عجلون: بلديات ترزح تحت وطأة ديون تهدد بانهيار خدماتها

تم نشره في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • مسلخ كفرنجة المتهالك الذي تعجز بلدية كفرنجة عن تأهيله أو استبداله بسبب ديونها - (الغد)

عامر خطاطبة

عجلون - ترزح بلديات في محافظة عجلون، وفق رؤسائها وعاملين بها، تحت حجم ديون يفوق مداخيلها وتحصيلاتها، ما يجعلها عاجزة عن تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية، بل إلى حد أنها أصبحت مهددة بالانهيار التام والعجز عن تنفيذ خدمات أساسية لا غنى للسكان عنها.
وتجمع فاعليات مختلفة وسكان أن بلديات المحافظة، خصوصا المتعثرة كبلديات عجلون وكفرنجة لا يمكن تطورها وزيادة تأثيرها الخدمي والتنموي إلا بحل مشكلة الديون المتراكمة عليها، مطالبين بسرعة إنقاذها حتى لا تصبح عاجزة عن القيام بأعمال النظافة على أقل تقدير.
ويرى أحمد عيد أن تلك البلديات المتعثرة عانت من مشاكل وديون متراكمة منذ عقود، ما فاقم من تدني أدائها في مجال الخدمات المتنوعة وتنفيذ المشاريع التنموية، لافتا إلى ضرورة أن يتزامن إنهاء مشكلة الديون مع إعادة تصويب أوضاعها الإدارية، وإيجاد خطط وبرامج زمنية لتنفيذ مشاريع تنموية تضمن توفير مصادر الدخل للبلديات، مؤكدا أن سداد الديون المتراكمة على تلك البلديات وزيادة الرقابة عليها مستقبلا، سيضمن تطورها ويحسن من واقع الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويقول محمود عنانزة إن مشكلة المديونية الكبيرة للبلديات لا يمكن بالاعتماد على مصادرها المالية أن تفي بها، خصوصا في ظل ضعف التحصيلات، مشددا على ضرورة زيادة الرقابة من قبل الأجهزة المعنية على موازنات البلديات وإنفاقاتها لضمان أن تكون موزعة بعدالة على مختلف المناطق والأحياء التابعة لها، داعيا إلى إنقاذها من قبل الحكومة بعدة حلول، كإعفائها من بعض الديون وفوائد القروض وجدولة مبالغ أخرى من الديون، وزيادة المنح المقدمة لها لإقامة مشاريع خدمية أساسية وأخرى تنموية.
وتؤكد مصادر في بلديات المحافظة أن بلدياتهم تعاني أوضاعا مالية وإدارية صعبة وتحتاج إلى جهود كبيرة لتصويبها، مشيرين إلى مديونيات ضخمة ترتبت على البلديات لبنك التنمية وشركة الكهرباء والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، بالإضافة إلى ضعف في تحصيل مستحقاتها المالية المترتبة على السكان كبدل مسقفات، وكذلك الأجور المترتبة على التجار من مشاريعها التجارية، وتكبدها مبالغ طائلة كبدل استملاكات، لافتين إلى عدم تسلم الرؤساء وأعضاء المجالس البلدية والمحلية لمخصصاتهم منذ انتخابهم.
ويؤكد محمود الزغول أن بقاء البلديات المتعثرة على وضعها الحالي، يهدد بحدوث تقصير وعدم مقدرتها على تنفيذ خدمات أساسية، كأعمال النظافة وفتح وتعبيد وصيانة الطرق، مطالبا بتوفير مساعدات طارئة للبلديات لتصويب أوضاعها المستعجلة من ترخيص وصيانة آلياتها المخصصة للنظافة لضمان عدم حدوث مكاره صحية بين الأحياء وفي المدن والقرى.
وأقر رؤساء بلديات في المحافظة بحجم معاناتهم من المديونية، وعدم توفر الأرصدة في موازناتهم، أو المنح المقدمة لهم، إلى حد أنهم عاجزون عن توفير مخصصات للرؤساء وأعضاء المجالس البلدية.
ويقول رئيس بلدية كفرنجة الجديدة نور بني نصر إن البلدية تعاني وضعا ماديا صعبا، ما يجعل المجلس البلدي عاجزا عن تنفيذ أي مشاريع خدمية وتنموية، مؤكدا أن كثيرا من الآليات في البلدية بحاجة إلى الصيانة والترخيص، وذلك ما لا تستطيع البلدية توفيره، لافتا إلى أن رئيس وأعضاء المجالس البلدية والمحلية لا تتوفر لهم مخصصات للرواتب والمكافآت، مشيرا إلى تشكيل لجنة لدراسة واقع المسلخ المتهالك ورفع التوصيات به للجهات المعنية.
ويضيف أن وزير البلديات وعدهم خلال لقاء جمعهم به مؤخرا وعدد من رؤساء بلديات المحافظة وفاعليات شعبية بإعفائهم من زهاء 70 % من حجم الديون، مؤكدا لهم في ذات اللقاء أن الوزارة تعتبر حل مشاكل بلدياتهم على سلم أولوياتها، لافتا إلى أنه وعد بلدية كفرنجة بمنحة تبلغ 30 ألف دينار.
ويقول رئيس بلدية عجلون الكبرى المهندس حسن الزغول إن وضع البلدية سيئ للغاية، إذ أنها تعاني مديونية تزيد عن 15 مليون دينار، وحجم استملاكات كبيرة، مشيرا إلى أن وزير البلديات قال له خلال اللقاء "إن بلدية عجلون مهددة بالانهيار إذا لم يتم إنقاذها"، لافتا إلى أن الوزير وعد البلدية بمنحها ضاغطة نفايات 7 أطنان.
يذكر أن وزير الشؤون البلدية وليد المصري وعد نواب ورؤساء بلديات وممثلين لقطاعات مختلفة ووجهاء محافظة عجلون بإجراءات لحل مشكلة مديونية بعض البلديات، داعيا لوضع خطة مستقبلية تركز على المشاريع التنموية.
وبحث المصري خلال لقاء العجلونيين في الوزارة أول من أمس مطالب خدمية وتنموية لمحافظة عجلون، مؤكدا أهمية التشاركية مع مجلس المحافظة في سبيل إعداد خطة تنموية متكاملة تعود بالنفع على المحافظة ومناطقها، عارضا ابرز خطة الحكومة الإصلاحية ، مشيرا إلى التركيز على الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، والبرامج التنموية.

amer.khatatbeh@alghad.jo

التعليق