عجلون: عطلة نهاية الأسبوع تضاعف جني الأسر من ثمار الزيتون

تم نشره في السبت 14 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

عامر خطاطبة

عجلون- اغتنم المزارعون في محافظة عجلون فترة عطلة نهاية الأسبوع الماضي بقطف ثمار الزيتون، معززين بـ"الفزعة" من أبنائهم الطلبة والموظفين، ومستغلين خلو الأشجار من الغبار الذي غسلته الأمطار الأخيرة.
ويؤكد المزارعون أن موسم الزيتون يعد من أهم المواسم في المحافظة، نظرا لانتشار الأشجار المعمرة والحديثة في جميع مناطق المحافظة، والتي توفر كميات جيدة ومردودا أفضل من أي ثمار أخرى، بحيث يتزود السكان من مادة الزيت وتخليل كميات من ثمارها، إضافة إلى بيع الفائض بمبالغ جيدة لتوفير باقي احتياجات الأسر وقضاء التزاماتها.
وبدأت 13 معصرة رخصت لها مديرية زراعة المحافظة بعد أن استوفت شروط الترخيص من أصل 15 معصرة باستقبال إنتاج المزارعين منذ العاشر من الشهر الحالي، والمتوقع أن يصل إلى 26 ألف طن، وفق مديرها المهندس رائد الشرمان.
ويقول محمد الخطاطبة إن المزارعين ينتظرون موسم قطاف ثمار الزيتون، الذي يوفر لهم احتياجاتهم من سلعة غذائية أساسية يسمونها "المونة" ويبنون آمالا على الفائض منها لبيعها وسداد احتياجات أسرهم.
ويشير إلى أن أشجار الزيتون تتوزع ما بين المروية والبعلية، لافتا إلى أن جودة الثمار تعتمد على الموسم المطري أو توفر مياه الري في الأقنية، بحيث يلاحظ حاجة كثير من الأشجار في هذه الآونة للري.
ويضيف أن بعض المزارعين يضطر لشراء صهريج لنقل المياه من الأودية والينابيع لري أشجاره لتحسين إنتاجها، مقترحا بأن يتم ضخ كميات من مياه سد كفرنجة وإسالتها في وادي كفرنجة، للاستفادة منها بري الأشجار من خلال الأقنية المنتشرة على الوادي خلال المواسم القادمة.  
ويقول فخري الفلاح إن المزارعين يستغلون أيام العطل لقطف الثمار، بحيث يتواجد أغلب أفراد الأسر ما يساهم في جني محصول مضاعف أثناء الإجازات، مشيرا إلى أن كثيرا من المزارعين يضطرون إلى حراسة كرومهم بسبب حدوث كثير من السرقات، إلى حد أن بعض اللصوص يقومون بتقطيع الأغصان ليسهل عليهم جنيها.
ويبين أن المحافظة تتميز بأشجار الزيتون المعمرة "الرومي" والتي تتفرد بجودة زيتها وثمارها، كما أن كثيرا من الأراضي الزراعية تم استصلاحها وزراعتها بأشجار الزيتون منذ بضع سنين، لافتا إلى أن أبرز مشكلة يواجهها المزارعون هي نقص كميات مياه الري، وتراجع منسوب مياه الأودية التي يعتمد عليها المزارعون في ري أشجارهم. ويطالب أحمد بني سلمان بدعم مزارعي الزيتون من خلال حماية المنتج والحفاظ على سعر مناسب له، وعدم استيراد مادة الزيت خلال الموسم، وكذلك تشديد الرقابة من الجهات المعنية لمنع بعض التجار الجشعين من التلاعب بالسلعة وتسويق المغشوش منها، مشيرا إلى أن سعر "التنكة" لهذا الموسم يتراوح ما بين 80-90 دينارا.
يذكر أن وزارة الزراعة وبهدف حماية أشجار الزيتون الرومي"الأمهات"، لا تسمح بالمتاجرة بها، أو اقتلاعها إلا بعد الحصول على التصاريح من المديرية وفي حالات نادرة كفتح الطرق وتراخيص البناء.
من جهته، يقول الشرمان إنه يفضل تأخير قطاف الثمار في حالة ضعفه وعدم النضج الجيد، مبينا أن المحافظة تحتوي على آلاف الأشجار المعمرة والحديثة من أشجار الزيتون، متوقعا أن تصل كميات الإنتاج للموسم الحالي بـ 26 ألف طن من ثمار الزيتون، يتم استغلال القسم الأكبر منها لعصرها، فيما يذهب قسم منها للتخليل.

التعليق