كاتالونيا: الحوار مع مدريد لا يشمل إلا الاستقلال

تم نشره في السبت 14 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • آلاف الكاتالونيين يرفعون علم اسبانيا خلال تظاهرة ضد الانفصال في برشلونة نهاية الأسبوع الماضي - (ا ف ب)

برشلونة-حذر المسؤول الثاني في الحكومة الكاتالونية اوريول جونكيراس أمس من أن عرض الحوار الذي قدم إلى مدريد لا يمكن ان يشمل إلا استقلال كاتالونيا، في ما يشكل شرطا مسبقا ويزيد من صعوبة التوصل إلى توافق بين الطرفين.
ويأتي هذا التحذير الذي طرحه جونكيراس، فيما يتعين على الزعيم الانفصالي كارليس بوتشيمون ان يرد غدا الاثنين على مدريد التي طلبت منه ان يوضح موقفه حيال مشروعه قيادة الاقليم إلى الاستقلال.
وإذ لم يكشف عن نوايا الرئيس الكاتالوني، كان جونكيرايس واضحا حول ان الاستقلال يبقى بالنسبة اليه الخيار الوحيد الممكن.
وقال في كلمة القاها في مقر الحزب اليساري الجمهوري الكاتالوني الذي يرأسه في برشلونة، ان عرض الحوار الذي قدم إلى الحكومة الاسبانية "يجب أن يشير إلى بناء الجمهورية والتزامنا بالاستقلال".
وأضاف النائب الأوروبي السابق "يجب ان يكون واضحا أن افضل طريقة للتوصل إلى الجمهورية والاستقلال هي التحدث مع الجميع، اقله مع المجموعة الدولية. لكننا في الوقت نفسه ملتزمون بشكل مطلق لا لبس فيه، بتنفيذ نتيجة الأول من تشرين الأول(اكتوبر)".
ويطالب الاستقلاليون الكاتالونيون بالانفصال استنادا الى نتائج استفتاء تقرير المصير الذي نظم في الأول من تشرين الأول(اكتوبر) رغم أن مدريد حظرته، ويؤكدون انهم فاز بـ 90 % من الاصوات مع نسبة مشاركة بلغت 43 %.
وأعلن بوتشيمون من جانب واحد استقلال كاتالونيا الثلاثاء ثم علق الاعلان على الفور لاتاحة المجال من اجل الحوار مع مدريد.
ولم يقدم بوتشيمون الذي يطالب بوساطة دولية تفاصيل تتعلق بشروط الحوار.
واعتبر الحليف اليساري المتطرف للحكومة الانفصالية الكاتالونية السبت أن أي حوار مع مدريد "متعذر" وطلب بالنتيجة من الزعيم الانفصالي بوتشيمون إعلان الطلاق مع اسبانيا.
وفي تصريح صحفي، أعلن نوريا جيلبرت المتحدث باسم اليسار المتطرف ان "الحوار متعذر، والوساطة متعذرة".
وقد ازدادت الضغوط في الايام الاخيرة على بوتشيمون لحمله على ان يعلن الاستقلال.
ويعتبر نواب اليسار المتطرف العشرة ضروريين لبوتشيمون لضمان تاييد الأكثرية في البرلمان الاقليمي.
ورفضت الحكومة الاسبانية برئاسة رئيس الوزراء المحافظ ماريانو راخوي رفضا قاطعا هذا العرض، داعية الانفصاليين إلى العودة إلى "الشرعية".
واعرب جونكيراس عن اسفه بالقول ان "الحكومة الاسبانية ترفض كل يوم امكانية قيام وساطة دولية"، من دون أن يقدم اي تفصيل حول الجواب الذي يتعين على بوتشيمون ان يعطيه الى الحكومة المركزية غدا.
ووجهت مدريد تحذيرا مزدوجا الى الرئيس الانفصالي الذي امهلته حتى الساعة 10،00 (8،00 ت غ) الاثنين، من اجل "توضيح" موقفه حول الاستقلال.
واذا أصر بوتشيمون، فستمنحه الحكومة مهلة اضافية حتى صباح الخميس حتى يتراجع، قبل ان تسيطر على كاتالونيا كما تتيح لها ذلك المادة 155 من الدستور.
وفي مدريد، تتوقع الحكومة ردا "غامضا" من بوتشيمون. وحذر وزير الداخلية خوان ايناسيو الفاريس من انه "اذا حصل ذلك، فسيعني انه لا يريد الحوار، وعلى الحكومة الاسبانية عندئذ ان تطبق التدابير الضرورية للشروع في العودة الى الوضع الطبيعي".
ولا تنص المادة 55 على تفاصيل عن "التدابير الضرورية" التي يمكن ان تتخذ. ويقول الخبراء في القانون الدستوري ان هذه المادة تتيح وقف موظفين ونواب عن ممارسة اعمالهم، وتولي صلاحيات منقولة إلى برشلونة او الدعوة الى انتخابات اقليمية جديدة.
وتحدث كزافييه غارسيا ألبيول، زعيم الحزب الشعبي في كاتالونيا (محافظ ولا يحظى بشعبية في كاتالونيا) عن تغييرات ممكنة الجمعة في تنظيم قطاعي الشرطة الكاتالونية والتعليم، البالغي الحساسية. اما جونكيراس فدعا الى "وحدة" الفريق الاستقلالي.
وقال جونكيراس ان "هذه الوحدة ضرورية للوصول الى الجمهورية". ويستهدفه تحقيق بتهمة "العصيان" و"المراوغة" و"اختلاس الأموال العامة" بعد تنظيم استفتاء في الأول من تشرين الأول(اكتوبر).-(ا ف ب)

التعليق