توجه حكومي لدمج النوافذ التمويلية الخاصة بالقطاع تحت مظلة "الإقراض الزراعي"

46 مليون دينار قروض للمزارعين بـ9 أشهر

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:08 مـساءً
  • مدير عام مؤسسة الإقراض الزراعي محمد الحياري (يسار) خلال مؤتمر صحفي أمس بحضور وزير الزراعة خالد الحنيفات-(بترا)
  • مزارع يرش مزروعاته في منطقة الأغوار - (تصوير: محمد أبو غوش)

عبدالله الربيحات

عمان- كشف مدير عام مؤسسة الإقراض الزراعي محمد الحياري عن أن القروض الزراعية الممنوحة للمزارعين منذ بداية العام الحالي، وحتى نهاية شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، تجاوزت 46 مليون دينار، استفاد منها ما يزيد على 9 آلاف مزارع، وشملت كل أنحاء المملكة.
وأكد الحياري، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس بحضور وزير الزراعة خالد الحنيفات، وجود توجه حكومي لدمج الأدوات والنوافذ التمويلية الخاصة بالقطاع الزراعي تحت مظلة مؤسسة الإقراض الزراعي، معتبرا أنها "أثبتت فعاليتها ونجاحها خلال العقود الخمسة الماضية في خدمة القطاع الزراعي كماً ونوعاً".
وقال الحياري إن القروض الحالية سجلت زيادة في قيمة المبالغ المقترضة بنحو 11.5 مليون دينار عن العام الماضي، إضافة إلى زيادة المستفيدين منها بحوالي 2800 مزارع، وبنسبة زيادة إجمالية قدرها 33 %، عازيا سبب ذلك إلى الطلب المتزايد على قروض المؤسسة بشكل عام، والقروض المدعومة بدون فوائد بشكل خاص.
وأضاف أن هذه القروض توزعت على كل مجالات الاستثمار والغايات الزراعية التـي تـم تـمويلها لتنفيذ المشاريع الزراعية، وأبرزها مشاريع وتطوير الإنتاج الحيوانـي بكافة مجالاته (الأغنام، الأبقار، النحل) وبقيمة بلغت 12 مليون دينار، فضلا عن مشاريع إعمار واستغلال الأراضـي الزراعية بقيمة 2.8 مليون دينار.
كما شملت مشاريع تطوير مصادر المياه واستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة بقيمة 11.4 مليون دينار،  إلى جانب مشاريع التصنيع والتسويق الزراعـي وشراء المعدات الزراعية بقيمة 7.7 مليون دينار، ومشاريع شراء مدخلات الإنتاج الزراعـي بشقيه الحيوانـي والنباتـي بقيمة 9 ملايين دينار، إضافة إلى مشروع برنامج التمويل الريفـي بقيمة 2.2 مليون دينار، ومشاريع أخرى بقيمة مليون دينار.
وأوضح الحياري أن حجم القروض الزراعية التـي قدمتها المؤسسة للمزارعين بدون فوائد، والتـي تحملت الحكومة كلفتها خلال هذا العام، وتجاوزت (17.5) مليون دينار، استفاد منها ما يزيد على (3700) مزارع ومربي أغنام، وتوزعت على مشروع قروض الزراعات المحمية والمروية بقيمة 11 مليون دينار، إضافة الى مشروع دعم الأعلاف لمربي الثروة الحيوانية بنحو (6.5) مليون دينار.
وبين أن من المتوقع أن يصل العدد الإجمالي للمستفيدين من المشروعين السابقين إلى (5) آلاف مزارع ومربي اغنام عند انتهاء مخصصاتهما البالغة (20) مليون دينار، مبيناً أن ما تحملته الحكومة من الفوائد المترتبة على هذه القروض بلغ نحو (2,2) مليون دينار.
وتشيـر النتـائج، وفق الحياري، إلى تغير واضح في أنـماط الزراعة التقليدية، حيث بلغ عدد المزارعين الذين توجهوا إلـى مشاريع نـموذجية غير تقليدية، كزراعة النخيل وتعريش العنب، ما يزيد على (112) مزارعا بقيمة تتجاوز (2.2) مليون دينار، وكذلك تـمويل خـمسة مشاريع لإنشاء محطات تـحلية مياه بقيمة (125) ألف دينار.
وأكد أن ذلك كله يعكس سياسة التحفيز وإرشاد المزارعين التـي تتبعها المؤسسة بإدخال وسائل وتقنيات  حديثة، وتكثيف استخدام التكولوجيا الزراعية، والتي تساهم بشكل واضح في تخفيض استهلاك المياه بنسبة لا تقل عن (20%)، ورفع كفاءة الإنتاج بنحو (25%)، حسب دراسات علمية وبحثية سابقة.
كما أكد حرص المؤسسة على توجيه سياستها الإقراضية نحو فئة صغار المزارعين والأسر الريفية العاملة في القطاع الزراعي، من خلال مشروع القروض الصغيرة في الريف والبادية، بهدف المساهمة في الحد من ظاهرتي الفقر والبطالة بأسعار فائدة أو مرابحة مخفضة.
وقال إن قيمـة هذه القروض بلغت خلال عام 2017 نحو 6.2 مليون دينار، استفاد منها 1440 مقترضا من أصل المخصص للمشروع لنهاية العام البالغ (7.5) مليون دينار، وبنسبة إنجاز 81%.
وبين أن المؤسسة ركزت في توجيه الإقراض نحو المناطق النائية ومناطق البادية الثلاث، حيث بلغ حجم القروض الممنوحة لها نحو 6.5 مليون دينـار، استفاد منها ما يزيد على 1400 مزارع في كافة مجالات الاستثمار، وخاصة مشاريع تربية الإبل، التي بلغ حجم إقراضها 414 ألف دينـار بأسعار فائدة مخفضة عن القروض الأخرى، واستفاد منها 92 مربي إبل.
كما تشير بيانات المؤسسة، وفق الحياري، إلى اهتمامها الخاص بالمشاريع التي تقوم على رعايتها المرأه الريفية، حيث بلغ عدد الفتيات والسيدات اللواتي حصلن على قروض زراعية خلال نفس الفترة، ما يزيد على 2000 سيدة بقيمة تقرب من 9.7 مليون دينار من إجمالي القروض الزراعية، ويشكلن ما نسبته 23% من إجمالي المقترضين. 
كما بين أن المؤسسة استحدثت برنامج التمويل الريفي ابتداء من العام 2016، وهو برنامج يهدف للحد من مشكلتي الفقر والبطالة، من خلال خلق فرص للعمل تتصل بتمويل مشاريع مرتبطة بصورة مباشرة بالقطاع الزراعي، ويستهدف البرنامج سكان مناطق الريف والبادية وجيوب الفقر، مع التركيز على المرأة والفئات العاطلة عن العمل، وتم رصد 3 ملايين دينار للعام الحالي، فيما وصل المبلغ المصروف منه 2.2 مليون دينار، استفاد منها 412 مقترضا وبنسبة إنجاز 70%.
وأشار إلى أن المؤسسة تنتهج في سياستها التحصيلية مبدأ الاعتماد على الذات للاستمرار في تقديم خدماتها للمزارعين، حيث بلغ إجمالي تحصيلات المؤسسة للعام الحالي نحو 30 مليون دينـار من أصل الخطة التحصيلية المستهدفة، ومن المتوقع أن ترتفع لنحو 42 مليونا مع نهاية العام.
وأكد أن النسبة العامة لإنجاز الخطة الإقراضية تجاوزت 100%، وهو ما يعد إنجازا غير مسبوق في تاريخ المؤسسة، مشددا على دورها في الاستمرار بتوجيه برامجها الإقراضيه للمشاريع الريادية في كافة مجالات الإنتاج الزراعي، لدعم القطاع الزراعي والمزارعين.

التعليق