الطفيلة: مبادرة ‘‘جهود‘‘ الشبابية تحول تشوهات الجدران إلى لوحات فنية

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • شبان المبادرة يرسمون على احد الجدران بالطفيلة-(الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة – بسواعد أكثر من 150 متطوعا، وضمن مبادرة "جهود"، تحولت جدران في بلدة الحسا بالطفيلة إلى لوحات فنية بألوان رائعة غيرت المشهد الذي كانت تعتريه التشوهات، والتلوث البصري.
وشارك بالمبادرة اللجنة الشبابية المنضوية تحت رعاية الفريق التطوعي، وعدد من عمال بلدية الحسا والشرطة المجتمعية وطلاب مدارس وعدد من الأهالي والمعلمين  والتي تمكنت من تنفيذ عدد من المبادرات لمشروع تمكين الشباب .
وحملت الرسوم شعارات عديدة بناءة، كمكافحة المخدرات وأخرى تحث على العناية والاهتمام بالممتلكات العامة والحفاظ عليها، وأزالت التشوهات من على جدران الدوائر الرسمية والمدارس، والتي تسبب بها بعض العابثين بكتابة عبارات وكلمات سوقية نابية وهابطة. 
ووفق منسقة الفريق حمدة الحجايا فإن المبادرة تهدف إلى توعية المجتمع بكافة شرائحه بأهمية الحفاظ على الممتلكات العامة ومرافقها ومحاولة القضاء على عادة الاعتداء على الممتلكات العامة والتي تشمل كتابة الألفاظ النابية على أسوار وجدران المؤسسات الرسمية والأهلية ، وتكسير وتخريب المنشآت العامة ، بأي شكل من أشكال التشويه والاستعاضة عنها برسوم جميلة ملونة تحمل شعارات عديدة للتنويه بأخطار المخدرات والمسؤولية المجتمعية حيال المرافق والمؤسسات العامة بأخطار المخدرات على المجتمع والشباب بشكل خاص .
وتشير الحجايا إلى أن المشاركين أبدوا حماسا كبيراً في تنفيذ هذه الجداريات واستعدادهم للعمل التطوعي بروح الفريق الذي يعزز روح الانتماء  والحس الوطني لديهم ، ويسهم في تشجيع روح المبادرة  البناءة والعمل العام وخدمة الوطن والإسهام في استغلال طاقات الشباب وتوجيهها نحو الأفضل .
ويقوم المشاركون وفق الحجايا على رسم الرسومات المختلفة على جدران المدارس والمباني الحكومية والعامة بعد أن يتم طمس كافة التشوهات، وكتابة شعارات اجتماعية تحث على قيم نبيلة في المجتمع  وأخرى تنهى عن ممارسة أفعال لا يقرها المجتمع .
وقال المتطوع محمد علي العوضات إن الشباب لديهم الطموح للعمل الوطني الفاعل والجاد، والهادف إلى التغيير نحو الأفضل، لافتا إلى أن البعض يقوم بتشويه جدران المرافق العامة بشتى الاشكال والتي تشكل مشهدا منفرا وغير مقبول ولا ترتاح له العين، كالشتائم والكلام البذيء وأقوال غير مفهومة تمارس فيها سوقية في التعبير بما يشوه اللغة العربية.
وبين العوضات أن دوافع الشباب المتطوعين يأتي من باب عدم قبولهم لمثل تلك المشاهد السيئة التي لا تعكس صورة المجتمع الأردني بل تعكس وجهات نظر مشوهة من خلال الشتم والإساءة بكتابة العبارات البذيئة، لافتا إلى دور الشباب في طمس تلك التشوهات ورسم رسوم وأشكال زاهية تنقي المشهد العام وتعكس الوجه الحضاري للمكان والسكان.
وبينت المشاركة بتول صلاح المرافي أن الاعتداء على المرافق العامة بالتشويه أو التخريب ليس من شيم الأردنيين، وإن كان البعض يمارس أشكالا من السلبيات تظهر على الجدران وتشوه المعالم الحضارية في الوطن فهذا لا يمثل المجتمع إطلاقا.
وأضافت المرافي أن دور الشباب الحقيقي الفاعل هو العمل على خدمة الوطن المعزز بقوة الانتماء لترابه والذي يظهر على شكل عمل إيجابي يعزز لدى المشاركين حرصهم على إظهار جمالية الوطن بكل مرافقه وإظهار القيم الجميلة في المجتمع.

التعليق