حكومة الاحتلال تسرع تثبيت العديد من البؤر الاستيطانية

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • مستوطنات إسرائيلية- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - يستدل من سلسلة تقارير إسرائيلية عن المشاريع الاستيطانية الجديدة، التي باشرت سلطات الاحتلال بإقرارها، كخطوة أخيرة للشروع ببنائها، أن التركيز الخاص الآن لدى حكومة الاحتلال، هو العمل على تثبيت عشرات البؤر الاستيطانية، وبناء عشرات، وحتى مئات البيوت حول كل واحدة منها، بهدف تحويلها الى مستوطنات ثابتة، في حين قرر الاحتلال رصد 940 مليون دولار، لشق شوارع استيطانية جديدة، وفرض وسائل وقاية للمستوطنات.
وحسب تقرير حركة السلام الآن ينتشر حاليا في الضفة الفلسطينية المحتلة 97 بؤرة استيطانية، إلى جانب 131 مستوطنة قائمة، من بينها أكثر من 10 بؤر تم تثبيتها في السنوات الأخيرة. بينما هناك مخطط لدى حكومة بنيامين نتنياهو لتثبيت عشرات المستوطنات. إذ أن أحد أهداف قانون سلهب ونهب الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة، التي استولى عليها المستوطنون، وأقاموا عليها بؤرهم الاستيطانية، هو تثبيت تلك البؤر ومنع هدم البيوت القائمة على الأراضي الخاصة.
وتبين أمس، أن سلطات الاحتلال صادقت نهائيا على الشروع ببناء 86 بيتا استيطانيا في البؤرة الاستيطانية "ميغرون، في منطقة رام الله، وهي واحدة من أكبر البؤر الاستيطانية، القائمة على أراض فلسطينية خاصة. وعرقلت حكومات الاحتلال تنفيذ أوامر صادرة عن المحكمة العليا الإسرائيلية تقضي بهدف عدد من البيوت، لغرض استمرار البؤرة وتحويلها الى مستوطنة دائمة.
كذلك يتبين من لائحة مشاريع بناء مئات البيوت في عدد كبير من مستوطنات وسط الضفة، أنه سيتم بناء 17 بيتا استيطانيا في بؤرة استيطانية تسمى "نتيف هأفوت"، وهو نفس عدد البيوت، التي أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية بهدمها، كونها قائمة على أراض فلسطينية بملكية خاصة.
ونشير هنا، إلى أن قضية الاراضي الفلسطينية بملكية خاصة، التي استولت عليها عصابات المستوطنين، تبقى عالقة بيد الاحتلال ومستوطناته، حتى في حالة أخلاء المباني فيها، لأنها تبقى عمليا داخل نطاق المستوطنات والبؤر الاستيطانية، ولا يجوز لأصحابها الدخول اليها لفلاحتها، أو التصرف بها وفق احتياجاتهم، وفي حالات قليلة، يتم منح أصحاب الأراضي تصاريح للدخول اليها في فترات قصيرة جدا في بحر السنة، لغايات زراعية، ولكن أصحاب الاراضي يكونوا عادة عرضة لاعتداءات عصابات المستوطنين الإرهابية، ما يعني أنه في نهاية المطاف، فغن الغالبية الساحقة جدا من تلك الاراضي، يبقى أصحابها محرومين منها.
وفي سياق متصل، فقد قالت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، إن وزارة الحرب الإسرائيلية وضعت مخططا بكلفة 940 مليون دولار، من أجل زيادة "الأمان" لعصابات المستوطنين. وأن هذه الميزانية سيتم اقتطاعها، بنسبة محددة من ميزانيات جميع الوزارات، ما يزيد أكثر من صرف حكومة الاحتلال على ميزانية الحرب والاحتلال والاستيطان.
وأبرز نقاط مشروع وزارة الحرب، شق المزيد من الشوارع الاستيطانية، ما يعني التهام آلاف الدونمات الأخرى، لغايات شق الشوارع، وضمان مناطق عازلة لها على طولها. كذلك، زيادة الجدران، والجدران السلكية. اضافة الى المشروع الذي أعلن من قبله، وهو نشر مئات كاميرات المراقبة على كافة مفترقات الطرق المؤدية الى المستوطنات في الضفة المحتلة.
كذلك، وحسب تقرير القناة التلفزيونية، فإن المشروع يتضمن زيادة هوائيات الهواتف الخليوية عند المفارق وفي محيط المستوطنات، من أجل تعزيز شبكة اتصالات المستوطنين. وإلى جانب هذا، فإن حكومة الاحتلال ستزيد عدد حافلات المستوطنين، في شبكة المواصلات العامة الخاصة بهم، المزودة بتحصينات خاصة من العمليات على أنواعها.
وفي المقابل، فقد اقدمت جرافات الاحتلال في القدس المحتلة أمس، على تدمير مبنى سكنيا، في منطقة "وادي الدم" في ضاحية بيت حنينا شمال القدس؛ بحجة عدم ترخيص البيت من سلطات الاحتلال. ويعود لعائلة الشلودي المقدسية. وقد رافقت قوة عسكرية معززة بدوريات رافقت طواقم وجرافات الاحتلال، ووفرت لها الحراسة خلال عملية الهدم.

التعليق