب أثبتت فائدة الفطر في علاج الأمراض النفسية (الاكتئاب) لاحتوائه على نسبة عالية من مجموعة فيتامين b، ويخفض نسبة الكولسترول في الدم، ما يفيد مرضى السكري، ويعمل على خفض ضغط الدم المرتفع.

التعليق