تقرير اخباري

تغيير الإدارات التحكيمية هل يساهم بتقليص أخطاء الحكام؟

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • الحكم أحمد يعقوب يشهر البطاقة الصفراء بوجه لاعب الفيصلي رواد أبو خيزران في مباراة فريقه مع ذات راس - (تصوير جهاد النجار)

عاطف عساف

عمان- يصعب فصل أخطاء حكام كرة القدم عن اللعبة، فهي في الغالب تصيب الجميع ولا يوجد فريق في العالم لم يستفد من اخطاء التحكيم أو يتضرر منها، وإن كان هناك من يحاول تضخيم الأمور حين تقع الاخطاء عليه، كما يفعل البعض من المدربين عندما يلقي باللوم على التحكيم عند خسارة فريقه، ويتكئ هؤلاء أحيانا على شماعة التحكيم لتبرير الخسارة أن لم يجدوا مبررات أخرى كالارهاق وزحمة المباريات وسوء ارضية الملعب وارتفاع درجة الحرارة، لكن على العموم يبقى التحكيم هو الحلقة الاضعف.
ومن هنا تسعى بعض الأندية "المدعومة" للتأثير على الحكام والضغط عليهم من أجل مراعاتهم في المرات المقبلة، وتتخذ غالبية إدارات الأندية من "شماعة" التحكيم "طوق نجاة" لتفادي الغضب الجماهيري ومن ثم قذف الكرة في مرمى الاتحاد.
وليس سرا أن بعض أندية المحترفين تلجأ أحيانا للضغط على دائرة الحكام في حال قامت بمعاقبة احد الحكام بعد ارتكابه خطأ استفاد منه هذا النادي بالاحتجاج ومعاتبة المسؤولين، في خطوة ربما تكون ذكية او تسمى خلاف ذلك، من اجل مواصلة مجاملة فريقه حتى من دون قصد.
ومن المؤكد أن الاخطاء التي يرتكبها حكام كرة القدم في دوري المحترفين ما تزال تتواصل حتى مع تغيير الادارات والمسؤولين عن التحكيم، لأن المسؤول يصعب أن يعدل صافرة حكم اطلقها في جزء من الثانية وربما تكون خاطئة او صائبة.
وكان اتحاد كرة القدم وفي خطوة غير مسبوقة استعان بالخبير التحكيمي السعودي علي الطريفي خلفا لمدير دائرة الحكام سالم محمود، حيث تم تعيين الأخير مديرا للأكاديمية التي انشأت مؤخرا، في الوقت التي تزخر الخبرات المحلية بالعديد من الكفاءات التحكيمية.
ولعل ما حدث في الجولة الخامسة من دوري المحترفين من وجود عدة اخطاء في اكثر من مباراة، يؤكد بأن تغيير الادارات لا يمكن أن تساهم بوأد الاخطاء التحكيمية التي تعتبر في الغالب تقديرية، والاهم بأنها غير مقصودة وهذا بيت القصيد وإلا لاختلفت الحسابات.
وكان النادي الفيصلي وحسب مصادر مطلعة تقدم بأعتراض لاتحاد الكرة على الحكم أحمد يعقوب الذي قاد مباراته مع ذات راس وانتهت بالتعادل 1-1، وبرر الفيصلي اعتراضه بأن يعقوب اغفل احتساب ركلة جزاء لمصلحة الفريق.
ويشار أن يعقوب لم يقم بتحكيم مباريات الفيصلي منذ فترة طويلة، ولم تتضح الاسباب بأن ابعاد يعقوب طيلة هذه الفترة جاء بطلب من خارج دائرة الحكام او هي التي ارتأت ذلك وفق حساباتها.
ويرى الحكم المونديالي والعضو السابق في دائرة الحكام عوني حسونة بأن التحكيم الأردني سيتطور وستتقلص الاخطاء التحكيمية بوجود الطريفي، وارتكز حسونة في توقعه على الخبرات الكبيرة التي يتحصن بها الطريفي كخبير ومحاضر دولي وآسيوي في هذا المضمار، لكنه اشار إلى أن المطلوب منح الطريفي المزيد من الوقت لكي يتعرف على قدرات الحكام من اجل تحديد هوية الحكم الذي يصلح لقيادة مباراة ما يغلب عليها الحساسية او غيرها.
وكشف حسونة لـ"الغد" بأن الطريفي لا يتحمل مسؤولية الاخطاء او بالاحرى تعيين الحكم أحمد يعقوب لمباراة الفيصلي وذات راس التي احتج عليها الفيصلي، لكون الطريفي لم يقم بتعيين حكام الأسبوع الخامس أصلا، بل اسند الطريفي هذه المهمة لأحد الاشخاص.
ويضيف حسونة قائلا: ربما من الخطأ تعيين أحمد يعقوب لمباراة الفيصلي وذات راس، في الوقت الذي غاب يعقوب عن التحكيم لفريق الفيصلي كحكم ساحة منذ فترة طويلة.
واختتم حسونة حديثه بالطلب من الجميع منح الطريفي الوقت الكافي وستلمس منظومة كرة القدم النقلة النوعية للتحكيم الأردني، نظرا للجهد الكبير الذي يقوم به حاليا حيث يواصل الليل بالنهار، بعد أن ورث تركة ثقيلة تحتاج إلى اصلاح على حد تعبيره.
ويلوم البعض الطريفي بالتشدد في الاجراءات التي لجأ اليها والتي من شأنها زيادة الفجوات في العلاقة بمنع الحكام من زيارة مقر دائرة الحكام وعدم تواصل الدائرة مع الحكام في زيارات ودية، والتهديد بإبعاد الحكم الذي يرتكب خطأ، ومنعه من التحكيم على النطاق الخارجي بالرغم من الخطأ ارتكبه في البطولات المحلية وخلاف ذلك من التعليمات ربما غير المألوفة للحكام.
ولم تتوقف الاخطاء التحكيمية في الأسبوع المنصرم للتو عند هذا الحد حيث صاحبتها أيضا اخطاء ادارية، بعد أن اغفلت دائرة الحكام يوم الاثنين الماضي تعيين الطواقم التحكيمية لـ"3" مباريات في بطولة الفئات العمرية، فعادت 6 فرق من دون أن تلعب وقد تكبدت المعاناة والاموال جراء السفر والتنقل.

التعليق