تقرير: الأحواض المرجانية بالعقبة تواجه خطر فقدان نظامها البيئي

تم نشره في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • جانب من إطلاق النسخة العربية من "أطلس البحار" أمس-(من المصدر)

فرح عطيات

عمان– حذر تقرير جديد من المخاطر التي تواجه الأحواض المرجانية في خليج العقبة، وبعض شواطئ البحار في العالم، والتي ستؤدي إلى فقدان أساس النظام البيئي بالكامل، وأن تتكيف أو تهاجر بعض الكائنات الأكثر مرونة فيها كالأسماك والإسفنج وغيرها.
ووفق ما تشير إليه الإحصائيات والحقائق حول المخاطر المحيطة بنظام البيئة البحرية، فإن شعاب المرجان العظمى تواجه حاليا "ظروفا كارثية"، لاستمرار درجات الحرارة بالارتفاع، التي يمكن أن تعود إلى ظاهرة "النينيو"، والتي تسببت بفقدان لون 93 % من الشعب.
وفي التقرير، الذي حمل عنوان "أطلس البحار"، وأطلقته الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية، بالتعاون مع مؤسسة "هيرنش بول" الألمانية، وصحيفة "اللوموند ديبلوماتيك" الفرنسية أمس، فإن "مستويات الحموضة في البحار ترتفع بشكل متزايد، رغم أن البشر بالكاد يستطيعون اكتشاف الأمر، إلا أن الكثير من الحيوانات التي تعيش في البحار باتت تلاقي حتفها بسبب هذا التغير".
ولا تقتصر المخاطر على ذلك، فقد جاء في الأطلس، أن "الشواطئ تمتلئ بالنفايات البلاستيكية، حيث تنتهي رحلة 80 % منها في البحار، وغالبا في الأنهار، فيما يتم إلقاء 20% من سطح السفن، علما أن العالم ينتج 300 مليون طن من البلاستيك سنويا".
وأضاف: "وعلى الرغم من أن الأردن وفلسطين لا يتمتعان بحدود بحرية واسعة، ولكن لا بد من معالجة قضايا مثل مياه الصرف الصحي التي تضخ للبحر المتوسط من دون معالجة في قطاع غزة، والتحديات التي تواجه البحر الميت"، وفق مديرة مؤسسة "هينرش بل" بتينا ماركس.
ولفتت، خلال حفل إطلاق النسخة العربية من الأطلس، إلى أن "المنطقة تواجه تحديات بيئية جسيمة، ولا بد من رفد العمل البيئي في المنطقة بمثل هذه الوثيقة الهامة".
ويقدم الأطلس في صفحاته الخمسين، كما هائلا من المعلومات والنماذج التوضيحية والخرائط والمقالات والصور، وستوزع مؤسسة "هينرش بل" على توزيع الأطلس مجانا على كافة الجهات والمؤسسات والمكتبات المعنية.
ووفق ما جاء في الأطلس، فإن 3.5% فقط من البحار تقع حاليا ضمن مناطق بحرية محمية، ونحو 1.6  تخضع لحماية كاملة، وما تتم محاولة الحفاظ عليه أو استعادته ليس سوى بقايا من التنوع الضخم الذي كان سابقا.
ونتيجة للضغوط التي تتعرض لها المنطقة الساحلية في العقبة، فإن الجهات الرسمية، وبالتعاون مع المؤسسات البحثية والجمعيات غير الحكومية، تقوم بإجراء المراقبة الدورية والفحوصات اللازمة للمحافظة على نوعية وجودة مياه البحر، وفق وزير البيئة الدكتور ياسين الخياط. ويتم ذلك، بشكل خصوصي، في المناطق التي يتم فيها استخدام مياه البحر لأغراض التبريد وبشكل دوري، بحيث تكون ضمن المواصفات.
وبالإضافة إلى ذلك، أشار الخياط إلى أنه تم تدعيم برامج المراقبة للبيئة البحرية بنظام أوتوماتيكي يتكون من منصتين عائمتين في المنطقة الشمالية الأخرى داخل حدود المنتزه، لقياس مجموعة من المتغيرات والمؤشرات التي يجري رصدها، مثل درجة حرارة مياه البحر والملوحة.
ولفت إلى أهمية إطلاق أطلس البحر باللغة العربية في هذا الوقت، مؤكدا أن ذلك "يعد مساهمة كبيرة ستعمل على تعزيز حماية الأنظمة البيئية والبحرية والساحلية، من خلال توفير المعلومات والاحصائيات اللازمة للباحثين والعاملين في مجال إدارة المناطق الساحلية، إضافة إلى توجيه صناع القرار إلى وضع الخطط واتخاذ القرارات المناسبة".
وتغطي الشعاب المرجانية في خليج العقبة مساحة صغيرة نسبيا تقدر بحوالي 5 كم، وتتوزع على طول ساحل العقبة البالغ 27 كم٢، وتمتاز بتنوع حيوي كبير وفريد كذلك.
ووفق المدير التنفيذي في الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية إيهاب عيد تعد حماية الحيود المرجانية في العقبة أولوية وطنية، لما تتميز به من أهمية بيئية تدعم توفر منظومة مجتمعية اقتصادية متميزة، لافتا إلى أن الجمعية تلتزم بمواصلة جهودها للتوعية وحماية البيئة.

التعليق