البلدة تحوي معلما أثريا سياحيا مهملا ومهمشا

جحفية: مدارس مكتظة وخدمات صحية متدنية وانتشار مزعج لمعامل الطوب

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • معمل للطوب بين المساكن في بلدة جحفية بالمزار الشمالي-(الغد)

أحمد التميمي

إربد – 120 ألف دينار، هو كل ما حصلت عليه بلدة جحفية في لواء المزار الشمالي ضمن موازنة محافظة إربد، ستذهب لبناء وإضافة غرفة صفية جديدة في مدرسة جحفية الثانوية للبنات، لتبقى القطاعات الأخرى من دون دعم، رغم أن واقعها مترد، وفق أعضاء بالمجلس المحلي التابع لبلدية المزار الشمالي الجديدة.
وتعاني البلدة التي يزيد عدد سكانها على 6 آلاف نسمة من تهالك في بنيتها التحتية، وانقطاع المياه وانتشار معامل الطوب داخل الاحياء السكنية، إضافة الى مشكلة اكتظاظ الطلبة داخل الغرف الصفية وعدم كفاية حاويات النفايات في المنطقة وسوء الخدمات الصحية.
ويقول عضو المجلس حسن الطلافحة إن مدارس البلدة تعاني من مشكلة الاكتظاظ داخل الغرف الصفية وضيق المساحة، لافتا الى انه يوجد في بعض الغرف الصفية أكثر من 50 طالبا، الامر الذي يتطلب إيجاد حل للمشكلة من خلال استحداث مدرسة ابتدائية وفصلها عن المدرسة الثانوية للإناث كما تم في مدرسة الذكور مؤخرا.
وأشار إلى ضيق مساحة مدرسة الإناث، ووجود غرف صفية في "التساوي"، حيث تتلقى الطالبات دروسهن في غرف صفية متهالكة لا تصلها أشعة الشمس جراء وجود نوافذ صغيرة، إضافة الى ان إدارة المدرسة استحدثت غرفا في المكتبة لعدم وجود غرف صفية لاستيعاب الطالبات.
ولفت الطلافحة الى ضيق المدرسة، وعدم وجود مساحات حتى تمارس الطالبات اي نشاط لا منهجي، جراء صغر مساحة الأرض المقامة عليها، والتي لا تتجاوز دونما ونصفا، الأمر الذي يتطلب بناء مدرسة جديدة.
وقال إنه في بعض الصفوف تضطر كل 3 طالبات للجلوس على مقعد واحد، جراء عدم وجود مساحات كافية لوضع مقاعد إضافية، إضافة الى ان المدرسة بحاجة الى صيانة متكاملة.
ولفت الى عدم وجود فروع أكاديمية في المدرسة للعلمي والأدبي، ما يدفع الطالبات للذهاب إلى مدرسة مجاورة من اجل إكمال تعليمهن.
وأكد الطلافحة ان المبلغ الذي تم تخصيصه من مجلس المحافظة لبناء 6 غرف صفية في المدرسة لا يكفي حاجة المدارس في المنطقة، مؤكدا أن مجلس المحافظة اقر الموازنة كما وردت من المجلس التنفيذي دون إحداث اي تغيير، بالرغم من حاجة بعض المناطق الى مبالغ مالية لتنفيذ مشاريع خدمية.
ويقول عضو المجلس المحلي طراد طلافحة ان المنطقة بحاجة الى قطعة ارض جديدة لإنشاء مقبرة جديدة بعد امتلاء المقبرة القديمة، مشيرا الى ان هناك قطعة ارض بجانب المقبرة ومملوكة لوزارة الأوقاف، وهي ملائمة لإنشاء مقبرة جديدة.
وأشار إلى أهمية تعيين حارس على المقبرة بعد أن تعرضت في اوقات سابقة للعبث والتخريب، إضافة الى أهمية تنظيفها من قبل البلدية سيما وان النفايات تنتشر فيها بشكل ملحوظ.
وقال إن البلدة تعاني من مشكلة انقطاع المياه بالرغم من وجود بئر خاصة في المنطقة، الا انه تم تحويل مياهها الى مناطق اخرى ويتم ضخ المياه بمعدل 6 ساعات في اليوم، وفي أغلب الأوقات تأتي ضعيفة لا تكفي احتياجات المواطنين، لافتا الى ان شبكة المياه مهترئة وبحاجة إلى تغيير، مع ضرورة استحداث مكتب للمياه في المنطقة.
وطالبت عضو المجلس المحلي إسراء الطلافحة بتأهيل طريق "الصبر" بخلطة إسفلتية جديدة حتى يكون بديلا للشارع الرئيس، إضافة الى أهمية تعبيد شوارع البلدية الأخرى.
وأشارت إلى مشكلة المركز الصحي الفرعي المستأجر، والذي يوجد به طبيب واحد يعمل لمدة 3 أيام في الأسبوع بواقع ساعة يوميا، مشيرة إلى أن هناك نقصا في الأدوية رغم أن المركز يخدم زهاء 15 ألف نسمة في بلدة حوفا المزار وجحفية، الأمر الذي يتطلب تحويل المركز الصحي إلى شامل.
وقالت إن المقاول الذي قام بتنفيذ شوارع البلدة بخلطات إسفلتية ساخنة ترك أضرارا كبيرة من ناحية التخلص من الأنقاض بالأراضي الزراعية، إضافة إلى عدم إكمال بناء الكندرين في الشوارع.
وطالب عضو المجلس المحلي علي الطلافحة بإيجاد حل لمشكلة المدخل الرئيس للبلدية، باستحداث دوار او إشارة ضوئية نظرا لحجم الضغط التي يشهده المدخل، مشيرا إلى أن الشارع يشهد حوادث سير شبه يومية.
وأكد أن الشوارع الزراعية في البلدية مهترئة وبحاجة الى إعادة تأهيل من جديد جراء انتشار الحفر، إضافة الى أهمية إدخال بعض الأحواض الى داخل التنظيم حتى يتمكن المواطنون من الاستفادة من خدمات المياه، والحصول على رخص لمحالهم التجارية التي تم إنشاؤها في الشارع الرئيس.
ولفت الى انتشار محال الطوب داخل الأحياء السكنية، إضافة الى انتشار محال ورش تصليح السيارات، الامر الذي يتطلب إنشاء منطقة حرفية من اجل نقل تلك المحال إليها، للتخلص من الإزعاجات والمكاره الصحية التي تسببها.
وطالبت رئيسة المجلس المحلي للمنطقة فاتنة طلافح بأهمية إزالة أعمدة الكهرباء التي باتت في منتصف الشوارع التي تم  فتحها مؤخرا على سعتها، لما تشكله من خطورة على حياه السائقين ليلا.
وأوضحت أن وضع النظافة في البلدة جيد مع وجود 13 عاملا من اللاجئين السوريين يعملون مع أحد المنظمات، إضافة إلى وجود 4 عمال وطن، مؤكدة أن هناك كابسة واحدة تخدم المنطقة.
وطالبت بأهمية استحداث شبكة للصرف الصحي في المنطقة نظرا للآثار البيئية الخطرة للحفر الامتصاصية، مشيرة الى ان البلدة تعاني من نقص في الحاويات وبحاجة الى تعزيزها بحاويات جديدة.
وأشارت الى ان هناك معلما سياحيا في البلدة هو (التل) ومهمل من قبل الجهات المعنية، ويحوي على آثار قديمة، مستدركة ان الجهات المعنية قامت الفترة الماضية بعمليات تنقيب، الا ان المعلم مايزال مهمشا وبحاجة إلى إبرازه كمنطقة سياحية حتى يتسنى للمواطنين زيارته.
وقال عضو المجلس المحلي الدكتور أحمد الطلافحة إن هناك العديد من الأحواض في البلدة خارج التنظيم، الأمر الذي يتطلب من وزارة البلديات إدخالها للتنظيم حتى يتمكن المواطن من الحصول على الخدمات.
وأضاف أن المتنزه بالبلدة بحاجة إلى صيانة وإعادة تأهيل وان جميع ألعاب الأطفال لا تصلح للعب عليها بعدما تعرضت للتخريب والعبث، مؤكدا أهمية إجراء الصيانة لها ورفدها بالألعاب، وخصوصا وأنها تعتبر المتنفس الوحيد لأهالي المنطقة.
وأشار إلى أن هناك عشرات المنازل لا تصلها خدمة المياه جراء وقوعها خارج التنظيم، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية العمل على إيصال المياه وتمكين المواطن من الاستفادة من تلك الخدمة وعدم اضطراره لشراء صهاريج مياه خاصة.
بدورة، أقر مدير تربية لواء المزار الشمالي عادل الرواشدة بوجود اكتظاظ داخل الغرف الصفية في مدارس منطقة جحفية، الا انه أكد أن المشكلة ستنتهي العام المقبل بعد أن تم تخصيص مبلغ مالي 120 ألف دينار لبناء 6 غرف صفية في مدرسة الإناث، إضافة إلى أنه تم فصل مدرسة الذكور الثانوية عن الابتدائية بعد تم بناء خاص وفصله بجدار إسمنتي.
وأشار إلى أن البنية التحتية لمدرسة الذكور جيدة وتم عمل الصيانة اللازمة لها، الا ان مدرسة الإناث وهي قديمة وضيقة على مساحة دونم ونصف، مؤكدا أنه في المستقبل وفي حال وجدت المخصصات المالية اللازمة سيصار إلى بناء مدرسي جديد.
وقال الرواشدة ان وضع التساوي التي تتلقى فيها زهاء 12 طالبة تدريسهن فيها جيد، وهناك نوافذ للتهوية وسيصار الى نقل الطالبات بعد أن يتم بناء غرف صفية جديدة في المدرسة العام المقبل، إضافة الى انه سيصار الى فتح فرع أكاديمي في المدرسة بعد أن تم نقل الطالبات إلى مدرسة يوسف الثانوية لعدم وجود أماكن كافية.
وأكد الرواشدة أن وزارة التربية والتعليم ومن باب تحمل مسؤوليتها قامت بتخصيص باص حكومي يتبع للمديرية لنقل الطالبات من وإلى المدرسة، حتى لا يتم تكلفيهن بأي مبالغ مالية إضافية لحين الانتهاء من فتح فرع أكاديمي في المدرسة العام المقبل.
وأشار إلى أنه لا يوجد أي نقص في المقاعد بمدارس المنطقة، الا ان ضيق الغرف الصفية يحول دون زيادة أي مقاعد إضافية، مؤكدا أن وضع المقاعد جيد ويتم بين الفينة والأخرى إجراء الصيانة لها.
وقال الناطق الإعلامي في شركة مياه اليرموك معتز عبيدات إن وضع المياه في المنطقة جيد بعدما تم تزويد المنطقة بكميات إضافية من محطة حوفا المزار، لافتا إلى أن شركة المياه لم تتلق أي شكاوى تتعلق بانقطاع المياه او ضعفها في المنطقة بعد ان تم شبك الخط بمحطة جديدة.
مدير صحة إربد الدكتور قاسم مياس، أكد أن هناك طبيبا واحدا يخدم منطقة حبكا وجحفية بشكل يومي مناصفة، إضافة إلى وجود صيدلي وممرضة وخدمات الأمومة وأن الوضع الصحي في المنطقة جيد وسيصار في المستقبل استئجار مبنى بديل لمبنى المركز الحالي في المنطقة.
وأكد مياس أنه لا يوجد هناك اي نقص في الأدوية وفي حال لم يتم توفرها فهناك البديل، مؤكدا ان جميع الادوية في المراكز الصحية متوفرة، الا انه في بعض الأحيان يحدث نقص بسبب تقاعس الموظف في الطلب من المستودع الرئيس.
وقال مدير بلدية المزار الشمالي أياد الجراح ان وضع النظافة في البلدة جيد وان 70 % من النفايات المنتشرة في شوارع البلدية يتم إزالتها من قبل الكابسة بشكل يومي ويتبقى 30 % يتم إزالتها في اليوم التالي نظرا لعدم وجود إلا كابسة واحدة مخصصة للمنطقة.
وأشار إلى أن هناك اكثر من 15 عامل وطن بينهم لاجئون سوريين بالأجر اليومي من احد المنظمات يقومون على خدمة المنطقة، إضافة الى انه تم تزويد المنطقة بـ7 حاويات جديدة تم توزيعها على شوارع البلدة، مشيرا الى انه تم صيانة أكثر من ألف وحدة إنارة في اللواء خلال الفترة الماضية وسيصار الى شراء وحدات إضافية تعمل بنظام توفير الطاقة.
وفيما يتعلق بالخلطات الإسفلتية، اكد الجراح انه سيصار الى طرح عطاء بقيمة 100 الف دينار خصص جزء منه لمنطقة جحفية، إضافة الى ان مشروع الخلطات الإسفلتية السابق، وقيمته مليون و700 ألف دينار استفادت منه البلدة وتم إعادة تأهيل جزء كبير من شوارعها.
وفيما يتعلق بالمخلفات والأنقاض التي خلفه المقاول، أكد الجراح انه لن يتم صرف اي مخصصات مالية للمقاول، الا لحين إزالة الأنقاض او أن تقوم البلدية بتسوية الأوضاع وتحميل كلفتها للمقاول.
وأوضح الجراح ان البلدية وضمن المخطط الشمولي خصصت قطعة ارض لإقامة منطقة حرفية لنقل معامل الطوب وورش السيارات اليها، وبانتظار التمويل وإقرار المخطط الشمولي وإدخال العديد من الأحواض الى داخل التنظيم، مؤكدا ان البلدية أوقفت منح التراخيص لإنشاء معامل طوب الا بشروط معينة، لافتا الى ان البلدية تقوم بجولات بين الفينة والأخرى للتأكد من مدى التزام المعامل بشروط الصحة والسلامة العامة.

التعليق