كريستيانسن وروديغر.. ثنائي متعطش يهدد مستقبل ثلاثي دفاع تشلسي

تم نشره في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

عمّان - الغد - أبدى أنصار تشلسي، دهشتهم بعد التخلي عن 3 مدافعين هذا الصيف، رغم اعتماد الفريق طوال الموسم الماضي، على ثلاثة لاعبين في عمق الخط الخلفي، وتسربت المخاوف في نفوسهم رغم الحصول على خدمات النجم الألماني أنتونيو روديغر من روما الإيطالي.
لكن المدرب أنتونيو كونتي، كان مدركا تماما لما يخطط له، حيث منح المدافع الدنماركي أندرياس كريستيانسن، الفرصة التي كان ينتظرها، بعدما قضى اللاعب موسمين متتاليين على سبيل الإعارة، مع بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني.
واستغنى كونتي الصيف الماضي، عن خدمات كل من القائد جون تيري والهولندي الشاب ناثان أكي، وأعار مدافعه الفرنسي كيرت زوما إلى ستوك سيتي، ولم يبق في الفريق سوى 4 مدافعين هم غاري كاهيل، ديفيد لويز، وسيزار أزبيليكويتا، إضافة إلى روديغير، لكن كونتي كان قد قرر مسبقا استدعاء كريستيانسن، بعدما تألق الأخير في الموسمين الماضيين بالدوري الألماني.
ولد كريستيانسن (21 عاما)، في مدينة بلوفسترود الدنماركية، ووالده ستين، اشتهر كحارس سابق في صفوف فريق بروندبي المحلي، فكان بديهيا أن يبدأ اللاعب ممارسة كرة القدم في النادي ذاته، حيث قضى 8 أعوام حصل خلالها على اهتمام أندية أرسنال ومانشستر سيتي وبايرن ميونيخ، لكن تشلسي حصل على خدماته في النهاية دون مقابل في شباط (فبراير) العام 2012.
انضم كريستيانسن للمرة الأولى للفريق الأول في تشلسي، قبل المباراة الأخيرة للفريق بالدوري الممتاز الموسم 2012-2013، دون أن يشارك في اللقاء، وخاض الموسم الإعدادي للموسم التالي، قبل أن يوقع عقده الاحترافي الأول مع الفريق، ولعب مباراته الرسمية الأولى في فوز تشلسي على شروزبوري تاون 2-1 بالدور الرابع من مسابقة كأس الرابطة الإنجليزية للمحترفين.
عاد كريستيانسن ليشارك مع الفريق في الدور الرابع من كأس إنجلترا، عندما خرج الـ"بلوز" أمام برادفورد سيتي (2-4)، وشارك في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للشباب، ورغم إحرازه هدف عكسي، خرج فريقه في النهاية فائزا على شاختار دونتسك الأوكراني 3-2، وفي نهاية الموسم لعب كريستنسن، أول مباراة له في الدوري الممتاز أمام سندرلاند، عندما دخل بديلا للنيجيري جون أوبي ميكيل، قبل 12 دقيقة على النهاية، ليحصل على ميدالية خلال تتويج الفريق باللقب.
ورغم إعجاب المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، بقدراته، أدرك كريستيانسن، أنه لن يحصل على فرصة اللعب مع الفريق الأول، فوافق على إعارته إلى بوروسيا مونشنغلادباخ لمدة موسمين صيف العام 2015، وكانت بدايته مع الفريق صعبة بعض الشيء، حيث خسر في مباراته الأولى بالدوري الألماني، أمام بوروسيا دورتموند 0-4، ليجلس لفترة من الوقت على مقاعد البدلاء، قبل أن يعود للتشكيل الأساسي، ويحجز مكانا فيه طوال الموسم، فهز شباك فيردر بريمن مرتين في شباط (فبراير) العام 2016، ولعب في إحدى المباريات كلاعب وسط،  بسبب غياب السويسري غرانيت تشاكا للإيقاف.
تألق كريستيانسن، أدى لاختياره كلاعب الموسم في بوروسيا مونشنغلادباخ، وحاول الفريق الألماني التعاقد معه بشكل دائم، إلا أن تشلسي رفض ذلك، ليقضي اللاعب الدنماركي طويل القامة، موسمه الثاني والأخير في البوندسليغا، كما خاض منافسات دوري أبطال أوروبا، وأحرز خلالها هدفين في 9 مباريات.
هذا التألق لم يمر مرور الكرام على كونتي، فقرر المدرب الإيطالي الاستعانة به في الفترة الإعدادية الحالية، وظهر الارتباك على كريستيانسن في المباراة التي خسرها فريقه أمام بايرن ميونيخ 2-3، في كأس الأبطال الدولية، لكنه سرعان ما أبان عن قدراته عندما استعان به المدرب خلال مباريات الدوري الممتاز.
وسيلعب تشلسي أمام روما مساء اليوم في دوري أبطال أوروبا، وربما يمنح كونتي الفرصة لكريستيانسن بعدما ظهر الثلاثي كايهيل ودافيد ولويز وأزبيليكويتا بصورة مخيبة ليخسر الفريق أمام متذيل الترتيب كريستال بالاس 1-2 يوم السبت الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لاعب آخر يريد فرصة أمام روما هو روديغر الذي يحلم بمواجهة فريقه السابق الذي قضى معه موسمين شهدا تألقه في الملاعب الإيطلية قبل انتقاله إلى تشلسي.
يتحلى روديغر بقوة جسمانية مرعبة، ودائما ما تسفر المواجهات الثنائية على الكرة عن حصوله عليها، سواء كانت أرضية أو هوائية، ورغم أنه لا يتمتع بمهارات التعامل مع الكرة مثل دافيد لويز، إلا أنه قادر على الانطلاق بها نحو الأمام، كما فعل مع روما تحت قيادة مدربه السابق، لوتشيانو سباليتي.
ويحبذ روديغر، الذي انطلقت مسيرته مع شتوتغارت، التواجد على طرف الملعب في خط دفاع يتكون من ثلاثة لاعبين، وهو المكان الذي يحتله أزبيليكويتا على الناحية اليمنى، مقابل وجود كايهيل على الجهة اليسرى، والأخير يرتبك أحيانا عند مواجهة لاعبين يتحلون بمهارات فنية رفيعة، وسرعة انطلاق عالية، وقدوم روديغر يزيد من الضغوط عليه لتحسين مستواه.
من الناحية النفسية، لم يجد روديغر صاحب الشخصية القوية، صعوبة في التأقلم سريعا على الأجواء في لندن، لا سيما أنه يتحدث الإنجليزية بطلاقة، وهو الذي كان مرشحا للانتقال إلى تشلسي، الصيف الماضي، لولا تعرضه لإصابة خلال استعدادات ألمانيا للمشاركة في كأس أوروبا 2016.
وفاز اللاعب، صاحب الأصول السيراليونية بكأس القارات 2017، وهو ينوي بالتأكيد مواصلة خطه التصاعدي، والمشاركة في المباريات بشكل مستمر، من أجل خوض منافسات كأس العالم 2018، رغم صعوبة اقتحام التشكيلة الرئيسية، بوجود ثنائي بايرن ميونيخ، ماتس هوميلز وجيروم بواتنغ.
وأراد روديغر، البالغ من العمر 24 عاما، ترك روما بعدما تعرض لهتافات عنصرية من أنصار لاتسيو، وهجوم مماثل من لاعب الأخير، سيناد لوليتش، خلال آذار (مارس) الماضي، وهو الذي نشأ في بوروسيا دورتموند، قبل أن يرفض المدرب حينها، يورغن كلوب، منحه فرصة المشاركة مع الفريق الأول، ليشد الرحال إلى شتوتغارت.

التعليق