عمال المياومة في جامعة اليرموك يكسبون معركة نهاية الخدمة

تم نشره في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

أحمد التميمي

اربد – أصدر الديوان الخاص بتفسير القوانين قرارا يقضي بعدم دستورية تفسير اي نظام كانت المحاكم قد فسرته مسبقا، إعمالاً لحكم المادة 123/1 من الدستور.
وكانت جامعة اليرموك ارسلت للديوان بيانا، فيما إذا كان يجوز احتساب مدة خدمة الموظفين الذين تم تعيينهم بالأجور اليومية في جامعة اليرموك ثم أعيد تعيينهم فيها إلى الراتب المقطوع أو الوظيفة المصنفة من ضمن المدة التي تحسب لغايات مكافأة نهاية الخدمة.
جاء اصدار هذا القرار خلال اجتماع الديوان الخاص بتفسيـر القوانين بنصابه القانونـي برئاسـة رئيس محكمة التمييـز رئيس الديوان الخاص بتفسير القوانيـن القاضـي محمـد الغـزو، وعضويـة كـل مـن نائـبـي رئيـس محكمـة التمييــز القاضـي محمـد طلال الحمصي والقاضي الدكتور فـؤاد الدرادكة ورئيــس ديـوان التشريـع والرأي الدكتـور نوفـان العجارمـة والمحامية مرام مخادمة مندوبة عن جامعة اليرموك، بنــاء علـــى طلـب رئيـس الـوزراء بمقتضـى كتابه ذي الرقــم (ج2/4/27672) تاريخ 8/6/2017، لإصدار القــرار التفسيــري.
وكانت محكمة بداية حقوق اربد، اصدرت قبل شهر ونصف حكما بقضي بإلزام جامعة اليرموك بدفع مبلغ 10 آلاف دينار للعامل محمد كامل جمعة بدل نهاية مكافاة الخدمة، بالإضافة الى مبلغ 7 الاف دينار بدل مصاريف واتعاب محاماة وفائدة قانونية، وفق وكيله المحامي عبد الفتاح صوالحه.
واستأنفت الجامعة قرار المحكمة، الا ان المحكمة ردت الاستئناف وايدت قرار محكمة البداية، بعدها لجأت الجامعة الى محكمة التمييز، الا ان المحكمة لم توافق على الطلب واكتسب القرار الدرجة القطعية.
واشار الصوالحة الى ان اكثر من 50 قضية تم رفعها على الجامعة تتعلق بموظفين في الجامعة يطالبون باحتساب مكافاة نهاية الخدمة عن السنوات التي قضوها في الجامعة على نظام المياومة واحتساب جزء من المبلغ بعد تحويلهم الى نظام الراتب المقطوع.
وتنص المادة (57) من نظام الموظفين الإداريين والفنيين في جامعة اليرموك رقم (31) لسنة 2004 وتعديلاته على ان الموظف المعين في الجامعة قبل تاريخ 1/1/2013 عند تركه الخدمة في الجامعة له الحقوق المالية التالية والمتمثلة بمكافأة تعادل راتب شهر واحد عن كل سنة من سنوات خدمته الخمس الأولى في الجامعة، وراتب شهر ونصف عن كل سنة من سنوات خدمته الخمس الثانية وراتب شهرين عن كل سنة من سنوات خدمته الخمس الثالثة وراتب ثلاثة أشهر عن كل سنة من سنوات خدمته التي تلي ذلك وتحسب أجزاء السنة من سنوات الخدمة سنة كاملة.
وتحسب مكافأة نهاية الخدمة على أساس الراتب الشهري الإجمالي الأخير الذي استحقه الموظف على أساس الراتب الإجمالي عن المدة من تاريخ شمول جميع العاملين في الجامعة بأحكام قانون الضمان الاجتماعي وحتى إتمام الموظف سن الخامسة والستين وعلى أساس الراتب الأساسي عن المدة السابقة لتاريخ شمول جميع العاملين في الجامعة بأحكام قانون الضمان الاجتماعي والمدة اللاحقة لإتمام الموظف سن الخامسة والستين.
وحسب قرار الديوان انه ومع مراعاة أحكام البند (8) من الفقرة (أ) من المادة 42 والمادتين (56) و (58) من هذا النظام ومطلع البند (1) من الفقرة (أ) من هذه المادة يستحق الموظف المعين في الجامعة اعتباراً من تاريخ 1/1/2013 مكافأة خدمة تصرف في نهاية كل سنة وفق الأسس التالية، على أساس الراتب الخاضع للضمان الاجتماعي من تاريخ تعيينه وحتى إكماله الخامسة والستين من عمره، على أساس الراتب الأساسي عن مدة خدمته بعد إكماله الخامسة والستين من عمره.
وتتلخص وقائع الدعوى، وفق المحامي الصوالحة ان المدعي محمد جمعة تم تعيينه في جامعة اليرموك بالاجور اليومية نهاية العام 1991 وقررت الجامعة بعدها إنهاء خدمة المدعي بالاجور اليومية اعتبار من منتصف العام 2005 وتعيينه بوظيفة عامل نظافة بالراتب المقطوع، واستمر في عمله لدى الجامعة دون اي انقطاع منذ تاريخ تعيينه الى ان استقال العام 2011.
وحسب لائحة الدعوى انه استحق للمدعي لدى الجامعة مكافأة نهاية الخدمة دون انقطاع كموظف بالاجرة اليومية وبالوظيفة المصنفة الراتب المقطوع وعلى اساس اجمالي آخر راتب تقاضاه والبالغ 452 دينارا عن كامل مدة خدمته في الجامعة.
وكان العشرات من موظفي جامعة اليرموك (الفنيين والإداريين) نفذوا خلال الفترة الماضية اكثر من 6 اعتصامات للمطالبة باحتساب نهاية مكافاة الخدمة اسوة بزملائهم في الجامعة باحتساب خدمتهم التي قضوها على هذا النظام ضمن مكافأة نهاية الخدمة بعد تحويلهم لنظام الراتب المقطوع، حيث وصلت خدمتهم لسنوات عديدة (5، 10، 15، 20) سنة، إلا ان الجامعة ووفق رئيسها الدكتور رفعت الفاعوري أكدت انها خاطبت ديوان التفسير والرأي للحصول على رد حول قانونية صرف المكافأة.

التعليق