التغيير.. خطوة يتجنبها البعض تمسكا بالمنطقة الآمنة

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • ينبغي أن يؤمن المرء ببداياته الجديدة وأن لا يلجأ لإحباط نفسه -(أرشيفية)

علاء علي عبد

عمان- كثيرا ما نسمع عن أهمية التغيير في حياة كل منا، لكن يبقى الحديث عن الخوف المصاحب للبدايات الجديدة نادرا إلى حد كبير.
يشعر المرء عند استعداده لاتخاذ الخطوة الأولى لتغيير جانب ما من حياته، بالخوف من المجهول، ومن مدى قدرته بالفعل على تحقيق هذا التغيير، حسبما ذكر موقع “PTB”.
من المحتمل أن يبقى المرء بحالة السكون دون اتخاذ أي خطوة لفترة معينة نظرا لمخاوفه العديدة، الأمر الذي قد يجعله يفقد بعض الفرص التي أتيحت له للتغيير لكنه لم يرها بسبب مخاوفه التي جمدته في مكانه لفترة من الزمن.
فترة الجمود هذه لو لم يقاومها المرء فقد تطول كثيرا لدرجة تفقده الكثير من الفرص للبدء من جديد بحياة لطالما تمناها. لذا، فإنه يجب عليه أن يسعى للتخلص من تلك المخاوف وذلك من خلال الطرق التالية:
-  قبل كل شيء.. خذ نفسا عميقا: بداية علينا أن ندرك أن أولى خطوات التغيير تعد صعبة جدا، وهذا أمر طبيعي نظرا لاعتياد المرء على نظام حياتي معين، وجاء الوقت الذي أصبح فيه التغيير ضروريا.
خطوة التغيير الأولى لم تكن في يوم سهلة أو متوقعة، لكنها في نفس الوقت ليست بذات الصعوبة التي نراها، حيث يمكن أن تتم بأقل قدر من المخاوف لو خطط لها المرء تخطيطا جيدا، وأبعد عن ذهنه النتائج السلبية التي لم تحدث أصلا. لذا خذ نفسا عميقا، وخطط بهدوء لخطوتك القادمة وابدأ به حتى لو ببطء، فالمهم هو الوصول بحد ذاته وليس الوصول قبل الآخرين.
-  لا تنس مكانك الآمن: عند الاستعداد لأي حدث في حياتك احرص دائما على أن يكون لك ذلك المكان الآمن الذي يمكنك أن تلجأ له لو اشتدت مخاوفك أو وجدت الصعوبات في طريقك. هذا المكان الآمن قد يكون شخصا مقربا لك تستطيع أن تبثه كل مخاوفك، وأنت على ثقة أنه دائما يريك الجانب المشرق في داخلك والذي ربما تكون مخاوفك قد أنستك إياه. هذا الأسلوب ضروري جدا نظرا لكون تراكم المخاوف يضاعف من شدة التوقعات السلبية، مما يؤثر كثيرا على سيرك نحو التغيير.
- لا تحبط نفسك: حسبما ذكرت بداية فإن التغيير ليس بالأمر السهل بصرف النظر عن الجانب الحياتي الذي نسعى لتغييره. لكن وفي نفس الوقت يجب على المرء تجنب اللجوء لإحباط نفسه كلما اشتد الأمر صعوبة.
 فعندما يكون على المرء أن يبدأ مشواره نحو التغيير من الصفر فإنه وبشكل لاإرادي يبدأ بتحليل قدراته، ويقرر أن هناك عددا من الأشياء التي لا يمكنه القيام بها على الرغم من أنه لم يجرب القيام بها أصلا.
ومن الجيد أن يحيط المرء بقدراته ويفهمها، لكن أن يلجأ لإحباط نفسه دون أن يمتلك الدليل على حقيقة مخاوفه التي قادته لهذا الإحباط ليس سوا وساوس لا ينبغي الاستماع لها مطلقا. وبدلا من الإحباط تذكر بأنك تستعد لخطوة لطالما حلمت بتحقيقها وكن متحمسا لتحقيقها والاستمتاع بنتيجتها.

التعليق