قصف جوي على معسكرين لـ"داعش" في اليمن للمرة الأولى

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

عدن - تعرض معسكران تابعان لتنظيم "داعش" المتطرف في اليمن إلى قصف من قبل طائرات من دون طيار أمس، في أول ضربات جوية ضد أهداف للتنظيم في البلد الغارق في نزاع مسلح، بحسب مصادر أمنية يمنية.
وقتل عدد من عناصر التنظيم وأصيب آخرون بجروح في الغارتين ضد المعسكرين الواقعين في محافظة البيضاء في وسط اليمن، وفقا للمصادر ذاتها.
وتقوم طائرات أميركية من دون طيار بشكل مستمر بقصف أهداف ضد جماعة "قاعدة الجهاد في شبه جزيرة العرب"، الفرع اليمني لتنظيم القاعدة والذي تعتبره واشنطن اخطر فروع الجماعة في العالم.
وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها مصادر أمنية موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عن وقوع غارات ضد مواقع لتنظيم "داعش" في البلد الذي يشهد نزاعا مسلحا داميا.
وأوضحت المصادر لوكالة فرانس برس أن زعماء قبائل في مديريتي محن والشرية منعوا أهالي القتلى من انتشال الجثث والاقتراب من منطقتي المعسكرين اللذين يطلق عليهما "معسكر أبو بلال الحربي" و"معسكر أبو محمد العدناني".
وأبو بلال الحربي هو المسؤول العسكري لتنظيم "داعش" في اليمن، فيما أن أبو محمد العدناني هو المتحدث السابق باسم التنظيم والذي قتل في ضربة جوية في آب (أغسطس) 2016 في سورية.
ولم تحدد المصادر الجهة التي تقف خلف عملية القصف، إلا أنها رجحت أن تكون الطائرات أميركية.
واستغلت الجماعات المتطرفة النزاع لتعزيز نفوذها خصوصا في جنوب البلد الفقير.
وشهد اليمن أول هجمات لتنظيم "داعش" في آذار(مارس) 2015 حين قتل 142 شخصا في سلسلة تفجيرات استهدفت مساجد شيعية وتبناها التنظيم.
وتعود آخر الهجمات الكبرى التي تبناها التنظيم إلى كانون الأول(ديسمبر) الماضي حين قتل 48 جنديا في هجوم انتحاري استهدف مركز تجنيد.
وبعيد هذا الهجوم، وصف تنظيم القاعدة تنظيم "داعش" بالجماعة "المنحرفة"، وأدان في بيان الهجوم الانتحاري.
على صعيد آخر، قتل متظاهران يمنيان وشرطي في إطلاق نار أمس خلال تظاهرة في محافظة مأرب للمطالبة بالمساواة بين القبائل في التوظيف والتجنيد في صفوف القوات الحكومية.
وقال مسؤول في هذه القوات إن عشرات من أهالي مأرب تجمعوا أمام مقر الإدارة المحلية "للمطالبة بالمساواة في تعيين المناصب الحكومية وتوزيع عادل للتجنيد في صفوف القوات الحكومية بين أبناء القبائل".
وأضاف أن الشرطة "أطلقت النيران على المحتجين الذين رفضوا رفع الاعتصام، ما أدى إلى مقتل اثنين منهم وجرح ثلاثة آخرين. ودفع الأمر بأحد المحتجين إلى إطلاق النار على الشرطة فقتل جنديا وجرح أربعة آخرين".
ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين الشيعة والقوات الحكومية. وسقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين في أيلول (سبتمبر) من العام نفسه. وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار(مارس) 2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في البلد الفقير.
وخلّف النزاع اليمني أكثر من 8650 قتيلا وأكثر من 58 ألف جريح، بحسب أرقام الأمم المتحدة. - (ا ف ب)

التعليق