للحد من الاعتداءات على الثروة الحرجية

سكان في جرش يطالبون باستيراد الحطب

تم نشره في السبت 14 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • جذوع أشجار معمرة تم الاعتداء عليها وتحطيبها.-(ارشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش– يطالب جرشيون من وزارة الزراعة والتجار بالبدء باستيراد الحطب المخصص لغايات التدفئة وتوفيرها في الأسواق، خاصة بعد موافقة رئاسة الوزراء على إعفاء حطب التدفئة المستورد من الرسوم الجمركية، ليتسنى للمواطنين تأمين مونة الشتاء  للتدفئة، والحد من الاعتداء الجائر على الثروة الحرجية ومحاربة سرقة الحطب واستغلال حاجة المواطنين وبيعه لهم بأسعار مرتفعة جدا.
واعتبروا أن هذا القرار بمثابة طوق النجاة لذوي الدخل المحدود وغير القادرين على توفير وسائل تدفئة أخرى، خاصة وأن الحطب المستورد والمخصص للتدفئة قد يكون بأسعار أقل وجودة عالية ويحمي الغابات الحرجية في الأردن، ويجب أن يتم توفير الحطب المستورد في الأسواق خلال فصل الشتاء.
وأكدوا لـ "الغد" أن إغراق السوق بالحطب المستورد وبأسعار مناسبة يساهم في الحد من الاعتداء على الثروة الحرجية، التي تنقرض بشكل تدريجي وتوفر هذه المادة التي تشهد طلبا متزايدا وخاصة لدى الأسر ذات الدخل المحدود.
وقال المواطن مأمون العياصرة إن آلاف الأسر في مختلف محافظات الشمال تعتمد على الحطب للتدفئة كوسيلة آمنة ومتوفرة ورخيصة الثمن وبديل مناسل لمشتقات النفظ والتي  يرتفع ثمنها بشكل تدريجي وكبير ولا يناسب الأسر ذات الدخل المحدود.
وأوضح أن استيراد الحطب يساهم في توفير هذه المادة المطلوبة، وبأسعار مناسبة ويكف أيدي العابثين عن الأشجار المعمرة والتي تعتبر من أهم معالم الطبيعة في الأردن ومساحتها قليلة أصلا.
وقال المواطن ماجد القادري عندما قامت الحكومة باستيراد الفحم النباتي من الخارج توقفت كل المفاحم عن العمل وتوقف اللصوص عن سرقة الحطب لتحويله لفحم فلم يعد عملهم مجديا واستيراد الحطب يعني بالضرورة ردع لصوص الحطب الذين يهاجمون الاحراش ليلا فيسرقونها، وتمر هذه  العملية بمراحل خطرة محفوفة بالمخاطر لتجهيزها وبيعها للمستهلك الذي يلهث وراء طن واحد من الحطب ويحددون الأسعار وفقا لأهوائهم وبحسب نوع الشجر الذي يتم الاعتداء عليه.
ويعتقد القادري ان استيراد الحطب سيوفر بفاتورة النفط والغاز وسيتم تشغيل أيد عاملة بالنقل والتقطيع والتوزين والتوزيع بحيث يتم تحديد اماكن بيع الحطب للتدفئة والشواء بطريقة عملية ومنظمة.
وأكد المواطن مهند الزعبي أن المادة البديلة عن الحطب هي مخلفات عصر الزيتون وهي مادة الجفت ولكن لزيادة الطلب عليها بشكل كبير، أصبحت المادة مغشوشة وتخلط بالأتربة والحصى وخداع المواطنين، فضلا عن رفع أسعارها ليتجاوز سعر الطن الواحد 80 دينارا، مع عدم توفر الحطب منذ شهور عديدة في مديرية زراعة جرش.
بدوره قال مدير زراعة جرش المهندس محمد الشرمان إن وزارة الزراعة تشجع على استيراد الحطب من خلال التسهيلات التي أقرت لاستيراده، لا سيما وان استيراده يساهم في الحد من الاعتداء على الثروة الحرجية ويوفر كميات كبيرة من الحطب في الأسواق وهذا يخفض من أسعارها ، كون الحطب أصبح مادة تدفئة أساسية في محافظات الشمال بشكل خاص.
وقال الشرمان إن المواطنين وخاصة ذوي الدخل المحدود يفضلون استخدام الحطب في التدفئة لفعاليته وانخفاض ثمنه مقارنة بأسعار وسائل التدفئة الأخرى وتوفره في الأسواق، موضحا أن طلبات شراء الحطب من زراعة جرش تقدر بالمئات وهذا يدل على حاجة المواطنين لمادة الحطب في الأسابيع القليلة المقبلة لاستخدامه في التدفئة قبيل بدء فصل الشتاء.
وأكد أن كميات الحطب في مديرية الزراعة منخفضة جدا والاعتداء على الثروة الحرجية هي حالات فردية يتم متابعتها بشكل دقيق والمديرية وضعت خطة محكمة كانت ناجحة ولا تحدث أي حرائق هذا العام في محافظة جرش وباقي الكميات يتم مصادرتها من معتدين على الثروة الحرجية يتم مصادر الكميات التي قاموا بجمعها ومن ثم التصرف فيها وإتخاذ الإجراءات القانونية بحق المعتدين.
وأضاف الشرمان أن بداية كل فصل شتاء يزيد الطلب على شراء الحطب من مديرية الزراعة، والتي تبيع الحطب باثمان زهيدة جدا وأجور رمزية ولا يتجاوز سعر الطن الواحد 55 دينارا.
وأوضح أن المواطنين يفضلون التوجه إلى مديرية الزراعة لشراء الحطب بتكلفة أقل وبأمان أكثر، كون الحطب معروف المصدر ولم يتم الاعتداء على الثروة الحرجية في توفيره ، لافتا الى ان مديرية الزراعة قامت كذلك بمنح المزارعين رخصا لجمع الحطب من أراضيهم الزراعية وتقليم أشجارهم في أراضيهم المملوكة واستخدام الحطب في التدفئة ومنحهم تراخيص جمع الأغصان الجافة من الغابات المجاورة وهذا طبعا تحت إشراف طوافين الحراج.
وبين أنه قد تم توزيع الدوريات في مختلف المناطق وتوفير أبراج المراقبة اللاسلكية وزيادة عددها وزيادة عدد طوافي الحراج ودوريات المراقبة ليصل عددهم إلى 35 طوافا.
أما عن حالات الاعتداء على الثروة الحرجية بالقطع فأكد الشرمان أنه لم تسجل أي حالة اعتداء خلال هذا العام، باستثناء حالات فردية بسيطة لا تتعدى شجرة أو اثنتين وتتمكن أبراج المراقبة من رصدها وإيقافها وضبط المعتدين.

التعليق