إسبانيا تمنح كتالونيا مهلة أخيرة للتراجع عن الاستفتاء

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • مناهضون للاستقلال يتظاهرون في كتالونيا الإسبانية قبل أيام - (أرشيفية)

عمان - الغد- عادت الحكومة الاسبانية إلى لغة التهديد مجددا، لرئيس إقليم كتالونيا "كارليس بويغديمونت" لم يعلن موقفه حتى اللحظة من نتائج الاستفتاء ، ببقاء الاقليم جزءا من اسبانيا أو استقلاله.
التهديد الجديد أعلنته نائبة رئيس الوزراء الإسباني "سورايا سانز دي سانتاماريا" في مؤتمر صحفي، بعد أن أخفقت رسالة  زعيم "كتالونيا"، والتي جاءت قبل ساعتين فقط من الموعد النهائي، في تقديم تأكيد لأي من الاتجاهين.
وقال مصدر حكومي أنه إذا أكد كارليس بوتشيمون أن الاقليم انفصل عن إسبانيا، فإن الحكومة ستمهله أياما اضافية، تنتهي في 19 تشرين الأول(أكتوبر)، لإعادة النظر قبل أن يتم تعليق الحكم الذاتي لكتالونيا.
من جانبه أعلن المتحدث باسم حكومة كتالونيا الاربعاء، أن إعلان الاستقلال الذي وقعه النواب الانفصاليون في البرلمان الاقليمي والرئيس الكتالوني كارليس بوتشيمون مساء الثلاثاء، هو في الوقت الراهن "عمل رمزي".
وقال الناطق غوردي تورول إن "الإعلان يجب أن يصدر عن برلمان كتالونيا"وهذا الأمر لم يحصل مضيفا، أن التوقيع كان "عملا رمزيا وقد وقعنا جميعنا على التزامنا بإعلان الاستقلال".
لكنه أوضح "إنه وقت مستقطع، وليس تخليا أو خطوة إلى الخلف".
وأضاف أن "الرئيس (بوتشيمون) قال إنه سيعلق مفاعيل الاستقلال والقانون الانتقالي حتى نجلس ونتحدث ونستمع ونتحاور ونرى إن كان هناك امكانية للتوصل إلى اتفاق".
وقال "إننا نسعى إلى السياسة وليس إلى جدل قانوني". لكنه أشار إلى أن الحكومة الكتالونية تريد "التحاور بشأن استقلال كتالونيا" ما يعكس الانتقال إلى مرحلة جديدة إذ كانت الأولوية حتى الآن التحاور بشأن "تنظيم استفتاء حول حق تقرير المصير" وهو ما رفضته الحكومة الإسبانية على الدوام وبشكل قاطع.
في الوقت الذي تمنح مدريد بويغديمونت مهلته الأخيرة ، كشفت صحف إسبانية أن قادة إقليم كتالونيا اتخذوا خطوات عملية منذ عامين من أجل الانفصال عن مدريد وأن الاستفتاء الذى حصل أخيرا لم يكن سوى تحصيل حاصل.
ونقلت صحيفة التايمز البريطانية، أن قادة الإقليم سافروا إلى جمهورية أستونيا فى بحر البلطيق، من أجل المساعدة فى إنشاء نظام حكومة إلكترونية. وأشارت الصحف إلى أن الشرطة الإسبانية عثرت على معلومات تؤكد ذلك خلال دهم مكاتب حكومة الإقليم، أثناء محاولة وقف الاستفتاء الذي أجري في الأول من تشرين الأول (أكتوبر) الحالي.
وعلى الصعيد ذاته ، ذكرت صحيفة البايس الإسبانية أن قادة برشلونة أرادوا من هذا النظام إدارة الأعمال الحكومية في الإقليم في مرحلة ما بعد الانفصال، عوضا عن النظام الذي تتحكم فيه مدريد. وبالنسبة للصحف الإسبانية فإن الوثائق دليل واضح على اعتزام كتالونيا على الانفصال. وكان بويغديمونت قد أدلى خطابا عقب حواره مع البرلمان الإسباني يوم الثلاثاء الماضي، أعلن خلاله وقف مؤقت لقرار الانفصال، والذي حصل على تأييد 90 % من الناخبين.
"ماريانو راخوي" قد ألمح في تصريحات سابقة إلى استعداده تفعيل المادة 155 من الدستور الإسباني إذا اختارت الحكومة الكتالونية الاستقلال عن إسبانيا.
وتعرف المادة 155 بـ"الخيار النووي"، والتي تنص على منح الحكومة الإسبانية كامل السلطات باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع قادة الاستقلال من الاستمرار والسيطرة على المؤسسات المحلية.

التعليق