محللون إسرائيليون: نتنياهو يلعب بالنار بتأييده ترامب بالشأن الإيراني

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • نتنياهو وترامب -(رويترز)

برهوم جرايسي

الناصرة- حذر المحللون الإسرائيليون، من رد فعل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المؤيد لطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بإجراء تعديل على الاتفاق النووي الدولي مع إيران، وإلا فسيتم خروج الولايات المتحدة الأميركية. ورأى المحللون، أن ترامب وإن كان يتحدث بلهجة نتنياهو القائمة منذ سنوات، إلا أن هذا مخالف لرأي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، القائل إن الاتفاق ليس كافيا من ناحية إسرائيل، إلا أنه أفضل من عدمه. واعتبر أحد المحللين أن نتنياهو يلعب بالنار، فيما حذر محللون من عناق ترامب ونتنياهو.
وكان نتنياهو قد صرّح أمس مجددا، في افتتاح جلسة حكومته مرحبا بتصريحات ترامب حول إيران، وقال، إنه "من البديهي تماماً أنه إذا نظرنا إلى هذه الاتفاقية بتمعن، لو لم يتغير أي شيء، فإيران ستملك ترسانة من الأسلحة النووية في غضون سنوات قليلة". وأضاف، أن القرار الذي اتخذه الرئيس ترامب اتاح فرصة تعديل الاتفاقية النووية وكذلك التصدي للعدوان الإيراني المتزايد والمتصاعد في منطقتنا".
وفي المقابل، فقد نشر المحلل السياسي الأبرز في صحيفة "يديعوت أحرنوت" ناحوم بارنيع، مقالا تحت عنوان، نتنياهو يلعب بالنار، قال فيه، "ماذا تريد اسرائيل أن يحصل في اعقاب الخطاب؟ ما هي مصلحتها؟ الرأي الذي تبلور في قيادة جهاز الامن يقول الى هذا الحد أو ذاك ما يلي: الاتفاق النووي الذي وقع مع ايران سيئ لإسرائيل، ولكن طالما كانت ايران تلتزم به فإن التهديدات غير فورية".
وتابع بارنيع، إن "استنتاج محافل في جهاز الامن في اسرائيل واضح: لا يوجد في هذه اللحظة مكان لإلغاء الاتفاق؛ يجب استخدام الضغط الأميركي لابعاد تهديد الصواريخ وتلطيف حدة التوسع الايراني في المنطقة.
وقالت صحيفة "هآرتس" في مقال هيئة التحرير، "إن العناق الأميركي الذي يفرح نتنياهو وحكومته من شأنه أن يتبين كعناق دب. فحين يجر ترامب إسرائيل إلى هذه الدائرة فإنه يعرضها للخطر أيضا. لقد كان الانجاز الاكبر لإسرائيل في مساهمتها في تجنيد ائتلاف دولي ضد إيران، فحقق الأخير الاتفاق. اما الآن فتعتبر إسرائيل كمن يفكك الائتلاف، ومن شأنها أن تقف امام سند متهالك، حين تسعى مرة اخرى إلى معون الاسرة الدولية".
ودعا المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، أمير أورن، الحكومة الإسرائيلية الى مفاوضة إيران، وقال، "يجب على بنيامين نتنياهو أن لا يخشى أو يتوسل.  من موقف القوة هذا، لا تستطيع إسرائيل أن تتحدث فقط مع نظام آيات الله، الحديث مع هذا النظام يعتبر واجبا، ويشكل خيانة لهذا الواجب الاكتفاء بوصف ايران كشيطان أكبر".
وقال المحلل السياسي في هآرتس، باراك رابيد، إن "نتنياهو أحب خطاب ترامب. الرئيس الأميركي تبنى تقريبا وبشكل كامل رواية نظيره الاسرائيلي بشأن ايران وكونها أساس المشكلات في الشرق الاوسط، وتشكل تهديدا على كل العالم. الى جانب الإنجاز الجوهري، نتنياهو ايضا كسب بدرجة كبيرة في الساحة السياسية وفي الرأي العام.

التعليق