أبو رمان يحاضر في ‘‘شومان‘‘ عن الهويات والأمن القومي العربي

تم نشره في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 05:17 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 09:21 مـساءً
  • الباحث ابو رمان يحاضر في "شومان" حول الهويات والأمن القومي العربي

عمان-  قدم الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية الدكتور محمد ابو رمان محاضرة في مؤسسة عبد الحميد شومان مساء امس حول القضايا التي تمس الهوية الوطنية والامن القومي العربي جراء التحولات التي تعصف بالمنطقة والعالم.

وطرح ابو رمان في المحاضرة التي قدمه فيها وادار الحوار مع الجمهور وزير الخارجية الأسبق الدكتور عبد الإله الخطيب، رؤيته عن مدى تأثير صعودات الهويات في إضعاف الدولة الوطنية، وبالتالي التأثير بشدة في الأمن القومي العربي ككل، وجعله مهددا بأكثر من صورة.

وقال المحاضر انه على مدى عقود طويلة، بدت الدول العربية وكأنما استطاعت أن تؤسس لمشروعها الوطني ضمن هوية موحدة صمدت في وجه كثير من التحديات والاختبارات، حتى أن سياسيين ودارسين تجرأوا على إطلاق لقب "أمة" على بعض الشعوب.

واضاف انه في تلك الفترة، كان يمكن القول إن الدول عاشت ضمن هوية واحدة استقطابية في كثير من الأحيان. لكن الأساس في ذلك الاستقرار الوطني تأتى من استقرار الدولة الوطنية وقوتها، ما جعلها تفرض هويتها الجمعية على كل المكونات المجتمعية داخل حدودها، مشكلة، في حالات كثيرة، ما يشبه الوجدان الجمعي لدى مواطنيها.

ولفت الى أن الامتحان الحقيقي لتماسك المجتمعات العربية بدأ باحتلال العراق وخلخلة البنى الاجتماعية في المنطقة كلها، إضافة إلى صعود التيارات الدينية المتطرفة التي اقترحت هوية خاصة بها استطاعت استقطاب آلاف الشباب في تنظيماتها التي عبّرت من خلالها عن رغبة في اقتراح شكل للوحدة على أساس الدين.

واعتبر ابو رمان انه مع تفجّر أحداث ما يسمى "الربيع العربي"، بدأالضعف يدب في السلطة المركزية لكثير من الدول، ما أدى إلى فوضى عارمة تجتاح تلك الدول، أدى إلى صعود العنف وازدهار الجريمة والخروج على القانون، مبينا انه في تلك الفترة، بحث الجميع عن مظلة للاحتماء، فكان الالتجاء إلى الجهوية أو الحزب أو الطائفة أو القومية، أو غيرها من التجليات الأشد ضيقا، "حيث بدأت سلطة الدولة بالتحلل والتلاشي كما كان الحال في العراق وسورية وليبيا واليمن وتونس، ما فتح المجال لتدخلات أقليمية ودولية، أدت في النهاية إلى تهديد لكامل النظام العربي".(بترا)

 

التعليق