رئيس"العمل" يرفض إخلاء المستوطنات

مخطط إسرائيلي لبناء 1292 وحدة استيطانية في الضفة الغربية

تم نشره في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • مستوطنات إسرائيلية- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - قدمت إسرائيل أمس خططا لبناء أكثر من 1292 وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما اعلنت مسؤولة من حركة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاستيطان. في حين أعلن الرئيس الجديد لحزب "العمل" الإسرائيلي، أفي غباي، رفضه لإخلاء مستوطنات في الضفة المحتلة.
وتأتي الموافقة بعد تعهدات قدمها مسؤولون حكوميون إسرائيليون لزيادة عدد الوحدات الاستيطانية هذا العام، مع تجنب الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب توجيه انتقادات حادة لهذه الخطط.
وقالت حاغيت اوفران المسؤولة في منظمة السلام الآن، ان الخطط التي وافقت عليها لجنة التخطيط التابعة للادارة المدنية الإسرائيلية تشمل "كافة انحاء الضفة الغربية" المحتلة مشيرة إلى انها موجودة في مراحل مختلفة من عملية التخطيط.
وأضافت اوفران انه من المتوقع ايضا ان توافق السلطات الإسرائيلية اليوم على خطط استيطانية ايضا، مع توقع بحث اكثر من الفي وحدة استيطانية اضافية على البرنامج في اجتماع اللجنة الذي يستمر ليومين.
وضمت اللائحة التي نشرتها المنظمة عددا من الوحدات الاستيطانية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، منها 146 وحدة استيطانية في مستوطنة نوكديم جنوب الضفة الغربية التي يعيش فيها وزير الدفاع افيغدور ليبرمان.
ويأتي ذلك في إطار خطة لتقديم نحو 4000 وحدة استيطانية في خطوة لتعزيز النمو الاستيطاني هناك، بحسب ما أعلن مسؤول إسرائيلي.
في سياق متصل، ظهر الرئيس الجديد لحزب "العمل" الإسرائيلي، أكبر أحزاب المعارضة، آفي غباي،  في الأيام القليلة الماضية، بتصريحات يمينية متطرفة، إذ أعلن مساء الاثنين الفائت، رفضه لإخلاء مستوطنات في الضفة المحتلة، وهذا استمرارا لتصريحات يمينية متشددة أخرى أطلقها مؤخرا، وواجه ردود فعل معارضة له من حزبه، ما جعله يتراجع بشكل محدود في مواقفه أمس. ومن جهة أخرى، فقد اعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إن حكومته لا تعترف بالمصالحة الفلسطينية، ولكنها لن تمنع تطبيقها.
وكان غباي قد فاز برئاسة الحزب في شهر تموز (يوليو) الماضي، وأعلن في حينه أن برنامجه السياسي، مشابه نوعا ما لمخطط الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، في نهايات العام 2000، وفي صلبه، البقاء على احتلال الكتل الاستيطانية، مع تبادل للأراضي، وفرض نظام خاص في القدس، ورفض عودة المهجّرين الفلسطينيين إلى وطنهم.
إلا أنه في الايام الأخيرة أطلق سلسلة تصريحات تدل على أنه عاد إلى مساره اليميني المتطرف، بإعلانه مساء الاثنين، رفضه لإخلاء مستوطنات في اطار الحل الدائم. وقبل ذلك بيوم اعلن في اجتماع لفرع حزبه في مدينة "ديمونة"، انه "ليس واثقا من وجود شريك في الطرف الفلسطيني". وقال، إنني "التقي في الاشهر الأخيرة الكثير جدا من السياسيين ورجال الامن الذين انشغلوا في المفاوضات مع الفلسطينيين. واسأل الجميع السؤال التالي. هل يوجد شريك؟ هل يوجد مع من يمكن عقد اتفاق؟ النصف يقولون لا والنصف يقولون نعم. وبشكل مفاجئ فان الاشخاص ذوي الخلفية الامنية يقولون نعم. لا للتوجه نحو الكفاح بل مجرد المحاولة". ويوم السبت الماضي، هاجم كتلة "القائمة المشتركة" البرلمانية، التي تضم أحزاب فلسطينيي 48، بما يمكن تفسيره، سحب شرعية وجودهم في الكنيست. -  (ا ف ب)

التعليق