وفد أردني يستعرض ملفات مناهضة التعذيب في جنيف

تم نشره في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 10:09 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 10:16 صباحاً
  • جانب من اجتماع اللجنة الأممية المعنية بالحقوق المدنية والسياسية في جنيف-(الغد)

غادة الشيخ

عمان- استعرض وفد أردني، يمثل منظمات مجتمع مدني والمركز الوطني لحقوق الإنسان أمام اللجنة الأممية المعنية بالحقوق المدنية والسياسية في جنيف أمس، عددا من الملفات الحقوقية في الأردن.
وكان أبرز هذه الملفات: مناهضة التعذيب، والفصل بين السلطات، ومعايير المحاكمة العادلة، والتزام الدولة بها، ورصد للواقع وحماية الفئات الأكثر تعرضا للإساءة، والحريات، وغيرها من القضايا.
ووفقا للآليات الدولية، يحق لمنظمات المجتمع المدني تقديم تقاريرها للجنة المعنية بحقوق الإنسان، بحيث تبين أوجه القصور بتنفيذ الالتزامات الخاصة بالدول، بموجب العهد الدولي، ما يدفع إلى حثها على ضمان منظومة حقوق الإنسان على نحو سليم.
ممثلة المركز الوطني لحقوق الانسان الدكتورة عبير دبابنة، كشفت أن "المواءمة بين التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ضعيفة، ومتعارضة فيما بينها، وتوجد فيها ممارسات تنتهك حقوق الانسان، ويدل على ذلك ارتفاع حجم الشكاوى المقدمة للمركز، خصوصا ضد عاملين في الدولة".
وأشارت دبابنة، إلى "جدلية العلاقة بين الأمن الوطني وحقوق الإنسان في الأردن"، مبينة أن الدستور الأردني يقدم ضمانات كبيرة للحماية، لكن "هناك محدودية لتطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كحبس المدنيين".
وعن المساواة والتمييز، أكدت "وجود قوانين مميزة، مثل قانون العقوبات والأحوال الشخصية والجنسية".
وبشأن العنف، كشفت دبابنة أن هناك قوانين مهمة بهذا الخصوص أقرت في الأردن، كقانون العنف الأسري وإنشاء دور إيواء، لكن ذلك بـ"حاجة لجدية في العمل والتنفيذ".
وقالت إن "تمثيل النساء ما يزال محدودا في أماكن صنع القرار، وينادي المركز برفع التحفظات عن اتفاقيات المرأة"، مشددة على ضرورة أن تكون هناك "وقفة جادة من مؤسسات المجتمع المدني، ازاء قضايا اللاجئين في الأردن".
وتحدثت نسرين زريقات من المركز عن القوانين التي تثير إشكاليات ولا تتوافق مع معايير حقوق الإنسان، ومنها قانون منع الإرهاب والجرائم الإلكترونية وقانون منع الجرائم، كما تحدثت عن ندرة القضايا المتعلقة بتجريم التعذيب، منتقدة في الوقت ذاته القضايا المتعلقة بالتعذيب لكون تتم محاكمة الأشخاص بالمخالفات المتعلقة بالتعذيب باعتبارها مخالفات مسلكية، كما أن التحقيقات في قضايا التعذيب تتسم بعدم الاستقلالية لأنها تُجرى من قبل جهات إنفاذ القانون. 
وبينت زريقات أنه "لم يحاكم أي رجل أمن حتى الآن بموجب المادة 208". كما أشارت إلى مشكلة التوقيف الإداري في الأردن، معتبرة أن "قانون منع الجرائم الإلكترونية فضفاض بمواده ويسهل حبس المدنيين، ويشكل قيدا على حرية الرأي والتعبير".
وأعربت عن "قلق المركز من قانوني منع الإرهاب ومنع الجرائم، إذ يوجد بسببهما أشخاص محبوسون دون محاكمة".
ومن التحالف الأردني لمناهضة التعذيب، تحدثت المحامية فاطمة الدباس حول عدم شمول التعديلات الدستورية، تعديلا للمادة السادسة من الدستور، "ما يعوق منح الجنسية لأبناء الأردنيات، ولا يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الانسان".
وقالت الدباس إنه "وبالرغم من إنجاز إلغاء المادة 308 من قانون العقوبات الأردني، لكن هذه الخطوه لم تلحقها برامج لحماية الضحايا".
كما انتقدت "حبس مدنيين عبروا عن آرائهم، وأن هذا الحبس جرى بموجب قانون الجرائم الالكترونية"، وكذلك انتقدت "توقيف نساء بهدف الحماية".
ووجهت الدباس "النقد للمحاكم الشرعية والكنسية وقانون الأحوال الشخصية"، معتبرة أنها "تساعد على تزويج القاصرات"، مشيرة إلى أن "التشريعات الوطنية تتضمن مواد ضد المرأة".
عضو التحالف الأردني لمناهضة التعذيب المحامية نور الإمام، تحدثت عن التعذيب في الأردن، معتبرة أنه "ما يزال جنحة وليس جناية، وأنه تبقى صلاحية مدير الأمن العام في البت بها، دون إحالتها للمحاكم، ما يعزز ممارسته ويسهم في سياسة الإفلات من العقاب".
وأشارت الإمام إلى أنه "لم يصدر قرار قضائي للآن بحق مرتكبي جريمة التعذيب".
وأشارت ليندا كلش من التحالف الأردني لمناهضة التعذيب إلى قانون الاجتماعات العامة، الذي "وبرغم تعديله في العام 2011، والذي أصبح يتطلب فقط اشعار الحاكم الإداري بدلا من موافقته، لكنه ومنذ العام 2015 والى اليوم، يقدم الحاكم الاداري على وقف فعاليات واجتماعات عامة".
كما تحدثت كلش عن "قضية احتجاز عمال مهاجرين اداريا لمدد تزيد على العام غالبا، ما يقوض مبدأ الفصل بين السلطات".
وقالت كلش إنه "ما يزال هناك عمال مهاجرون يعانون من احتجاز وثائقهم ما يعوق سفرهم، كما أنه لا يحق لهم اختيار صاحب العمل أو الاستقالة".
وعن مركز حماية وحرية الصحفيين، تحدث محمد غنيم عن "تعاميم حظر النشر في الأردن في قضايا عامة"، مشيرا الى أن "الصحافة في الأردن تعرضت للتضييق، ما زاد من منسوب الرقابة الذاتية".
ولفت غنيم إلى "تعرض صحفيين أردنيين لاعتقالات وتوقيف تعسفي وايذاء نفسي وجسدي"، مطالبا بـ"تعويض الصحفيين الذين تعرضوا للتعذيب".
كما طالب غنيم، بـ"إلغاء المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية التي تسهل حبس الصحفيين وتحولهم لمحكمة أمن الدولة، وتعديل قانون نقابة الصحفيين، وإعادة النظر في قانون المرئي والمسموع، وتعديل قانون ضمان حق الحصول على المعلومات".

التعليق