‘‘منزل الأحلام‘‘: مبادرة تتخطى حدود المألوف لتنهض بأسر محرومة

تم نشره في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

علا عبد اللطيف

إربد - شابان في عمر العشرين محمود الكردي، وسهم التل، تخطى عملهما حدود التطوع المعتاد، ليخرجا بفكرة ريادية جديدة، خلقت نوعا من أنواع التواصل والألفة وجمعت بين الكثير من الأسر التي شتتها الفقر والحرمان من خلال بناء "منزل الأحلام".
وبين الكردي أن فكرة المبادرة جاءت بمحض الصدفة ولم تكن مدروسة من قبل، موضحا أنه وأثناء قيامه بزيارة لمنطقة صخرة في محافظة عجلون وبرفقة صديقه سهم التل لعمل رحلة ترفيهية لاحظ وجود منزل بعيد عن المنطقة السكنية وهو عبارة عن غرفة صغيرة، وأكد أن ذلك المنظر لم يفارق خياله أثناء عودته إلى بيته في محافظة إربد.
وأضاف الكردي "قمنا بتأسيس المبادرة وبدأنا العمل والبحث عن قطعة أرض لبناء منزل لتلك السيدة، وتم توفير قطعة الأرض بنفس المنطقة.
وذكر أنه كان يتلقى الدعم من الأصدقاء المقربين، سواء كان الدعم المالي أو المعنوي، إلا أنه لم يخف بأن المبادرة اصطدمت بعدم تقبلها من قبل البعض لصعوبتها.
وشدد أنهما تحديا العقبات التي كانت تواجههما سواء في البلديات أو الأراضي أو الدعم حيث تم الانتهاء من بناء المنزل والذي تبلغ مساحته حوالي 120 مترا مربعا، وقاما بتأثيثه بأفضل أنواع الأثاث وتم تأمينه بالمواد الغذائية.
 من جهته، أكد التل أنه "وبعد أن نجحت المبادرة،  قررنا اختيار أسرة أخرى، وأن تكون الأسرة محتاجة ليس لديها معيل أو مصدر دخل، وباشرنا العمل ببناء منازل أخرى في منطقة مختلفة وتم إجراء دراسة لتلك الحالات وتأكدنا حاجة العديد من الأسر إلى منزل لعدم قدرتها على امتلاك منزل جراء الظروف المالية التي تمر بها".
وأكد التل، تميزت مبادرة "منزل الأحلام" عن المبادرات الأخرى لخروجها عن المألوف"، مشيرا إلى تلقيهم للعديد من كتب الشكر والعرفان من عدة جهات معنية.
وقال إنه تم تنفيذ العديد من النشاطات الشبابية والمجتمعية والإنسانية التي تهدف إلى تغيير وتحسين الواقع الاجتماعي في العديد من المناطق.
وأضاف "إننا نسعى ومن خلال مبادرتنا إلى تحقيق مشاركة أكبر قدر من الشباب في العمل التنموي"، داعيا الجهات المعنية إلى دعم الشباب والوقوف إلى جانبهم لتحقيق مبادراتهم التي تنشد العديد من الأهداف وتعود بالفائدة على المجتمع المحلي.

التعليق