مصمم شاب يجسد تصميما يحاكي البيئة المدرسية المحسنة في المدارس الحكومية

عساف: المصمم قادر على أن يجعل المتلقي يعيش التجربة

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 07:41 صباحاً
  • تصميم المصمم الشاب محمد عساف - (من المصدر)

غادة الشيخ

عمّان- لم يعتمد المصمم الشاب محمد عساف على خبرته التي راكمها من دراساته الأكاديمية وما اختبره في عمله، ففي تصميمه الذي أثار فضول من مر عليه في "أسبوع عمان للتصميم" فضل الارتكاز على حكمة "أهل مكة أدرى بشعابها".
وإن كان "أهل مكة" الذين اعتمد عليهم عساف في تصميمه من الفئة العمرية الصغيرة، إلا أنه آمن ومن خلال إطلاق العنان لمخيلاتهم بأنه سيستطيع الخروج بتصميم يحاكي الطموحات والآمال المرجوة.
ويجسد تصميم عساف الذي التقت "معه "الغد" البيئة المدرسية المحسنة في المدارس الحكومية، حيث اعتمد في تشكيل التصميم الذي ولد بمساعدة مصممين آخرين من فئة الشباب، على استحضار ما يجول في مخيلة طلبة ثلاث مدارس حكومية عند الإجابة عن سؤال بسيط جدا وهو: "كيف تتمنى أن يكون شكل مدرستك؟".
أدراج محسنة، ساحات رياضية، سلالم للوصول إلى المدرسة بأمان، مساحات للزراعة، وغيرها من الصور التي رسمها طلاب مدراس في أذهانهم واختمرت في عقل عساف محولا إياها إلى تصميم ملموس على أرض الواقع، ويتمنى من خلاله أن يتحول إلى حقيقة، ليصبح شكلا جديدا من أشكال المدارس الحكومية.
فالدرج المحسن مثلا الذي صممه عساف استنادا لمخيلة الأطفال؛ هو عبارة عن درج يتمتع بمساحة واسعة ومتحرك حسب حجم الطالب، ويحتوي على رف يضع فيه الطالب حقيبته، بدلا من أن يضعها على الأرض وتتسخ.
"الأدراج الموجودة في المدارس الحكومية خدمتنا لمدة 80 عاما، وأعتقد أن هذا يكفي" يقول عساف محفزا وزارة التربية والتعليم على أن تحسن من البيئة التعليمية في المدارس وتتخلص من الثوابت التقليدية فيها التي لم تعد تتماشى مع هذا العصر.
وأضاف عساف أن عدد الساعات التقريبية التي يجسلها الطالب على الدرج خلال السنة كثيرة جدا، والأرداج المتوفرة حاليا غير صحية فلا يجوز أن "يعامل الطلاب كأنهم قطيع".
وأضاف عساف "وزارة التربية والتعليم أعلنت عن توجهاتها لبناء 600 مدرسة حكومية جديدة، الأمر الذي يضعنا أمام مفترق طرق، وضرورة استثمار ذلك بالتوجه لتحسين البيئة التعليمية في المدارس".
أما كتاب الرياضيات الذي صممه عساف وتحديدا للصف السابع، فهو مختلف اختلاف كلي من حيث التصميم عن المادة التي يدرسها طلبة الصف السابع حاليا، حيث يرى المتصفح له رسومات جاذبة تحفز الطالب على الدراسة فيه، وتحببه بالمادة التي يعدها البعض مادة ثقيلة وصعبة.
وعن هذه التجربة يقول عساف: "المصمم قادر على أن يجعل المتلقي يعيش التجربة سواء جعلها أفضل أو أو أسوأ، وأنا اخترت من خلال هذا التصميم أن أجعلها أفضل".
وعن فكرة ادماج الطلبة في إعداد التصميم بين عساف أنه فضل اختيار فكرة التصميم التشاركي للخروج بتصميم من عمق وجدان المعنيين به وهم الطلاب، منوها إلى أنه يشجع فكرة أن تحاكي التصاميم بغض النظر عن محتوها قضايا المجتمع.

ghada.alsheikh@alghad.jo

التعليق