تلويح بالتصعيد وعدم الاعتراف بالأنظمة محل الخلاف ودعوات لموقف حازم

النقابات الصحية تقرر مقاطعة اجتماعات "الصحي العالي" بسبب "الاعتمادية"

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • جانب من الاجتماع الطارئ لنقباء النقابات الصحية أول من أمس-(من المصدر)

محمد الكيالي

عمان - قررت مجالس النقابات الصحية الأربع (الأطباء، أطباء الأسنان، الصيادلة، والممرضون) مقاطعة اجتماعات المجلس الصحي العالي، احتجاجا على "عدم الأخذ بالتعديلات" التي اقترحتها على نظام اعتمادية المؤسسات الصحية، وعلى مشروع نظام إعادة ترخيص العاملين في القطاع الصحي.
جاء ذلك خلال اجتماع طارئ عقده النقباء المعنيون أول من أمس في مجمع النقابات المهنية، وهم نقباء الأطباء علي العبوس، وأطباء الأسنان إبراهيم الطراونة، والصيادلة زيد الكيلاني، والممرضين محمد حتاملة.
وطالب النقباء ومجالس نقاباتهم بإلغاء بندي الإلزامية والإغلاق الواردين في نظام الاعتمادية، وفقا لتوصية اللجنة المشكلة للنظر في النظام في المجلس الصحي العالي، ومخاطبة وزارة الصحة بهذا الخصوص.
وقال العبوس إن مجالس النقابات الصحية قررت المطالبة باستثناء منتسبيها من مشروع نظام إعادة الترخيص، وأن يتم الأخذ بخصوصية تلك المهن، من خلال أنظمة خاصة بها تعدها النقابات الصحية أسوة بنظام أطباء الأسنان المعمول به.
ولفت إلى أنها "دعت لإجراءات تصعيدية، وعدم التعامل أو الاعتراف بالأنظمة محل الخلاف إلى حين الاستجابة لمطالبهم".
كما بحثت النقابات دعوة فروعها في المحافظات وهيئاتها العامة للاجتماع "واللجوء إلى إجراءات أخرى في حال لم تلب مطالبها".
وأوضح العبوس أنه "يجب أن يكون للنقابات الصحية موقف حازم، لأن تلك الأنظمة ستؤدي الى سحب صلاحيات النقابات الصحية ووزارة الصحة لصالح شركات هدفها جني الملايين، لقاء الاعتمادية وإعادة الترخيص، وهو ما تقوم به النقابات الصحية مجانا".
وشدد على أن "مطالب نقابة الأطباء التي خاطبت بها الحكومة وجهاتها المعنية، ما تزال تراوح مكانها منذ نحو عام ونصف العام"، مؤكدا أن "قضية الاعتمادية هي قضية مهمة، إلى أن هناك مطالب أخرى لم يتم أخذها بعين الاعتبار، وهي: الاعتداء على الأطباء، والحوافز، وألقاب المهنة، إضافة إلى موضوع الأطباء خريجي عامي 2012 و2013 الذين تقدموا بطلبات تعيين لديوان الخدمة المدنية منذ أعوام ولم يتم تعيينهم لغاية الآن، بالرغم من نجاحهم في الفحص التنافسي لامتحان الديوان".
فيما أكد الطراونة أن وزارة الصحة "نكثت بوعودها لأكثر من 4 مرات بخصوص الأخذ بملاحظات النقابات على نظام الاعتمادية، وأنها لن تقبل أن تمر هذه الأنظمة بتلك الطريقة التي من شأنها سحب صلاحيات الوزارة والنقابات".
ولفت إلى أنه "سيتم إصدار تلك الأنظمة بالتحايل على قوانين النقابات الصحية، والتي تقف وراءها جهات من خارج الجسم الصحي الأردني، وتم تحويلها إلى المجلس الصحي العالي، الذي أصبح نافذه لتلك الأنظمة".
وبين أن نظام الاعتمادية "لن يطبق ما دامت النقابات الصحية رافضة له، وأنه منذ قرابة عام ونصف العام والنظام مجمد"، مؤكدا انه "ليس أمام المجلس الصحي سوى الاستجابة لملاحظات النقابات واللجان المشكلة لمناقشة تلك الأنظمة".
بدوره، قال الكيلاني إن "لجنة مناقشة نظام الاعتمادية التي تضم مختلف القطاعات الصحية في المملكة، أوصت بإلغاء بندي الإغلاق والإلزامية، لكون معيار الجودة يجب أن لا يكون إلزاميا، وأن النقابات الصحية مع فكرة الاعتمادية ولكن ليس بالطريقة التي أخرجها النظام".
وأضاف أن النقابات "فوجئت بوجود مشروع نظام جاهز لإعادة ترخيص العاملين في القطاع الصحي، رغم أن الحديث جرى حول الاطلاع على الأنظمة المماثلة، وأن النظام المقترح لا يراعي خصوصية النقابات الصحية".
وتتمثل مطالب نقابة الصيادلة "بمنح منتسبيها علاوات العمل الإضافي، وبدل الاقتناء، وبدل التنقل، واعتماد علاوة بدل العمل الإضافي بنسة (35%) من إجمالي الراتب بدل الراتب الأساسي، إضافة إلى مطالب الصيادلة العاملين في المؤسسة العامة للغذاء والدواء ووزارة الصحة، الخاضعين لنظام التقاعد المدني، بمنحهم علاوة غلاء معيشة، أسوة بالمهن الطبية الأخرى، مع تشكيل لجنة لإعادة دراسة تعليمات فتح المؤسسات الصيدلانية وطريقة القياس بين الصيدليات، وبما يحقق العدالة للجميع".
وقال حتاملة إن "دور المجلس الصحي العالي أصبح إلغاء الوجود الحقيقي للنقابات المهنية، وإلغاء دور وزارة الصحة، وإن النقابات الصحية في موقفها الرافض تلك الأنظمة، تدافع عن وجودها وعن وزارة الصحة".
وأضاف أن "السرعة المبالغ بها في إيجاد تلك الأنظمة الموجهة، يدل على أن هناك قرارات جاهزة تجاه النقابات الصحية، في الوقت الذي يتم التعامل فيه مع مطالب النقابات الصحية ببطء شديد".
وأشار إلى أن النقابات الصحية "تطالب بأن تحتفظ وزارة الصحة بالقرار الصحي، وأن لا تتنازل عن سلطتها على القطاع الصحي".
وأكد ضرورة أن "يكون للنقابات موقف من الهيئات المستقلة التي باتت تشكل خطرا على القطاع الصحي"، لافتا إلى أن النقابة "لديها العديد من المطالب، وأهمها العلاوة الفنية، والعلاوة الإشرافية، وزيادة التعيينات وبعض الأمور الإدارية الأخرى".
وعرض عضو مجلس نقابة أطباء الأسنان الناطق باسم النقابة د.عمر القواسمي وثائق حول مجلس اعتماد المؤسسات الصحية، معتبرا أن "أهداف المجلس ربحية، من خلال قائمة الأسعار التي وضعها على صفحته الرسمية، والتي تتعامل مع المؤسسات الصحية كسلعة تباع وتشترى".
وأشار إلى أنه "لا توجد دولة في العالم تطبق إلزامية الاعتمادية باستثناء فرنسا، التي تشرف الدولة بنفسها على تطبيقها".
من ناحيته قال نائب نقيب الصيادلة الدكتور محمد أبو عصب، إن "تلك الأنظمة ستؤدي إلى رفع التكاليف الصحية بشكل كبير".

التعليق