جرش: موقع الحمامات الأثري يتحول إلى مكب نفايات

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • موقع الحمامات الشرقية الأثري في جرش والذي يعاني من الإهمال - (الغد)

صابرين الطعيمات

جرش –  تحول الجزء الجنوبي من موقع الحمامات الشرقية الأثرية التي تتوسط مدينة جرش إلى مكب للنفايات من قبل بعض أصحاب المحال التجارية المحيطة به.
ويقع الموقع ضمن مساحة أثرية تقدر بـ 8 دونمات تضم المسجد الحميدي الذي بني العام 1878 والمسجد الهاشمي وبني في العام 1937، إضافة إلى بيت المفتي وخان داروق القديم أو ما يعرف سابقا (البوابرية) وتحول بعدها إلى مجمع الإنطلاق.
وقال التاجر موفق المارديني أن موقع الحمامات الشرقية تقع في الوسط التجاري وتعد من أهم المعالم الأثرية التي ستكون مقصدا للزوار خلال مشروع الربط بين المدينة الأثرية والحضرية، ومن الواجب أن تكون بشكل لائق يظهر ارثها الحضاري والتاريخي، مؤكدا ان وضعها الحالي وهي تستخدم كمكب للنفايات لا يليق بها وبتاريخها الروماني القديم.
وقال المواطن مصطفى قعوار أن هذا الموقع يمتاز بوجود الحجارة الكبيرة والمميزة بتاريخها، غير أن اكواما من النفايات تنتشر ، موضحا انها تتعرض للعبث بين الحين والاخر لاسيما وانها بدون سياج او صيانة او ترميم.
وأكد قعوار ان اصحاب المحال التجارية يستخدمون الموقع لحرق النفايات الورقية، مما تسبب في تغيير الوان الحجارة الأثرية.
ووفق مدير العلاقات العامة في بلدية جرش الكبرى هشام البنا، فأن الجزء الجنوبي من الحمامات الشرقية هو ملك لوزارة الأوقاف والجزء الشمالي ملك للبلدية، وتقوم بالتعاون مع مديرية أثار جرش بالتقيب عن الآثار في الموقع من خلال  بعثة فرنسية متخصصة وقد تم العثور على آثار متعددة رومانية قديمة وذات قيمة تاريخية واثرية.
وأوضح البنا أن الجزء الجنوبي لم تنفذ فيه أعمال صيانة أو ترميم  منذ ما يزيد على 30 عاما والموقع لا يمكن تنظيفه أو الدخول اليه من قبل كوادر بلدية جرش الحكومي الا بموافقة من دائرة الآثار العامة، خاصة وأنه موقع أثري ولا يسمح العبث فيه مهما كان، لذلك لا يمكن لعمال البلدية جمع النفايات منه أو العناية به.
وقال إن البلدية خاطبت مديرية الأوقاف لغاية اقامة شراكة بالتعاون مع مديرية آثار جرش للاهتمام بالموقع والعمل على تطويره وصيانته كونه من أهم المواقع الاثرية والبلدية تقدم لهم مختلف أشكال المساعدة التي تحتاجها أي جهة تعمل في الموقع.
ويقول مدير آثار جرش الدكتور إسماعيل بني ملحم إن الجزء الجنوبي من الحمامات الشرقية هو ملك لوزارة الأوقاف منذ مئات السنين وهو من أهم المواقع الاثرية في المدينة الحضرية واجريت له عمليات صيانة وترميم قبل 25 عاما والبعثة الفرنسية تقوم حاليا بأعمال تنقيب في الجزء الشمالي للموقع.
واوضح انه من المتوقع ان يتم عمل دراسات وترميم وصيانة من خلال البعثات الأجنبية للجزء الجنوبي من الحمامات الشرقية  أسوة بالجزء الشمالي ويتم هذا بالتنسيق مع مختلف الجهات من أوقاف وآثار وبلدية وجهات مانحة.
وقال بني ملحم إن تجار المحال القريبة من الموقع يقومون برمي النفايات فيه وحرقها وهذا لا يجوز ويشوه الموقع ، مناشدا التجار بضرورة الحفاظ على الموقع والتخلص من النفايات بالطرق المناسبة.
وأكد أن كل من يعمل في الموقع يجب أن يكون متخصصا ومدربا ، سيما وان تصنيفه موقع أثري ولا يجب العبث به نهائيا.
من جانبه يؤكد مدير أوقاف جرش مصطفى الخشاشنة أن فريقا من المديرية سيطلع على الموقع فورا ويحدد احتياجاته بما يتناسب مع الطبيعة الأثرية له وبالتنسيق مع دائرة الآثار العامة في جرش.
وأكد أن الموقع في حال ثبتت ملكيته للأوقاف فالمواقع الأثرية لا يجوز العبث فيها أو اتخاذ أي إجراء بحقها دون التنسيق المسبق مع دائرة الآثار العامة.

التعليق