أبو يوسف: المصالحة شأن فلسطيني ولاعلاقة لها بالتسوية السلمية

تم نشره في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف-(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان -  أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، أن "المصالحة شأن فلسطيني داخلي وإرادة ذاتية خالصة من أجل إنهاء الإنقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، ولاعلاقة لها بجهود التسوية السلمية".
وقال أبو يوسف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الكل الفلسطيني حريص على إنجاح مسار المصالحة، لإنهاء الانقسام"، الممتد منذ العام 2007، نافيا "علاقتها" بما يتردد حاليا من أنباء الربط بين إنجازها وبين مساعي التسوية السلمية، في إطار "الحل الإقليمي" الأشمل للمنطقة.
وأضاف إن "حوارا وطنيا مهما سيعقد في 21 الشهر المقبل بالقاهرة، باجتماع الفصائل الفلسطينية، الموقعة على اتفاق العام 2011، (وهي فصائل منظمة التحرير بالإضافة إلى حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي)، لبحث تشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات العامة".
ونوه إلى إن "الفصائل ستذهب للقاهرة، بدعوة من القيادة المصرية، من أجل تأكيد التمسك باتفاق 4/5/2011، الذي جرى توقيعه في القاهرة، والذي يتضمن تشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات".
وأوضح بأنه "سيصار إلى التوافق حول إما تشكيل حكومة وحدة وطنية أو تمكين حكومة الوفاق الوطني، برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمدلله، من أداء عملها وممارسة مهامها في الضفة الغربية وقطاع غزة، والإشراف على إجراء الانتخابات".
وأشار إلى أن "الاجتماع القادم سيبحث، أيضا، في الملفات الحيوية الأخرى المتمثلة في منظمة التحرير، والبرنامج السياسي، وموظفي قطاع غزة، والأمن، وغيرها من القضايا المهمة".
ولفت إلى أن اللجنة الإدارية القانونية المشكلة ستبحث في حل قضية موظفي قطاع غزة، المقدرين بنحو 40 ألف موظف، مفيدا بأن "الفصائل ستقرر، في الاجتماع، الخطوات المقبلة المتعلقة على سبيل المثال بالمدة الزمنية لإجراء الانتخابات".
على صعيد متصل؛ كانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، قد دعت، خلال اجتماعها أول من أمس في رام برئاسة الرئيس محمود عباس، "الدول الشقيقة والصديقة لزيادة دعمها المادي لمسيرة المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، عبر حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، باعتبارها الجهة الرسمية والشرعية".
وأكدت اللجنة دعمها لنتائج اجتماع "فتح" و"حماس" في القاهرة، بخاصة تمكين حكومة التوافق الوطني من ممارسة صلاحياتها ومسؤولياتها في قطاع غزة، أسوة بالضفة الغربية، وفق الجدول الزمني المحدد لإنهاء الانقسام".
ولفتت إلى أهمية "استعادة وحدة النظام السياسي للتحضير لانتخابات عامة، رئاسية وتشريعية متزامنة مع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وفق قانون انتخابات ديمقراطي وعصري يأخذ بقاعدة التمثيل النسبي الكامل".
وبينت ضرورة "إرساء أساس متين لنظام سياسي ديمقراطي يحترم النظام العام وسيادة القانون والحريات العامة والديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية، ويعلي شأن حق المواطن في الممارسة الديمقراطية، ويحقق الوحدة في مرحلة التحرر الوطني، التي يمر بها النضال الوطني الفلسطيني."
على صعيد متصل، أكدت حركة حماس امس ان استمرار الاجراءات العقابية التي يفرضها الرئيس محمود عباس على قطاع غزة تعكر الاجواء العامة للمصالحة مع حركة فتح التي تم التوقيع عليها الاسبوع الماضي.
وقال الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع في تصريح صحفي "إن استمرار الإجراءات العقابية على شعبنا في غزة بعد مضي شهر على حل اللجنة الإدارية ينغص الجو العام للمصالحة".
وذكر القانوع "أن شعبنا يتطلع من اجتماع الحكومة اليوم(امس) اتخاذ قرارات سريعة للتخفيف من معاناته، وإنهاء الإجراءات العقابية بحقه، لا سيما بعد أن تسلمت الحكومة مهامها في قطاع غزة".
ويشير القانوع إلى سلسلة تدابير اتخذتها السلطة الفلسطينية للضغط على حماس خلال الاشهر الاخيرة، ومنها خفض الأموال التي تدفعها الى اسرائيل لتغذية قطاع غزة بالكهرباء، ما جعل القطاع يعاني من نقص في التيار الكهربائي، وخفض رواتب موظفي السلطة في غزة بمقدار 30 %...
ووصل نظمي مهنا رئيس هيئة المعابر في السلطة الوطنية الفلسطينية إلى قطاع غزة أول من أمس للبدء بإجراءات تسلم معابر القطاع ضمن اتفاق المصالحة مع حركة فتح.
وغادر الوفد غزة دون الإعلان عن تسلم المعابر في القطاع.
إلى ذلك، قررت الحكومة الفلسطينية في جلستها الاسبوعية أمس تعليق سفر وزرائها ومسؤولي الهيئات الحكومية الا للضرورة القصوى وتكثيف التواجد في قطاع غزة للعمل على انهاء الانقسام، بحسب بيان أصدرته.
وقالت الحكومة في بيانها "قرر المجلس تعليق سفر الوزراء ورؤساء الهيئات الحكومية الى الخارج إلا للضرورة القصوى، وتكثيف التواجد الحكومي في المحافظات الجنوبية" اي قطاع غزة في المرحلة القادمة "تحقيقا لامال شعبنا في استمرار الجهد من اجل انهاء الانقسام".
وذكرت مصادر حكومية فلسطينية لوكالة فرانس برس ان غالبية الوزارات بدأت بتجهيز قوائم باسماء الموظفين العاملين في وزارات غزة، سواء الذين عملوا قبل سيطرة حماس على القطاع غزة أو الذين قامت حماس بتعيينهم عقب ذلك تمهيدا لامكانية دمجهم، بحسب الاتفاق المبرم بين الحركتين.
وتدار جميع الوزارات المركزية التابعة للسلطة الفلسطينية من مدينة رام الله في الضفة الغربية في حين يتطلب الانتقال من الضفة الغربية إلى قطاع غزة تصاريح خاصة من الجانب الإسرائيلي. - (ا ف ب)

التعليق