"الإبداع الطفولي الثاني"... دعوة للفرح والاحتفاء بالجمال

تم نشره في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • جانب من حفل افتتاح مهرجان "الإبداع الطفولي الثاني" - (من المصدر)

معتصم الرقاد

عمان- أطلقت مديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة أول من أمس فاعليات الدورة الثانية لمهرجان الإبداع الطفولي والذي أقيم بمناسبة عمان عاصمة الثقافة العربية الإسلامية العام الحالي، وذلك في المركز الثقافي الملكي.
وجاء المهرجان في دورته الحالية والذي يستمر لمدة 10 أيام تحت شعار "ننشد الفرح..نحتفي بالجمال"، ويستمر حتى 26 من الشهر الحالي، ليضم مجموعة من مسرحيات وأغانٍ وأعمال أدبية ولوحة تشكيلية للأطفال.
وتقام على هامش المهرجان ندوة فكرية بعنوان "الطفل والتربية الجمالية"، وورش إبداعية متنوعة، في تصنيع وتحريك الدمى، وإعادة التدوير والكتابة الإبداعية.
وقال مدير مديرية ثقافة الطفل، ومدير المهرجان حكيم حرب، إن المهرجان يسعى إلى الارتقاء بثقافة الطفل من خلال الشعر والقصة والخاطرة والمسرحية والأغنية والرسم وتسليط الضوء على الأطفال المبدعين وتكريمهم، ومنح الفائزين منهم جوائز مادية وعينية.
وحول آلية المهرجان ومفرداته، بين الفنان حرب "هو مهرجان شمولي للأطفال تقوم به مديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة ويستند إلى فكرة دمج مهرجان أغنية الطفل ومسابقة الإبداع الطفولي اللذين كانت الوزارة تقوم بتنفيذهما سابقاً، بمشروع واحد شامل ومتكامل هو مهرجان الإبداع الطفولي، وذلك لمحاولة خلق احتفالية ثقافية وفنية كبيرة للأطفال، تحتوي على فعاليات ومسابقات أدبية شعر، قصة، خاطرة، مسرحية وأخرى فنية؛ أغنية طفل، مسرح طفل، رسومات أطفال ".
وأضاف إن فعاليات هذه الدورة من إبداع الأطفال أنفسهم، مع توفير مساحة واسعة للأطفال من ذوي الإعاقة، تاريخ ومستقبل مهرجان الإبداع الطفولي، مبينا أن المهرجان يتوج مسيرة إبداعية طويلة بدأتها مديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة منذ ربع قرن، وتحديداً في عام 1992، حيث أطلقت عددا من الأنشطة والفعاليات والمهرجانات المعنية بفنون وثقافة الطفل.
وأشار حرب إلى أن مديرية ثقافة الطفل بدأت العام الماضي 2016 بالبحث عن أشكال تواصل وتعبير جديدة ومغايرة للسائد والمألوف وبناءة، وذلك من المشاركين في الملتقى الأول للعاملين في ثقافة الطفل الذي أقامته، وكان على شكل عصف ذهني بين عدد من المسرحيين والموسيقيين والتشكيليين والشعراء والكتاب المعنيين بثقافة الطفل ومندوبي مراكز الطفولة، ونتج عن هذا العصف الذهني مجموعة من التوصيات كان أهمها دمج نشاطات مديرية ثقافة الطفل بمهرجان كبير واحد يهيئ له امكانيات مادية جيدة  تضمن إقامة مهرجان متميز يرتقي إلى مستوى ذائقة أطفالنا المبدعين.
ويخصص المهرجان يومًا للأطفال الأيتام والأحداث، ويكرم الاشخاص الذين لهم بصمات حقيقية في خدمة الطفولة.
أما عن شعار "ننشد الفرح .. نحتفي بالجمال"، الذي يحمله المهرجان العام الحالي، بين حرب قائلا "جاء للتأكيد على أن المهرجان يمثل حائط صد منيعا في مواجهة ثقافة الكراهية، ويهدف لإشاعة ثقافة المحبة والتسامح والجمال المستمدة من روح الطفل وعالمه النقي، كما ويهدف إلى إعلاء قيم الحياة البهجة والفرح للتصدي لأفكار التشاؤم والانزواء والإقصاء وعدم الاعتراف بالآخر، لعلنا ننجح في استعادة المعنى الحقيقي للحياة وسط ما يعتري العالم اليوم من نزاعات يذهب ضحيتها الأطفال، واستعادة القدرة على الدهشة في داخل عقل كل منا".
ونوه حرب إلى أن مهرجان هذا العام يأتي متنوعاً وشاملاً للمسرح والأغنية والأدب والتشكيل حتى يجد الأطفال ضالتهم المنشودة فيه، كلٌ حسب هوايته وميوله، دون أن يطغى المسرح أو الأغنية على باقي أنواع الأدب والفنون، وهو بكل تأكيد ترجمة حقيقية لفكرة تضافر جهود عدد من المؤسسات الرسمية والخاصة المعنية بثقافة الطفل.
ودعا نقيب الفنانين الأردنيين ساري الأسعد إلى الارتقاء بمستوى فهم الأطفال والمشاركة معهم في إذكاء روحهم نحو الوطن والإنسانية، واحترام الآخر، وتقبل الأفكار الجميلة.
وتضمنت فعاليات افتتاح المهرجان "كرنفال البهجة" ومعرضا للكتاب الذي كان بمشاركة عدد من دور النشر بالأردن، ومعرض منتجات دور الرعاية، وعُرض فيلم قصير عن المهرجان.
وقدمت فرقة مركز "مهنا الدرة" وصلة غنائية تراثية، وأتبعتها فرقة مركز زها الثقافي ومدارس ميار بوصلة فلكلورية شعبية.
وبدأت أولى عروض المهرجان بعرض مسرحية "نجيبة والسوسة العجيبة" من إنتاج مركز زها الثقافي، على مسرح محمود أبو غريب "الدائري"، وعرض مسرحية "الحب يهزم الحرب" لطلبة المدارس الاردنية الدولية.

التعليق