دراسة: العبء الضريبي 25% من الناتج المحلي

تم نشره في الأحد 15 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 15 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:08 مـساءً
  • مبنى وزارة المالية - (تصوير: أمجد الطويل)

هبة العيساوي

عمان- قدرت دراسة العبء الضريبي في الأردن بحوالي 25 % من الناتج المحلي الاجمالي، في حين أن إيرادات ضريبة الدخل لا تزيد عن الـ 4 % من الناتج المحلي إثر التهرب الضريبي المرتفع.
وبحسب توصيات الدراسة الصادرة عن شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية والتي جاءت بعنوان "تداعيات السياسات الضريبة في المنطقة" ، فقد ذكرت بأن السياسة الضريبية تحتاج لإعادة هيكلة تضمن وضع مزيد من التركيز على جميع الايرادات الضريبية المباشرة (الدخل والثروة) بدلا من الضرائب غير المباشرة (ضرائب الاستهلاك).
وأشارت إلى ضرورة زيادة الإعفاءات على ذوي الدخل المحدود والأفراد والأعمال المنخرطة بأنشطة انتاجية والموجودة في المناطق الريفية الهشة، وإعطاء المزيد من الإعفاءات الضريبية للانشطة ذات القيمة المضافة العالية وتلك التي تخلق فرص عمل جديدة.
ودعت الدراسة إلى ضرورة تطبيق اساليب للرقابة لضمان قيام الشركات بدفع الضرائب الفعلية المستحقة على دخولها والحد من ظواهر التهرب الضريبي التي تتبعها، إلى جانب منح إعفاءات ضريبية كاملة للدخل الزراعي والمعاشات التقاعدية.
وأوصت الدراسة بضرورة تطبيق قواعد صارمة لمكافحة كافة اشكال الفساد والتهرب الضريبي في الدوائر الضريبية، وضمان الشفافية وتحديد تعليمات واضحة وحاسمة بما يتعلق بتقييم الدخل العادل الخاضع للضريبة من قبل موظفي الضرائب.
واعتبرت الدراسة أن مشكلة التهرب والتجنب الضريبي بأشكالها المختلفة يعود ذلك إلى غياب الآليات القانونية الواضحة، وسلاسة وعدالة النظام الضريبي، وهشاشة العمل المؤسسي والرقابي في ظل غياب الديمقراطية، وكذلك وجود قوانين تسهل احياناً عملية التهرب، وتحديدا تلك المتعلقة بالاستثمار الاجنبي.
وشملت الدراسة ورقتين بحثيتين اقليميتين جديدتين تقيمان النظم الضريبية في عدد من الدول العربية من منظور العدالة الاقتصادية والاجتماعية في كل من (لبنان، مصر الأردن وفلسطين)، خلال الفترة (2013-2016).
وأشارت الدراسة إلى أن غالبية النظم الضريبية في الدول العربية العربية تتميز بمصادر مستقرة ومتنوعة من الإيرادات المالية، ولكن بمستويات اقل مما هي عليه في سائر بلدان الأسواق الصاعدة (البلدان النامية). وبحسب الدراسة فإن النظم الضريبية تعاني من تدني منسوب التصاعدية، ولا تدعم تكافؤ الفرص بين الشركات، كما انها معقدة للغاية، مما يجعل الإدارة الضريبية أكثر صعوبة.
ورأت الدراسة، أن تعدد الإعفاءات الضريبية ومعدلات الضريبة إلى الحد من العدالة في إدارة هذه النظم. كما أن تركيز الضرائب على الدخل الشخصي وضرائب التجارة تؤدي إلى الحد من قدرتها على إعادة توزيع الدخل.
وذكرت الدراسة إلى أن ضرائب المشتريات سيئة التصميم ولا تستهدف العدالة وتوفر إيرادات محدودة، أما الضرائب على التجارة الدولية لها هيكل متفاوت للتعرفة الجمركية ، وبسبب تحرير التجارة وانضمام معظم الدول العربية لمنظمة التجارة العالمية، تراجعت نسبة الرسوم الجمركية في اجمالي الإيرادات الضريبية بشكل حاد وتدريجي في العقدين الماضيين.
وأشارت الدراسة إلى أن المعدل الاعلى للضريبة على الدخل الشخصي في جميع دول الدراسة أقل من متوسط المعدل الأعلى في بلدان الاسواق الصاعدة والبلدان النامية. وإلى جانب انخفاض المعدلات العليا للضريبة، يؤدي ارتفاع مستويات الدخل الحدية للتكليف الضريبي بشكل بالغ بالنسبة للشرائح العليا إلى استبعاد نسبة كبيرة من الأسر الميسورة، مثلا، الحد الأدنى للدخل الشخصي المعفي من الضريبة سنويا في لبنان ومصر هو اقل بكثير من متوسط الأجر ومن خط الفقر الوطني، ويقترب منهما في فلسطين، ولكنه أعلى بكثير منهما في الأردن.
وبينت الدراسة أنه كون ضرائب دخل الشركات مطبقة بمعدلات معتدلة نسبيا، ولكنها تعاني من تعدد معدلات الضريبة واتساع نطاق النفقات الضريبية: فعلى مدى العقدين الماضيين، تراجعت المعدلات القياسية لضريبة دخل الشركات في جميع الدول الاربع واليوم تبلغ نسبة ضريبة دخل الشركات بحدها الأعلى في معظم القطاعات على النحو التالي: الأردن 35 %، مصر 25 %، لبنان وفلسطين 15 %.
وتعمل شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية كشبكة اقليمية مكونة من تسع شبكات وطنية و 23 منظمة غير حكومية تعمل في 12 دولة عربية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دراسة العبئ الضريبي 25% من الناتج المحلي (يوسف صافي)

    الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
    يبقى السؤال طالما تم تقدير ذلك لما لاتزود الحكومه بمكامن الخلل وضبطه ؟؟ وهل تمت المقارنه على ضوء حجم التداول وتم استثناء جانب الإستثمارات الخارجيه المعفاه من الضرائب وخصوصا تجارة العقبه الخاصه ؟؟ ناهيك ان الدول الكبرى اذا ماشعرت في هبوط نشاط انتاجي تقوم بضخ الأموال لدعمه امّا الفقيره لامناص لها سوى الإعفاءات ؟؟ وهذا لايمنع من إيجاد الحلول من خلال برنامج ضريبي يتم من خلاله السيطره على الدوره المستنديه للتداول يتابع من خلالها النشاط والشخوص مع تغليظ عقوبة التهرّب الضريبي الماديه والمعنويه ومن يساهم في تشجيعه؟؟؟؟