"فن المونة".. مشروع تثقيفي لحفظ الأطعمة التقليدية

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • جانب من ممنتجات مشروع “فن المونة” -(الغد)
  • جانب من ممنتجات مشروع “فن المونة” -(الغد)

تغريد السعايدة

عمان- بهدف حفظ الأطعمة وإطالة عمر المواد الغذائية؛ يأتي مشروع “فن المونة”، ليبتكر طرقا صحية تساعد بالمحافظة على الجودة بالطرق التقليدية التراثية التي توارثتها الأجيال.
وعبر هذا المشروع التنموي والتعريفي للمواطنين والذي يساعد في تسويق منتجات بعض الأشخاص أصحاب المشاريع الصغيرة في إنتاج الطعام؛ قامت منسقة مشروع “فن المونة” وضمن أسبوع عمان للتصميم شيرين صوالحة، بعمل مشروع تشاركي بين أكثر من جهه وإمرأة عاملة.
واستطاع الزائر خلال المعرض، التعرف على الأطعمة القديمة لحفظ الطعام التي ما زالت مستمرة لغاية الآن، وذلك بالطرق التراثية، ومن خلالها يتم تسويق منتجات غذائية صحية وطبيعية خالية من أي مواد حافظة.
وتبين صوالحة أن “فن المونة” هو برنامج الطعام المنسق، وفر للزوار عبر طرق العرض المميزة للمنتجات تاريخ وتراث طرق حفظ الطعام.
وتعود ممارسة حفظ الطعام المحصود والمُعد إلى قرون مضت حين فهمها الناس كحاجة للنجاة، وقاموا باختراع طرق جديدة عبر معاملة الطعام بطريقة تقوم على إبطاء فساده وتطيل مدة صلاحيته، ومعظم هذه التقاليد لا زالت تمارسها نساء في البلدات والقرى في الأردن، وأصبحت تجارة مدرة للدخل تنتقل من جيل إلى جيل.
ومن الجمعيات الرائدة، تواجدت جمعية بيوضة الخيرية، بإدارة الناشطة البيئية والاجتماعية إلهام نعيمات، والتي قدمت من خلال مشاركتها الحديقة المنزلية العطرية الصحية، وتضم العديد من المزروعات المنوعة التي يمكن أن يستفيد منها المنزل، مشددة على أن تحرص كل سيدة على ان تكون هذه الحديقة موجودة لديها، بالإضافة إلى إنتاجها مجموعة من الأطعمة والمشروبات الصحية الطبيعية والجديدة، وتقديمها للزوار مثل “الآيس كريم” من الفواكه الطبيعية، ولأول مرة إنتاج “آيس كريم” من التمر بفوائد صحية جمة، وغيرها من المنتجات، حيث أطلق على الزاوية المشاركين فيها بـ”خير بلدي”.
ولكون “بيت المونة” يركز على موضوع التخزين بالطرق التقليدية للأطعمة، فقد كان لا بد من أن يكون هناك سيدات يعرضن منتجاتهن، كما في سيدات مؤسسة الأميرة تغريد التي حرصن المشاركات فيها على أن يكون هناك عرض للمنتجات المحفوظة تقليديا، مثل “التمليح، التخليل، التجفيف، التجفيف الشمسي، التحميص، والتحلية”، ومنتجات مربى الفواكه، الألبان الأجبان، الأعشاب المجففة، المخللات، والكثير من المنتجات الأخرى، التي يمكن للشخص أن يتعرف من خلالها على الطرق التقليدية للحفظ.
كما حرصت صوالحة كذلك على إشراك مؤسسات تجارية لها باع طويل في مجال حفظ الأطعمة مثل “إزحميان” الذي انطلق عمله في فلسطين في مجال حفظ الأعشاب الصحية منذ العام 1893، حيث تم عرض مجموعة كبيرة من الأعشاب التي يستخدمها الفرد في حياته اليومية، ومطيبات الطعام والفواكه المجففة، وغيرها من المنتجات.
كما تم إضافة عنصر تقديم المشروبات إلى فريق فن المونة، من خلال مشاركة أيمن الهندي في عمان، والذي حصل على براءة اختراع من الملكية العلمية للأبحاث في مجال تحضير المشروبات الساخنة على الرمل الساخن، والذي من شأنه أن يحافظ على الطعم والنكهة والخصائص الطبيعية لمشروب الأعشاب، والذي يحول كذلك دون التخلص من الزيوت العطرية الصحية فيه خلال التحضير.
ولأن أكثر المنتجات الغذائية والأطعمة مرتبطة دائماً بـ”الخبز”، فقد كان لجمعية المبدعات من عجلون دور في تقديم نماذج حية حول تجهيز الخبز الطازج والصحي من القمح الخام، وصناعته مباشرة على النار، ليحظى أي شخص بفرصة لتناول مجموعة من الأطعمة الصحية مع الخبز المُصنع مباشرةً.
وحرصت سيدات جمعية المبدعات على تحضير العجين بكميات كافية، تفسح المجال لكل من يقف بجانبهن إلى تناول الخبز من حبات القمح الطازجة.
وبينت صوالحة أن هذه الفكرة جاءت لتجميع وإشراك أكثر من جهة في مشروع “فن المونة” كفرصة جيدة لأي شخص لأن يحظى بالتعرف على المنتجات الغذائية التي يتناولها يومياً وتحضيرها من الطبيعية، والطرق التي مرت بها للمحافظة على جودتها بالطرق التقليدية التي توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل، والتعرف على مدى غِنى الثقافة المجتمعية المنزلية منذ سنواتٍ مضت.

التعليق